أربعة أسئلة

الإثنين ٠٦ - مايو - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : من الاستاذة الثريا عدنان : ( سؤالي عن حديث: من صلي البردين كان في ذمة الله ) السؤال الثانى : أسئلة عن قول الله جل وعلا : ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْداً إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَا بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَه (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) العلق ): 1 ـ هل كان النبى محمد يصلى فنهاه أحد القرشيين عن الصلاة ؟ 2 ـ هل هذا يعنى أن الصلاة كانت معرفة قبل فرضها فى الاسراء والمعراج ؟ 3 ـ ما معنى ( لَنَسْفَعَا بِالنَّاصِيَةِ ).؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

1 ـ جاء بصيغة ( مَن صلَّى الصُّبحَ في جماعةٍ فَهوَ في ذمَّةِ اللَّهِ ) وبصيغة ( من صلى البَرْدَيْنِ دخل الجنة. ) .

2 ـ كل الأحاديث إفتراء على الله جل وعلا ورسوله . ومنها ما يتناقض ومنها ما يتداخل مع بعضها البعض ، ومنها ما يأتى بمصطلحات تخالف مصطلحات القرآن الكريم مثل مصطلح ( الذمة ) الذى جاء بمعنى العهد بين البشر وليس مع خالق البشر جل وعلا . قال جل وعلا : ( كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (9) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُعْتَدُونَ (10) التوبة ). ساد هذا المصطلح بمعنى آخر ، ومنه ما جاء فى تراثهم التشريعى عن ( أهل الذمّة ).

3 ـ بعض الأحاديث تجعل الجنة مُتاحة لكل من يقول كلمة أو يقرأ سورة أو يدعو بدعاء . منها : ( من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنا أو سرق ..) ( من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له قصرا فى الجنة ) ( من قرأ سورة كذا فله كذا ..) ..الخ . هذه الصراصير البشرية لا تؤمن بقوله جل وعلا :

( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214) البقرة )

(  أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) آل عمران )

(  وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71) الفرقان )

(  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) آل عمران )    

اجابة  السؤال الثانى :

1 ـ لنا كتاب يثبت أن ليلة الاسراء هى ليلة القدر التى تلقى فيه النبى محمد القرآن مكتوبا فى قلبه . ولنا حلقات فى قناتنا على اليوتوب عن أساطير الاسراء والمعراج وخرافاتها . نرجو القراءة والمشاهدة .  

2 ـ  التعبير مجازى فى ( لَنَسْفَعَا بِالنَّاصِيَةِ ). يعنى الاهانة والتحقير .

3 ـ ( سفع ) أى جذب جذبا عنيفا . والناصية هى مقدم الرأس ، وعلامة الشرف فى الانسان . وهى تغطى مناطق الإدراك فى المخ ، ولهذا يكون السجود عليها للخالق جل وعلا فى الصلاة . وانتهت السورة بقوله جل وعلا للنبى محمد عليه السلام ( كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ).

4 ـ ملة ابراهيم هى عبادة الله جل وعلا وحده . وهذا ما أمر الله جل وعلا محمدا عليه السلام ، وأن يعلنه : ( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ) (164)  الأنعام ) . تجنبت قريش ملة ابراهيم ( حنيفا ) . ( حنيفا ) أى عبادة الله جل وعلا وحده. عبدت قريش الخالق جل وعلا وعبدت أيضا الأولياء والقبور المقدسة . كان محمد بن عبد الله على دين قومه ، يعبد الله وغيره . هداه ربه وجعله نبيا ، وقال جل وعلا له ( وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى (7) الضحى ) . أعرض النبى محمد عن الصلاة للقبور المقدسة ، وبدأ دعوته لأن تكون المساجد لعبادة الله جل وعلا وحده فثاروا عليه . قال جل وعلا عنه : ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (18) وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (19) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (20) قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً (21) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنْ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (22) إِلاَّ بَلاغاً مِنْ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً (23) الجن ) .أصبحت صلاته لله جل وعلا وحده . أغضب هذا كفار قريش ، فطلبوا منه أن يظل على ما كان عليه ، فأمره الله جل وعلا أن يقول لهم :

4 / 1 : (  قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ (56) الأنعام )

4 / 2 : (  قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِي الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (66) غافر ).

5 ـ هنا نفهم :

5 / 1 : قوله جل وعلا :( أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْداً إِذَا صَلَّى (10) . أى صلّى لله جل وعلا وحده ، بينما كانت صلاتهم كما وصفها رب العزة جل وعلا : ( وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (35) الأنفال )

5 / 2 : أن سورة العلق أول ما نزل من القرآن الكريم ، ومذكور فيها الصلاة . وهذا ردُّ على خرافات المحمديين بشأن الصلاة .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3625
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 73,886,646
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


Both of them: - Where do you encounter more resistance in Egypt - from the state or from the ulama?...

القتال فى الاسلام: لماذا قال جل وعلا : (وَقَØ §تِلُÙ ˆا فِي...

شرارة رضاع الكبير: فى جريدة الأحر ار صفحة رقم 6 بتاري خ 9/5/1994 ...

أربعة أسئلة: السؤ ال الأول انا قرآني التوج ه ،...

لُقطة: عثرت على مبلغ مالى كبير ، وبحثت عن صاحبه فلم...

سؤالان : سؤال ان السؤ ال الأول : هناÙ ƒ تحقيق بمن...

لفظ و نطق. : ما الفرق بیÙ † القول و لفظ و نطق ؟ ...

لا فارق: الله سبحان ة وتعال ي يقول ’فسبØ ­ بحمد ربك ’...

نشجب هذا ..ودائما..: مرحبا وان شاء الله الجمي ع بألف خير لم استطع...

لن أردّ ..: وبعدب رجاء الرد علي الاسئ له لانها تحيرن ي ...

الحميد: الحمي د من اسماء الله الحسن ى ولمنه لا يتكرر...

طالوت وجالوت: شكرا على توضيح كم بالنس بة لقصة سيدنا...

مقالاتك طويلة: أتمنى لو تكون مقالا تك أقصر ، فهى طويلة...

عليهن درجة: مامعن ى قول الله جل وعلا (وَلِÙ „رِّجÙ Žالِ ...

الولى فى الزواج: السلا م عليکم ، اذا کان في کتابت ي اخطاء...

more