سؤالان

السبت ١٥ - مارس - ٢٠٢٥ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
سؤالان من الاستاذ بهجت على أنا من متابعيك وأرسلت لك سؤالين لأنى مهتم بمعرفة الفروق بين الكلمات الشائعة فى حياتنا وبين نفس الكلمات فى القرآن . ولكنك لم ترد . ارسل لك السؤالين مرة أخرى ، وهما : 1 ـ كلمة وقور وتوقير ووقار . ما هو المماثل لها فى القرآن ، وهل بنفس المعنى . 2 ـ كلمة جحود وجاحد هل هى بنفس المعنى فى القرآن , وشكرا .
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤالين :

عذرا وشكرا ، واقول :

السؤال الأول :

1 ـ  التوقير يعنى التقديس . قال جل وعلا :

1 / 1 : ( لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا(9) الفتح ). الرسول هنا هو كلام الله جل وعلا ، أى القرآن الكريم .لأن الضمير فى الآية كلها بالمفرد يعود على رب العزة جل وعلا وحده . لو كان الرسول فى الآية يعنى محمدا لقال :( لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروهما وتوقروهما وتسبحوهما ) . بالمناسبة : التعزير فى الآية الكريمة يعنى المناصرة والتقديس ، ولكنه فى الدين السنى يعنى العقوبة ، والتى قد تصل الى القتل فى فتاوى إبن تيمية .

1 / 2 : قال نوح لقومه مستنكرا كفرهم : ( مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا(13)نوح )

2 ـ ( وقر ) تعنى الصمم فى الأذنين عند الكافر الذى يسيطر القرين الشيطانى على نفسه ،  فيجعل حاجزا وحجابا بين ما يسمع وما يرى وبين النفس . فهو يسمع بأُّذنيه ولكن لا يصل الهدى الى قلبه ونفسه وفؤاده .  فالوقر هنا  ليس صمما حسيا . والآيات الكريمة التالية تنطبق على المحمديين . قال جل وعلا :

2 / 1 : ( وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ) الانعام ))(25) 

2 / 2 : ( وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا(46) الاسراء )

2 / 3 : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا(57)الكهف )

2 / 4 : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ(6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(7)لقمان )

2 / 5 : ( فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ(4) وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ(5)فصلت )

2 / 6 : (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ(44)فصلت ).

3 ـ عن الريح  الذاريات ، أى التى تحمل الأشياء وتذروها ، قال جل وعلا : (  فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا(2)الذاريات ) و الوقر بالكسر فالسكون ثقل الحمل في الظهر أو في البطن.

إجابة السؤال الثانى :

عن ( جحد )

1 ـ الجحد هو وصول الحق الى النفس وإنكاره كفرا وعنادا . قال جل وعلا عن القرآن الكريم :

1 / 1 ـ ( كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ(12) لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ(13)الحجر )

1 / 2  ـ ( كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ(200) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ(201)  الشعراء ). أى يدخل الحق القرآنى فى قلوبهم رغم أنوفهم ، ومع ذلك لا يؤمنون به جحودا وعنادا .

2 ـ وتكرر مصطلح ( جحد ) ومشتقاته بنفس المعنى فى قوله جل وعلا عن :

2 / 1 : كفار العرب وجحدهم القرآن الكريم ( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ(33) الأنعام )، ( وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ الْكَافِرُونَ(47)العنكبوت )، ( بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ الظَّالِمُونَ(49)العنكبوت )

2 / 2 : قوم عاد: (  وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتْ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22) قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (23) فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ(25) وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون(26)الأحقاف )، ( وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ(59)هود ) ، ( فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ(15)فصلت  )

2 / 3 : فرعون وقومه : ( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ(14)النمل )

2 / 4 : عن الكفرين من البشر جميعا : ( وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ(32)لقمان )، (  كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ(63)غافر ) ،

2 / 5 : عن عذابهم يوم القيامة :  ( فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ(27) ذَلِكَ جَزَاء أَعْدَاء اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاء بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ(28)   فصلت ) ( الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ(51)   الاعراف ).

وهذا أيضا ينطبق على المحمديين الذين يؤمنون بحديث آخر مع القرآن الكريم ، جحودا منهم بالقرآن الكريم وتكذيبا له .

 شاهد قناة ( أهل القرآن / أحمد صبحى منصور )

  https://www.youtube.com/@DrAhmedSubhyMansourAhlAlquran



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 2314
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   حمد حمد     في   السبت ١٥ - مارس - ٢٠٢٥ ١٢:٠٠ صباحاً
[95713]



جزاك الله جل وعلا خير الجزاء بالدنيا والآخره دكتور أحمد المحترم وأعانك على جهادك بالقرآن العظيم، كنا بالسابق في مراسلاتنا بل معظم الخطابات والكتب الموجه إلى مسئولي الدوله أن يذكر في البدايه (إلي السيد فلان الفلان الموقر). وهذا كان عرف في المراسلات وأعتقد لازالت فهل يعتبر هذا نوع من الشرك وبارك الله بعمرك وعلمك. 



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   السبت ١٥ - مارس - ٢٠٢٥ ١٢:٠٠ صباحاً
[95714]

جزاك الله جل وعلا خيرا استاذ حمد ، واقول :


الكلمات التى فيها تقديس يحرم قولها للمخلوق . نقولها للخالق جل وعلا وحده . هناك كلمة (محترم ) وهى تكفى ولا تقديس فيها . وشكرا أيها الاستاذ المحترم حمد حمد.

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5343
اجمالي القراءات : 66,623,959
تعليقات له : 5,527
تعليقات عليه : 14,925
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


عن السابقين المقربين: عن الساب قين المقر بين وغيره م هذا...

أبى ظالم !!: ان ا شاب ابلغ من العمر 28 عام واختى 32 عاماُ...

وأورثكم أرضهم: وَأَو ْرَثَ كُمْ أَرْض َهُمْ ...

رجم الشياطين: هل يُرجم الشيا طين بالنج وم والكو اكب ؟...

القاتل يرث: ماذا تقول فى قول الله عز وجل: (يُوْ ِيْك مُ ...

إختبار الدنيا : سؤال قد سألني ابني اياه وقد سمعته كثيرا الا...

أديان الجاهلية: السلا م عليكم ورحمة الله الدكت ور احمد...

بمغرب الشمس: ....بال قرآن واتمو ا الصيا م حتى الليل...

عيد الهلاوين : يحتفل أولاد نا فى امريك ا بعيد الهلا وين . .....

( أعدّ ) ( إعتدّ ): هل هناك فرق بين ( أعدّ و إعتد ) فى القرآ ن ...

هل هى نصف الرجل: ماذا تقول فيما جاء فى القرآ ن من أن المرأ ة ...

نكاح زوجة الاب: هل يجوز الزوا ج من أرملة الاب و إن كان لا فما...

ثلاثة أسئلة: السؤ ال الأول : ما هو تعليق ك على...

تنقيح العهد القديم !: بعد قراءة مقالا تكم" حوار ال سي ان ان مع...

تعذيب آل ياسر : كلما اقرأ عن قصة وتعذي ب آل ياسر ، وحديث...

more