رسالة للرئيس ترامب

الخميس ١٠ - نوفمبر - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
سلام علیکم یا دکتر صبحی منصور. انتم جزء من شعب الامریکي . وانتم تعلمون شعب الامریکي ینتخب سید ترامب . وماهي رسالتکم الي سید ترامب ؟ . وایضا موعظتکم ؟
آحمد صبحي منصور :

لا أحد فى أمريكا فوق القانون . والرئيس الأمريكى هو رئيس للسلطة التنفيذية ، وليس رئيسا للشعب الأمريكى ، بل هو خادم للشعب الأمريكى . وليس مستبدا بل يحاسبه الكونجرس والاعلام ، وسبق للإعلام أن أقال الرئيس نيكسون وأخاف الرئيس كلينتون ، وقام بتحجيم أوباما . 

قدمنا نصائح الى جورج بوش الإبن نرجوه ألا يغزو العراق ، وقدمنا نصائح الى اوباما ألا يخضع للنفوذ السعودى واللوبى السعودى . ولم يسمع لنا هذا أو ذاك . وخسرت أمريكا فى غزو العراق ، ثم خسرت أمريكا فى العراق وسوريا وليبيا بسبب تحالفها مع الأسرة السعودية . 

دونالد ترامب رجل أعمال ونجم تليفزيزنى لامع فيما يسمى ( تليفزيون الواقع ). ليس محتاجا لمداهنة البليونيرات و ( وول ستريت ) ومنتظر منه أن لا يخضع لابتزاز جماعات المصالح التى تعتاد تمويل الحملات الانتخابية وتأخذ المقابل خضوعا لها . معظم ما أنفق على حملته الانتخابية من ماله الخاص ، وهذا ما أعلنه من البداية  . لم يسبق له أن شغل منصبا حكوميا ،أى جاء من خارج النخبة السياسية التى تعيش فى أبراج عاجية بعيدا عن الشعب الأمريكى ، والتى تتعيش على فُتات الرأسمالية الأمريكية وتخضع لها . ترامب له علاقة مباشرة بالناس خلال عمله معهم  فى شركاته من عمال البناء الى مختلف الدرجات الوظيفية ، ثم هو معبر عن الأغلبية البيضاء الخائفة من التغيير الديموجرافى ( كثرة الأقليات من السود واللاتينيين والآسيويين والعرب ، وكثرة المهاجرين ) والخائفة إقتصاديا من هروب الشركات الأمريكية ومصانعها الى آسيا حيث تستغل الاجور القليلة والضرائب القليلة لتنتج السلعة ( من السيارة الى المنسوجات والأجهزة الاليكترونية ) بتكلفة قليلة ثم تصدرها الى أمريكا فتكسب مليارات بينما تفلس الصناعات الأمريكية فى الداخل بسبب غلاء الأجور وكثرة الضرائب . الرجل الأبيض من الطبقة الوسطى يعانى هذا الخوف . وتكلم معه ترامب  باللغة التى يفهما لذا فاز على هيلارى التى تمثل السياسة الفاسدة لأوباما فى الشرق الأوسط والعالم والتى جعلت دولا تستهين بأوباما وتتعمد إهانته عند إستقباله كما فعلت السعودية والصين .

نصيحتى الى الرئيس الجديد ألا يرسل جيشا أمريكيا خارج الحدود ، وأن تكف أمريكا عن لعب دور الشرطى فى العالم ، وأن تركز على الحرب الفكرية فى مواجهة الارهاب ، وبدلا من الانفاق الهائل على مغامرات حربية فى الخارج يتوجه الانفاق الى : التنمية البشرية خصوصا الفقراء الأمريكيين وتعليم ابنائهم وحمايتهم من الادمان ، والى التنمية باستثمار الثروات الأمريكية من جليد ألاسكا الى صحراء نيفادا وأريزونا ، ومن المحيط الأطلنطى الى المحيط الهادى . ونتمنى أن يتسع قلبه للجميع وليس للعنصر الأبيض السكسونى فقط . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 7402
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الجمعة ١١ - نوفمبر - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً
[83603]

مستشار دونالد ترامب المحتمل ( وليد فارس ) .


يتردد في الأخبار الآن أن يكون وليد فارس هو مستشارا للرئيس دونالد ترامب !! .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5364
اجمالي القراءات : 67,866,332
تعليقات له : 5,531
تعليقات عليه : 14,937
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


العول من تانى: السلا م عليكم ورحمة الله استاذ ي ومعلم ي ...

المسجد الحرام: • كنت اتسائ ل من فترات لماذا خصص الله تعالى...

الأذان والتاريخ : Dear i'm read every day your website I like it ,but i've a question you said that...

لم أفهم .!!: اخي توفي ترك 4 بنات كبار لي اخي وأخته وانا اخي...

عبادة النصوص: أنت تدعو الى العدل والدي مقراط ية وحرية...

ترقيع غشاء البكارة : السلا م علىكم ، بصفتي طبيب أمراض نساء اود أن...

الأقربون أولى ..: انني اعمل ....واح يانا تجتاح عائلا تي بعض...

مستعدون للتعاون : سلام علی ;کم یا دکتر احمد صبح 40; ...

الدين المعاملة: هل صحيح أن نقول: الدين المعا ملة؟ ...

قتل الأنبياء : إذا كان وعد الله تعالى حقا : ( كَذَل ِكَ ...

مسألة ميراث معقدة: أخي الكري م، حين توفي أبونا رحمه الله سنة 1964...

للمؤمنين فقط: هل كل من يقتل في سبيل الله ويحيا عند ربه جل وعلا...

التمسك بالكتاب: ما معنى :( خذوا ما اتينا كم بقوة ) فى سورة...

عليكم أنفسكم : انا ساكن مع شاب مصري نوبي وشاب سودان ي وطبعا...

يا حسرة على العباد.!: السلا م عليكم ورحمة الله وبركا تة اولا اود...

more