هشام بدوي رئيساً لمجلس النواب المصري بـ521 صوتاً
شهدت الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب المصري، اليوم الاثنين، انتخاب المستشار هشام بدوي (68 عاماً)، المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سابقاً، رئيساً للمجلس، إثر حصوله على 521 صوتاً من أصل 570، مقابل 49 صوتاً لمنافسه محمود سامي، عضو مجلس الشيوخ السابق عن الحزب المصري الديمقراطي.
وبدوي نائب مُعيّن بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفوزه بالمنصب حالة تحدث للمرة الثانية في رئاسة مجلس الشعب، حيث كانت المرة الأولى من نصيب رئيس مجلس الشعب السابق رفعت المحجوب الذي عيّنه الرئيس الراحل حسني مبارك في البرلمان عام 1984، وتولى منصب رئيسه حتى اغتياله على أيدي مجموعة من المتطرفين بوسط القاهرة عام 1990.
وأدّى بدوي دوراً بارزاً قبيل أحداث 30 يونيو/حزيران 2013، حين كان يشغل منصب المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا، وتولى التحقيق في قضايا تخص قيادات معارضة بارزة، وفي جماعة الإخوان المسلمين، انتهت جميعها بإصدار أحكام قاسية بحقهم وصلت إلى الإعدام والسجن المؤبد.
عقب إصدار السيسي قراراً بعزل المستشار هشام جنينة من منصبه رئيساً للجهاز المركزي للمحاسبات بحجة "إضراره بسمعة البلاد" إثر كشفه عن فساد يُقدّر بنحو 600 مليار جنيه في أجهزة الدولة خلال أعوام (2012 – 2015)، سارع إلى تعيين بدوي رئيساً للجهاز بدلاً منه لمدة 4 سنوات (2016 – 2020)، ثم جدّد له ليستمر في منصبه حتى 2024.
ولم يكشف جهاز المحاسبات في عهد بدوي عن أي وقائع فساد في أجهزة الدولة طيلة ثماني سنوات شغل فيها المنصب. ولم يُمارس الجهاز أي دور رقابي على أموال وأنشطة عدة صناديق خاصة، أبرزها "تحيا مصر"، سواء على المستوى المحاسبي أو القانوني، وهو الصندوق الذي دشنه السيسي صندوقاً للتبرعات لدعم "المشاريع القومية".
وقبل توليه رئاسة الجهاز الرقابي، عمل بدوي سنوات طويلة في نيابة أمن الدولة التي عملت في ظل قوانين الطوارئ العسكرية ثلاثة عقود، أعقبتها قوانين طوارئ خاصة بمكافحة الإرهاب، وتدرّج في المناصب فيها حتى شغل منصب المحامي العام الأول. وباشر بدوي التحقيق في قضايا مهمة للحركات الجهادية، مثل قضية "خلية حزب الله" عام 2009 التي أثارت توتراً دبلوماسياً حاداً بين مصر وإيران في أواخر عهد الرئيس الراحل حسني مبارك، وقضية "خلية مدينة نصر" مع تولي الرئيس الراحل محمد مرسي الحكم في 2012.
وكان بدوي قد اتُّهم بإجراء "تحقيقات مصطنعة"، وفقاً لمحامي الدفاع، في القضية المعروفة باسم "شركة سلسبيل للمشروعات" عام 1992، والتي اتُّهم فيها القياديان البارزان في "الإخوان" خيرت الشاطر وحسن مالك بـ"إنشاء شبكة من الشركات الاقتصادية لضمان التمويل الذاتي للجماعة بعيداً عن رقابة الدولة، ومحاولة زرع عناصر تابعين لها في مؤسسات حيوية مثل الإعلام والقضاء والجيش والشرطة".
وسمح بدوي بمراقبة قيادات مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان قبل اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011. وخفت نجمه قليلاً عقب إطاحته من نيابة أمن الدولة وتعيينه قاضياً بمحكمة استئناف القاهرة خلال الفترة من 2012 إلى 2015، ليسطع مجدداً مع تولي المستشار أحمد الزند (أحد أبرز المناوئين لحركة استقلال القضاء، والمؤيد لإزاحة محمد مرسي من الرئاسة) حقيبة العدل، وانتدابه من قبل الأخير مساعداً له لإدارة مكافحة الفساد.
وتولى بدوي ملف ضابط "الموساد" الإسرائيلي إيلان غرابل الذي يحمل الجنسية الأميركية، وكان مكلفاً بمتابعة التطورات بميدان التحرير إبان الثورة، واعتُقل بتهمة التجسس على مصر، لكن أُفرج عنه في صفقة أفرجت إسرائيل بموجبها عن 25 مواطناً مصرياً، ليس من بينهم أي مسجون على ذمة قضايا سياسية أو مخابراتية. وحقق بدوي كذلك في قضية غسل الأموال المتهم فيها رجل الأعمال المعروف أحمد عز، وانتهت بالبراءة، وفي قضية بيع الغاز وتصديره إلى إسرائيل وست دول أوروبية بأسعار مخالفة للقانون، وحصل أيضاً على البراءة في هذه القضية كل من وزير البترول السابق سامح فهمي ورجل الأعمال الراحل حسين سالم.
اجمالي القراءات
6