الحجر 90 : 91

الأربعاء ٠٦ - فبراير - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
يقول الله سبحانه وتعالى : ( كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى المُقْتَسِمِينَ (90) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) الحجر). ما معنى المقتسمين وما معنى عضين ؟
آحمد صبحي منصور :

1 ـ (عضين ) أى متفرق تختلف أعضاؤه وتتفرق.

2 ـ  الذين وصفهم رب العزة جل وعلا بالمقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين هم الذين يسعون فى آيات الله جل وعلا معاجزين يحاولون جعله عوجا ، قال جل وعلا يتوعدهم (  وَالَّذِينَ سَعَوْ  فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴿٥١﴾الحج ) (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ﴿٥﴾ سبأ  ) (  وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَـٰئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ ﴿٣٨﴾سبأ ) .

3 ـ وفى الرد عليهم مسبقا قال جل وعلا يصف كتابه الكريم بأنه لا عوج فيه : (الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ﴿١﴾ قَيِّمًا ) الكهف ) (قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٢٨﴾ الزمر   ) ، وأنه لا إختلاف فيه (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢﴾ النساء ) وأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ﴿٤١﴾ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴿٤٢﴾ فصلت   ) .

4 ـ أئمة الأديان الأرضية للمحمديين ينطبق عليهم وصف المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين . سقطوا فى إختبار النعمة ؛ نعمة القرآن ، بدلوها بأحاديثهم الشيطانية كفرا فأحلوا قومهم دار البوار ، وهو ما نراه اليوم ماثلا . وجزاؤهم جهنم وبئس القرار . قال جل وعلا : (  أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ﴿٢٨﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ۖ وَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿٢٩﴾ وَجَعَلُوا لِلَّـهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّوا عَن سَبِيلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ﴿٣٠﴾ ابراهيم)

5 ـ القرآن يكون شفاء ورحمة للمؤمنين به وحده حديثا ويكون خسارا ودمارا للذين يسعون فى آياته معاجزين ظالمين فلا يزدادون بالقرآن إلا خسارا. قال جل وعلا : (  وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴿٨٢﴾ الاسراء )

6 ـ الفارق بين العلماء بالقرآن الراسخين فى العلم به وبين الذين فى قلوبهم زيغ جاء فى قوله جل وعلا : ( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾ آل عمران )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 5317
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5343
اجمالي القراءات : 66,611,683
تعليقات له : 5,527
تعليقات عليه : 14,925
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


ضد التعذيب من زمان: من أروع ما قرأته لك هو مقالا ن ضد التعذ يب فى...

ذكر إسم ( الله ): أقول ( الله ) عندما يعجبن ى طعام أو حين أرى شيئا...

زيادة على الفاتحة : لي سؤال من فضلك هل يكفي قراءة الفات حة في...

يرفضون أن ألتزم: انا فتاة ابلغ من العمر 18 سنة التزم ت منذ عامين...

نهر وانهار: السؤا ل : قرأت فتوى عن البحر وأنه عن البحر...

الرضا بالظلم : شعرت من قراءت ى لكتاب الضعف البشر ى انك تحرض...

ثلاثة أسئلة :: السؤا ل الأول من الأست اذة حكمت سهيل : هل...

جارة ساحرة : فوجئت بان امام الباب وعلى عتبة شقتى ماء لونه...

ثلاثة أسئلة :: عن ( الصلا ة على النبى / مريض بالصر احة / حرف ) ...

النجاسة والرجس: السؤا ل : نحن نتطهر من البول والبر از لأنها...

المخبتون: من هم المخب تون فى قول الله سبحان ه وتعال ى : (...

عن شمولية القيامة: الأست اذ احمد منصور لي رأي في يوم القيا مة ...

اسلوب المشاكلة : يقول الله تعالى فى سورة آل عمران (أم حسبتم أن...

تقديس رمضان : مرح با بکم یا هل القرآ ن ...

الكريدت كارد حلال : عملت كريدت كارد بأشتر ى بيه وبأسد د على طول...

more