يوروبول": تفكيك شبكة ضخمة لاستغلال الأطفال جنسياً واعتقال 79 شخصاً
أعلنت وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (يوروبول) أن محققين من أكثر من 35 دولة فككوا واحدة من أكبر شبكات استغلال الأطفال جنسياً في العالم "كيدفليكس"، والتي تضم نحو مليوني مستخدم، وجرى خلال العملية اعتقال 79 شخصاً، تحت إشراف السلطات في ولاية بافاريا الألمانية، والمكتب المركزي البافاري لملاحقة جرائم الإنترنت في أكبر عملية لمكافحة استغلال الأطفال جنسياً في أوروبا حتى الآن.
تفاصيل عملية تفكيك شبكة الاستغلال الجنسي للأطفال
وتعتبر عملية "ستريم" أكبر عملية في تاريخ اليوروبول لمكافحة استغلال الأطفال، ومن بين أضخم القضايا التي دعمتها الوكالة الأمنية الأوروبية في السنوات الأخيرة، بين إبريل 2022 ومارس 2025. وخلال هذه الفترة، سجل في "كيدفليكس" حوالي 1.8 مليون مستخدم حول العالم. وفي 11 مارس 2025، تمكّنت السلطات الألمانية والهولندية من مصادرة الخادم الرئيسي للمنصة، والذي كان يحتوي على 72 ألف مقطع فيديو وقت إغلاقه.
وأدى التحقيق حتى الآن إلى تحديد 1393 مشتبهاً بهم على مستوى العالم، وجرى اعتقال 79 منهم بسبب تورطهم في نشر وتوزيع مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال. وتبين أن بعض المعتقلين لم يقتصر دورهم على مشاركة المحتوى، بل ارتكبوا أيضاً جرائم اعتداء على الأطفال.
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر: "تفكيك هذه الشبكة الإجرامية يثبت الدور الحاسم لوكالات الاتحاد الأوروبي مثل اليوروبول، حيث يعمل المجرمون عبر الحدود، لذا يجب علينا دعم المحققين". وأشار تقرير تقييم التهديدات الأمنية في الاتحاد الأوروبي (EU-SOCTA) إلى أن استغلال الأطفال عبر الإنترنت يعد أحد أكبر التهديدات الأمنية الداخلية للاتحاد الأوروبي.
وقد سمحت التقنيات الرقمية بتطوير أساليب جديدة للمجرمين، مما يزيد من تعقيد التحقيقات. لكن التحقيق في "كيدفليكس" أظهر أن الإنترنت ليس بيئة مجهولة بالكامل، حيث جرت مطابقة معظم المشتبه بهم مع سجلات سابقة لدى اليوروبول، ما يثبت أن الكثير من مرتكبي هذه الجرائم هم مجرمون متكررون وليسوا خارج نطاق الرصد الأمني.ويدير اليوروبول منذ 2017 مبادرة "أوقفوا إساءة معاملة الأطفال – تتبعوا الأدلة" (Stop Child Abuse – Trace An Object)، التي تشجع المواطنين على المساعدة في التعرّف إلى العناصر التي يمكن أن تقود إلى تحديد أماكن الضحايا. كما يستضيف اليوروبول مرتين سنوياً فريق تحديد هوية الضحايا (Victim Identification Taskforce)، حيث يجتمع المحققون من مختلف الدول لتنسيق الجهود وتحديد أماكن الضحايا، وقد ساعدت هذه الجهود في حماية أطفال في ألمانيا وأستراليا.
اجمالي القراءات
68