الموت كتاب مؤجل

الأحد ٢١ - أغسطس - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
لي سؤال في ما يخص ما قمتم بنشره في كتابكم "كتاب الموت" ما معنى الموت كتاب مؤجل ؟ وشكراً
آحمد صبحي منصور :

الأجل هنا يعنى الوقت المحدد سلفا لموت الانسان أو لقتله . والله جل وعلا  لا يؤخر نفسا إذا جاء اجلها بالموت أو بالقتل ، يقول جل وعلا : (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11) المنافقون ) . هذا من حيث التوقيت ، وهو أيضا من حيث المكان الذى يموت فيه الانسان أو يُقتل  . وحين إعترض بعض المنافقين متحسرا على من مات قتلا فى موقعة (أحد ) قال جل وعلا لهم (  قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ  ) (154) آل عمران ) . اى لو كان المكتوب عليه القتل فى بيته ومقدر قتله فى مكان معين لا بد أن يذهب الى هذا المكان المقرر قتله فيه.

القاتل الذى ارتكب هذه الجريمة هو الذى فكّر وهو الذى دبّر ـ ثم هو لا يعلم الغيب . وتأتى مسئوليته فى هذا التعمد وفى هذا التصرف . مع أنه حين قتل الضحية كان هذا فى الموعد وفى المكان المحدد سلفا .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 9916
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد ٢١ - أغسطس - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً
[82909]

اخى أسامه .


أخى اسامه .. هل تسمح لى بالمشاركه ؟؟؟    .. اعتقد أن الإجابة على جزء من أسئلة حضرتك جاءت  فى إجابة استاذنا الدكتور منصور على الفتوى  فى الفقرة الآتية. (((



القاتل الذى ارتكب هذه الجريمة هو الذى فكّر وهو الذى دبّر ـ ثم هو لا يعلم الغيب . وتأتى مسئوليته فى هذا التعمد وفى هذا التصرف))

2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد ٢١ - أغسطس - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً
[82911]

الموضوع أعمق ، يتعلق بالحتميات ومشاركة الانسان فيها


حتمات الموت والميلاد والرزق والمصائب من خير أو شرّ يسهم فيها البشر ، فالميلاد ينتج عن لقاء جنسى ، وقد يحدث الموت قتلا بتدخل بشرى ، والناس اسباب فى رزق بعضهم البعض ، ويتسبب بعصهم فى إلحاق المصائب من خير او شر لبعضهم . وتدبر قصة يوسف يظهر فيها هذا التفاعل بين الحتميات وتدخل البشر ـ فكل المصائب التى حدثت ليوسف من خير أو من شر كانت بتدخل آخرين من أبطال القصة ، ومن ناحية أخرى فالمنام الذى رآه يوسف أنبأ بها قبل حدوثها  . وهناك إشارة قرآنية بأن الله جل وعلا غالب على أمره  . معضلة البشر أنهم لا يعلمون الغيب ، وأنهم يتصرفون بحريتهم فى الطاعة أو المعصية ، وهم مؤاخذون على ما يفعلون .  ونتذكر سريعا أن الموت أعمُّ من القتل ، وأن القتل نوع من الموت ، فهناك الموت العادى الشائع وهناك الموت قتلا . والموت هو نقيض الحياة ، والله جل وعلا هو الذى يحيى ويميت ، وهو الذى خلق الموت والحياة .   

3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٢ - أغسطس - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً
[82918]

مشيئة البشر لا تتدخل فى الحتميات


مشسئة البشر خارج الحتميات . مشيئة البشر هى فى الايمان والكفر والطاعة والمعصية . مشيئة البشر لا تقرر موعد موت انسان أو ميلاده او رزقه أو ما يصيبه من خير أو شرّ. هذه من المكتوب سلفا على كل البشر . هى بيد الخالق وتسرى علينا جميعا . البشر أدوات فى حدوثها دون ان يعلموا الغيب . ثم هم محاسبون على الفعل ، أى ( ما كسبت ايديهم ) إن خيرا أو شرا . قد يقوم احدهم بقتل شخص ، ويتركه مضرجا بدمائه ، ثم يتم إنقاذ الضحية لأن موعد موته لم يأت بعد .

وشكرا استاذ أسامة فسأكتب بعون رب العزة جل وعلا عن ( المشيئة الالهية ) و ( المشيئة البشرية ) والفرق بينهما ـ لتجلية الموضوع  .

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5343
اجمالي القراءات : 66,612,208
تعليقات له : 5,527
تعليقات عليه : 14,925
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


أجرك عند الله تعالى: اريد ان اعرف ماهو اجر المسل م الذي كان عاصيا...

الشفع والوتر: الشفع والوت ر فى سورة الفجر .. ما معناه ؟...

من ايران ( طهران ): السلا م عليکم اخوه و الاخو ات القرا ني انا...

خيبر و ابن اسحاق: لي سؤال بخصوص غزوة الخيب ر ماهي حقيقت ها ...

معاملة الزوجة: كيف أعامل زوجتى ؟...

لا إمساك فى رمضان : ما هو التحد يد المتف ق عليه لوقت الامس اك ...

لست كذلك: اسمح لى بكلمة موجزة أقوله ا - أتمنى أن تجد...

الفتوى والاستفتاء: السؤا ل : جاء تعليق ا من الاست اذ رمضان صالح...

يجب قتال داعش: سلام علی ;کم یا دکتر احمد صبح 40; ...

طالبان: ماتعل يقك على ما أقدمت عليه حركة طالبا ن من...

دفاعا عن الاخوان: أختلف معك بشده يا دكتور و هذا خطأ تاريخ ى ...

الركعة فى الصلاة: إذا أدركت الإما م في صلاةا لجماع ة وهو راكع...

جبر الخواطر.!!: ليس قصدى اغنية ( جبر الخوا طر على الله )...

المكر الجميل .!: يقول تعالى ( ۚ وَلَا يَحِي قُ الْمَ كْرُ ...

معذور عبد الحسين : جائك طلب نصره من العرا ق بالسف ر لمؤتم ر ثم...

more