الجمعة ٠٣ - سبتمبر - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً
الشيطان كائن حقيقى ، ولا بد للمؤمن أن يؤمن بذلك ، والايمان بالغيب يتضمن الايمان بالعوالم غير المادية المذكورة فى القرآن الكريم مثل الجن والملائكة والشياطين وأبيهم ابليس .
والانسان الذى يتبع ابليس وجنده من الشياطين يقيض الله جل وعلا قرينا من الشياطين يلتصق به ويؤكد له الغواية ، ويسيطر على نفسه أو قلبه يزين له الحق باطلا والباطل حقا ، ويقنعه انه على الهدى مع انه ضال .
يقول جل وعلا : ( وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ). أى إن الهداية هى فى القرآن وفى ذكر الرحمن الذى تطمئن به القلوب ، وبه ينجو الانسان من سيطرة الشيطان عليه ، فإذا عشى بصره عن رؤية نور القرآن أصبح قلبه ـ أى النفس ـ خالية لكى يحتلها ويسيطر عليها الشيطان ، لذا يقترن به شيطان يركبه ويتخصص فى اضلاله .
ولا يمكن للانسان فى هذه الدنيا أن يرى ابليس والجن والشياطين وذلك القرين ، كما لا يمكن له أن يرى الملائكة ، فكل أولئك (القبيل ) لا يمكن رؤيتهم وانت فى جسدك المادى، يقول جل وعلا عن ابليس (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ) ( الأعراف 27 )
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ }البقرة34
الأخ السائل هذه الآية الكريمة هى أكبر دليل على الوجود الحقيقى للشيطان ، ففيها أمر إلهى للملائكة بالسجود لأبينا آدم عليه السلام ، فنفذت الملائكة الأمر ولكن أبليس أبى واستكبر ورفض تنفيذ الأمر ، فإذا كان الشيطان غير حقيقى وكان هو جانب الشر فى نفوسنا كما تقول فكيف يأمر الله هذا الجانب فى نفس أبينا آدم أن يسجد لأبينا آدم مع الملائكة ، أعتقد أن هذا غير منطقى .
الشيطان موجود والإيمان به حق لأنه مذكور في القرآن ومن أكثر القصص القرآني تكرارا قصة آدم والملائكة وإبليس معا .
وخلق الله جل وعلا الإنسان من عدة ثنائيات هي النفس والجسد ، وبداخل النفس الخير والشر معا يتصارعان ، الشيطان يدخل للإنسان من جانب الشر الموجود داخل نفسه البشرية ، ينتهز أي فرصة ضعف يمر بها الإنسان ويتسلل إليه منها غاويا مضلا ، فكل إنسان يجب ان يحرص على هذا ويقاوم غواية وإضلال الشيطان له بتقوية علاقته مع الله وتقوية الجانب الخيـِّر في نفسه الذي يعد سدا منيعا يغلق الأبواب والثغرات أمام الشيطان .
أتاح الله سبحانه للإنسان حرية الاختيار بين الخير والشر والإيمان والكفروسجل هذه الحرية في آيات بينات نذكر منها "سورة البلد " اقرأ معي : " لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ، ووالد وما ولد ، لقد خلقنا الإنسان في كبد ، أيحسب أن لن يقدر عليه أحد ، يقول أهلكت مالا لبدا ، أيحسب أن لم يره أحد ، ألم نجعل له عينين ، ولسانا وشفتين ، وهديناه النجدين ، فلا أقتحم العقبة ،وما أدراك ما العقبة .. "
هناك نوعين رئيسسن خلقهم الله سبحانه وتعالى وهما الجن والأنس ..
عالم الجن ينتمي إليه كل ما هو غير ظاهر لنا حتى وإن كنا نحس بوجوده ... أما عالم الإنس فهو المحسوس لنا من حيث الرؤية واللمس لنا ونستأنس به .. لذلك فإن عالم الجن هو من خلق الله سبحانه وتعالى ويدخل من ضمنه الأفكار والوسوسات وكل ما هو غير مجسم .سواءاكنا نحس بتاثيره أم لا ..
| تاريخ الانضمام | : | 2006-07-05 |
| مقالات منشورة | : | 5364 |
| اجمالي القراءات | : | 67,862,674 |
| تعليقات له | : | 5,531 |
| تعليقات عليه | : | 14,937 |
| بلد الميلاد | : | Egypt |
| بلد الاقامة | : | United State |
سبقت الاجابات: س1/يقو لون لنا :هناك امر بأن نزين أصوات نا ...
الاسرائيليون واليهود: السؤا ل من الاست اذ عبد المجي د المرس لى ،...
سجود السهو فى الصلاة: هل سجدات السهو نأتي بها إذا نسينا ركعة أو ما...
ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : ينش جدال مثلا لدي مطعم، هل...
ملفات الانترنت: مارأي كم في تحّمي ل ملفات من النت تحتوي على...
الاعجاز الرقمى : لي سؤال عن ترقيم القرأ ن من قام بالتر قيم ...
جبل الطور: اريد معرفة معني كلمة ( الطور ) مع الشكر...
هذا هجص ممتع .!: قالوا ويقول ون:إس ال الإزا روإرخ اؤه على...
شاهدان : إذا اتفقن ا في معامل ة نحتاج إلى كم شهود حتى...
أربعة أسئلة: السؤ ال الأول : ما رأيك فيما يقال عن ان ثروة...
الأمانة والانسان: لماذا لم يذكر الله تعالى صراحة ً الإنس ان في...
الزنا فى الميراث : هل الأب الزان ى يرث إبنه ؟ بمعى رجل زنا...
التشريعات الخاصة: السلا م عليكم , لقد دأب أهل السنة على القول...
سؤالان : السؤا ل الأول : ما رأيك فى مقاطع ة الشرك ات ...
moreإمعانا في الكفر : الأزهر يصُدّ عن سبيل الله جل وعلا بغيا وعدوانا
الأزهر وتحريم الحلال واستحلال الحرام كفرا بالإسلام
شيوخ الأزهر يرفعون أنفسهم فوق الله جل وعلا : إذ يرفضون الحوار مع من يخالفهم
دعوة للتبرع