اتفاقية بين قطر والسعودية لتعزيز حماية حقوق الإنسان

اضيف الخبر في يوم الأحد ٠٨ - فبراير - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: العربى الجديد


اتفاقية بين قطر والسعودية لتعزيز حماية حقوق الإنسان

وقّعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر مذكرة تفاهم للتعاون الفني مع هيئة حقوق الإنسان في السعودية، في خطوة جديدة لتعميق الشراكة المؤسسية وتوسيع مجالات التنسيق المشترك في قضايا حماية حقوق الإنسان وتعزيزها، بما يعزز المصالح المشتركة ويجسد مبادئ العدالة والمساواة والاحترام المتبادل بين البلدين.

وقعت المذكرة رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية مريم بنت عبد الله العطية، ورئيسة هيئة حقوق الإنسان السعودية هلا بنت مزيد التويجري، وتهدف إلى تطوير آليات العمل الفني، وتبادل الخبرات والتجارب، وبناء القدرات البشرية، وإطلاق برامج ومبادرات مشتركة تسهم في دعم الثقافة الحقوقية ورفع مستوى الوعي المجتمعي في البلدين، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا".

وقالت العطية إن توقيع هذه المذكرة يأتي امتداداً لنهج اللجنة في تعزيز التعاون الخليجي وتبادل أفضل الممارسات المهنية، مؤكدة أن الشراكات الفنية تسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتحسين جودة الخدمات الحقوقية، وترسخ مبادئ العدالة والإنصاف في العمل العام. وأضافت أن المذكرة تتيح تنسيقاً أوسع في تنفيذ المبادرات المشتركة وتفعيل التعاون عبر برامج التدريب والتأهيل وبناء القدرات.

وأكدت المذكرة أهمية مواءمة أنشطة التعاون مع التشريعات الوطنية المعمول بها في البلدين، بما يضمن تنفيذ المبادرات المشتركة بكفاءة ويعزز التكامل بين المؤسستين في مختلف الملفات الحقوقية ذات الأولوية. وتسعى المؤسستان من خلال هذا الإطار إلى توحيد الجهود في مجالات الرصد والتوعية والتأهيل، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى كل طرف لتطوير أدوات العمل المؤسسي وتبادل المعرفة التخصصية، بما يسهم في بناء نموذج خليجي متقدم في إدارة قضايا حقوق الإنسان.
ويمثل توقيع هذه المذكرة تطوراً نوعياً في مسار التعاون بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة بين قطر والسعودية اللتين تشهدان خلال الأعوام الأخيرة توسّعاً في الأطر المؤسسية المعنية بحقوق الإنسان.

وتؤسس المذكرة لمرحلة جديدة من التبادل المهني والتقني بين الجانبين، خصوصاً في ظل الاهتمام المتزايد لدى البلدين بتبني المعايير الدولية وتوطين الممارسات الحقوقية الحديثة، بما يشمل التدريب العدلي والتثقيف القانوني. كما تأتي ضمن جهود قطر لبناء شبكة إقليمية فعالة في مجالات الرصد والتوعية والتدريب الحقوقي، انسجاماً مع توجهاتها نحو ترسيخ موقعها منصةً للحوكمة والعدالة الإقليمية.وفي السياق نفسه، اجتمعت مريم العطية مع المدير العام لمركز التدريب العدلي بوزارة العدل السعودية وعضو مجلس هيئة حقوق الإنسان محمد بن ناصر الشلفان، وجرى بحث آفاق التعاون في دمج موضوعات حقوق الإنسان ضمن البرامج التدريبية للممارسين العدليين في البلدين. وتناول الاجتماع مجالات متعددة من بينها إعداد مناهج تدريبية مشتركة، وتبادل الخبرات في التعليم الحقوقي المتخصص، وتطوير أدوات تقييم أثر التدريب على أداء القضاة والمحامين. وتُعد هذه الجهود خطوة داعمة نحو بناء منظومة خليجية موحدة ومستدامة في العمل الحقوقي والتدريب العدلي. ومن المقرر أن تدخل المذكرة حيز التنفيذ بعد استكمال الإجراءات النظامية لدى الجانبين، على أن تمتد لعدة سنوات قابلة للتجديد، بما يضمن استمرارية المشروعات والبرامج المشتركة وتحقيق أثر ملموس ومستدام على تعزيز وحماية حقوق الإنسان في البلدين والمنطقة.
اجمالي القراءات 11
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق