محكمة مصرية تؤيد حبس الناشط أحمد دومة عاماً بتهمة "نشر أخبار كاذبة"
أيّدت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة، المنعقدة في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة، اليوم الخميس، الحكم الصادر بحق الناشط السياسي أحمد دومة والقاضي بحبسه لمدة عام مع الشغل والنفاذ، بعد إدانته في قضية تتعلق بـ"نشر أخبار وبيانات كاذبة".
ورفضت المحكمة الاستئناف المقدم من دومة على حكم أول درجة، ليصبح الحكم الصادر عن محكمة جنح القاهرة الجديدة، في القضية رقم 2449 لسنة 2026، واجب التنفيذ.
وكانت محكمة جنح القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد الديب، قد قضت في وقت سابق بحبس دومة لمدة عام مع الشغل والنفاذ، بعد إدانته بتهمة نشر أخبار كاذبة. وأسندت النيابة العامة إلى دومة اتهامات بـ"نشر بيانات وأخبار وشائعات كاذبة في الداخل والخارج، من شأنها تكدير السلم العام وإثارة البلبلة بين المواطنين". كما ذكرت أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض عليه على خلفية نشر معلومات اعتبرتها "مغلوطة" بشأن الدولة، قبل أن تُحال القضية إلى المحاكمة بتهم تتعلق بنشر أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن القومي، وفق أوراق التحقيق.
اسأل عربي
تعمق أكثر في هذا الموضوع
محادثة جديدة
×
اسألني...
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ويعود أصل القضية إلى مقال نشره دومة في مارس/آذار الماضي على موقع "العربي الجديد" بعنوان "من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن"، انتقد فيه أوضاع الاحتجاز داخل السجون، مطالباً بأن تشمل خطة الحكومة لترشيد استهلاك الطاقة السجون أيضاً، من خلال إطفاء الإضاءة التي قال إنها تستمر على مدار 24 ساعة يومياً داخل أماكن الاحتجاز. كما واجهته النيابة بمنشورات أخرى على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي تناولت أوضاع السجون.وخلال المحاكمة، طالب فريق الدفاع بإجراء معاينة لعنابر في سجني بدر 1 والعاشر من رمضان، وسماع شهادات عدد من السجناء بشأن أوضاع الإضاءة داخل أماكن الاحتجاز، وانتداب لجنة طبية محايدة لبيان تأثير الإضاءة المستمرة على الصحة النفسية والجسدية للمحتجزين. كما دفع ببطلان تقرير الأدلة الفنية المقدم من النيابة، معتبراً أنه لا يستوفي الشروط القانونية والفنية، ولا ينهض دليلاً يقينياً على الاتهامات.
ملاحقة أصحاب الرأي
ويُعد دومة من أبرز رموز ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وقضى سنوات طويلة في السجن على خلفية قضايا سياسية، أبرزها قضية أحداث مجلس الوزراء، قبل أن يشمله قرار بالعفو الرئاسي في أغسطس/آب 2023، بعد أكثر من عشر سنوات قضاها خلف القضبان.
ويقول محاميه خالد علي إن "القضية الحالية تُعد واحدة من عدة تحقيقات خضع لها دومة منذ الإفراج عنه"، معتبراً أن "استمرار ملاحقته يثير تساؤلات بشأن أثر قرارات العفو الرئاسي". كما انتقد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، مدحت الزاهد، استمرار محاكمة دومة، ووصفها بأنها تأتي في سياق "ملاحقة أصحاب الرأي"، مطالباً بالإفراج عن المعارضين السلميين وتوسيع المجال العام.
وأثار القبض عليه مجدداً ومحاكمته انتقادات واسعة من منظمات حقوقية محلية ودولية، اعتبرت أن القضية تأتي في سياق استمرار ملاحقة المعارضين والناشطين عبر توجيه اتهامات متكررة تتعلق بـ"نشر أخبار كاذبة"، وهي تهمة تقول المنظمات إنها تُستخدم على نطاق واسع لتقييد حرية التعبير.
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت إلى الإفراج عن دومة وإسقاط التهم الموجهة إليه، معتبرة أن ملاحقته القضائية تمثل انتهاكاً لحقه في حرية التعبير. فيما أكدت "هيومن رايتس ووتش" أن السلطات المصرية تواصل استخدام قوانين فضفاضة، من بينها مواد "نشر الأخبار الكاذبة"، لاستهداف المنتقدين السلميين وإسكات الأصوات المعارضة. كما اعتبرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والجبهة المصرية لحقوق الإنسان أن إعادة توقيف دومة بعد سنوات من الإفراج عنه تعكس استمرار النهج الأمني في التعامل مع المجال العام، ودعتا إلى وقف الملاحقات القضائية المرتبطة بالتعبير السلمي عن الرأي، والإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية قضايا الرأي.
اجمالي القراءات
17