لا تناقض

الأحد ٠٢ - يونيو - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
يوجد تناقض بين آيتين ، لا أظن انك تستطيع التوفيق بينهما . آية تقول : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً (67) الفرقان ) الواضح فيها الأمر بالاعتدال فى الانفاق ، وآية تقول ان بعض المؤمنين كانوا يؤثرون على أنفسهم وهم فقراء ، والمفهوم مدحهم : ( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (9) الحشر ). هؤلاء المفلحون لم يكونوا معتدلين فى الانفاق . والتناقض واضح بين الآيتين . أتحدّى أن تجد الحل لهذا التناقض .
آحمد صبحي منصور :

أولا :

أنت تقرأ القرآن الكريم بعين مريضة تبحث عمّا يشفى مرضها . الأولى لك أن تتدبر القرآن الكريم ترجو الهداية وليس من يرضى هواك . لو تدبرت القرآن الكريم فيما يخص موضوع ( الإنفاق ) لعرفت الاجابة وأنه لا تناقض . الموضوع طويل ، ونوجزه فى الآتى :

1 ـ الانفاق العادى على النفس ومن تلزمك نفقته ، مثل قوله جل وعلا عن حقوق المطلقة : ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً (7) الطلاق ) فى هذه النفقات الشخصية يكون الأمر بالاعتدال ، والنهى عن الاسراف والتبذير . قال جل وعلا :

1 / 1 : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً (67) الفرقان )

1 / 2 :( وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ الْعَفْوَ ) (219) البقرة ) . العفو هو الزائد

1 / 3 : (  وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً (27) الاسراء )    ( وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً (29)  الاسراء )

1 / 4 : .( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) الاعراف )

2 ـ الإنفاق الآخر هو الذى يكون فى سبيل الله جل وعلا مقترنا بالقتال الدفاعى فى سبيله جل وعلا ، أو الجهاد فى سبيل الله بالنفس والمال . لذا جاء فى السياقات القرآنية التالية :

2 / 1 : بعد تشريعات القتال الدفاعى . قال جل وعلا : ( وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)  البقرة ).

2 / 2 : الحثُّ عليه حتى بتصويره قرضا للخالق جل وعلا . قال جل وعلا :

2 / 2 / 1 :(  آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7) وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (8) هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (9) وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11) الحديد ) ( إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)  الحديد )

2 / 2 / 2 : ( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (16) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17) التغابن )

2 / 2 / 3 : (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)  البقرة )

2 / 2 / 4 : ( إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) المزمل )

2 / 3 : التهديد . قال جل وعلا :

2 / 3 / 1 : ( هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) محمد )

2 / 3 / 2 : ( وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)  البقرة ).

3 ـ كلها آيات مدنية نزلت وقت تعرض المدينة لأخطار من الخارج ، ومن المنافقين فى الداخل . من مكائد المنافقين فى الدخل ما قاله جل وعلا عنهم : ( هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ (7 ). لذا جاء بعدها وعظ المؤمنين . قال جل وعلا لهم :  ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11) المنافقون ). ومن هنا تنافس المؤمنون الفقراء من الأنصار على الانفاق فى سبيل الله جل وعلا ، وإستحقوا أن يقول عنهم رب العزة جل وعلا : (  ( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (9)  الحشر ).  الحشر )

أخيرا :

قل : صدق الله العظيم .!



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3174
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين ٠٣ - يونيو - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[95294]

أولئك هم أعداء الله .


ربنا يبارك فى عُمرك علمك ويجزيك خيرا أستاذى دكتور منصور ......تدبر رائع ونتعلم منه التفرقة بين كيفية الإنفاق فى الأوقات العادية ، وكيفيته عندما تُحدق المخاطر على الدولة وعلى المُجتمع وعند تعرضها لإعتداءعسكرى .... الغريب أن أولئك المُعاجزين فى آيات الله لا يستطيعون أن يتجرأوا على (مأمور المركز بل على أصغر مُخبر وأمين شرطة فى المركز وقسم الشرطة) ،ولكنهم يتبجحون ويستعلون على الله جل جلاله ،ويُريدون أن يُثبتوا بكل الطرق أن كتابه وقرءانه ملىء بالمتناقضات ،فما أصبرهم على النار !!!! .. فلو جاء مُستفسرا ليفهم وليؤمن لكان خيرا له ،ولكن من بجاحتهم وكبريائهم على الله يُقررون أنهم وجدوا ضالتهم ووجدوا إختلافات وريب فى القرءان المُبين !!!!  

أحيانا اُشفق عليهم من جهلهم ، وأحيانا أقول يستاهلوا اللى حيجرى لهم لغرورهم وتكبرهم وإستعلائهم على الله وكُفرهم به وبآياته جل جلاله .



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٠٣ - يونيو - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[95295]

صدقت ابنى العزيز د عثمان محمد على .


أسئلة كثيرة من هذا النوع . منهم من يسعى فى آيات الله جل وعلا معاجزا ، يسيئون إستعمال حريتهم ، ومنهم من يريد أن يعلم . ونحن بقدر علمنا الضئيل نرد ، ونتعلم المزيد من عظمة القرآن الكريم ، إذ لا زلنا على ساحل المعرفة به . اللهم زدنى علما.!!

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 73,885,363
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


صاعقة على نافوخى: كتابك ( المسك وت عنه فى تاريخ الخلف اء ...

مفكّر ولكن : إنا وجدتك صاحب فكر لكن عندي ملاحظ ة عليك إنك...

ثلاثة أسئلة :: عن ( الصلا ة على النبى / مريض بالصر احة / حرف ) ...

يريدون وجهه: شاهدت احد اللقا ءات الخاص ة بك على...

سؤالان : السؤا ل الأول : لماذ ا لم يعاقب الله عز وجل...

ان الله يحب التوابين: السلا م عليكم اولا انا سيدي الفاض ل ابدي...

زواج المسلمة بغير ..: يا دكتور كتبت لك من قبل عن الضجة التى ثارت عن...

مسألة ميراث: لمن يذهب ميراث من لا وارث له .. ففي الحي توفيت...

ثلاثة أسئلة: 1 ـ راجعت نفسي فتذكر ت اني في عام 2011 استعر ت ...

الولى فى الزواج: السلا م عليکم ، اذا کان في کتابت ي اخطاء...

الله المستعان: أعذرن ى أستاذ ى الفاض ل على كثرة...

المنافقون والجنة : هل سيدخل الصحا بة المنا فقون الجنة .؟؟ ...

الأذان والتاريخ : Dear i'm read every day your website I like it ,but i've a question you said that...

الايجاز بالحذف: قرأت لك ان هناك إيجاز بالحذ ف فى القرآ ن ...

عبد الرحيم على : والله ما رأيت اجهل منكم وما اراكم الا فصيلا...

more