سؤالان

الإثنين ٠٩ - ديسمبر - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : ما رأيك فى الظاهرة المتأصّلة فى الشعر والاغانى العربية حيث السهر والسهاد بسبب فراق الحبيب . لا اعتقد ان هذا موجود فى الغرب .. اريد منك تحليل هذه الظاهرة . السؤال الثانى : ما معنى ( أحلامهم ) فى هذه الاية : ( أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا ) (32) الطور )
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

اولا :

1 ـ ليس فى الغرب ـ على حدّ علمى ـ زعم السهر حُبّا فى المحبوب ، بل ـ وعلى حدّ علمى أيضا ـ لا يوجد هذا التركيز على الحُب . الأغانى فى الغرب متنوعة المواضيع ، وحياة الغرب لا تسمح بهذا التّولّه والاستغراق فى الحُب ، بسبب الجدّيّة وإنطلاقهم فى التنافس على الدنيا وتحرّرهم من الاستبداد وممارستهم للحرية .

ثانيا :

  هى عرض من أمراض ثقافة العبيد / ثقافة الاستبداد والاستعباد .

1 ـ فالمُحبّ الولهان يتولّه فى حب المحبوب فاذا تزوجه عامل محبوبته السابقة كجارية مملوكة .

2 ـ وهو مركوب من المستبد واعوانه وراض بهذا ، ولا يتورع عن ظلم من هم دونه اذا كان له عليهم سلطان ، وفى نفس الوقت يلعق أحذية من هم فوقه ومن لهم عليه سلطان . وبنفس الطريقة يتعامل مع المحبوبة سهرا وتقديسا ثم اذا امتلكها فالويل لها منه .

3 ـ هو لا وقت لديه للتفكير فى مقاومة الظلم والاستبداد ، لذا يملأ فراغه بهذا الهُراء عن السهر والسُّهاد والذى هو بعيد عن الواقع المُعاش فى أغلب الأحوال .

4 ـ  ليس لديه ( الصبر الايجابى الاسلامى ) الذى يعنى التّصدّى للظلم والصبر فى هذه المواجهة . البديل لديه هو ( الصبر السلبى المصرى ) الذى يعنى الخنوع والخضوع وأن يكون مركوبا لمن غلب . ولهذا تنتشر فى الاغانى مواويل الصبر مع السهاد والسهر والبكاء .

أخيرا

1 ـ السّهر صلاة وعبادة وقراءة للقرآن هى من صفات المتقين . قال جل وعلا :

1 / 1 : (  يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمْ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً (6) إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً (7) وَاذْكُرْ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً (8) المزمل )

1 / 2 : ( إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20)  المزمل )

1 / 3 : ( وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً (64) الفرقان )

1 / 4 : (  تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)   السجدة )

1 / 5 : ( كَانُوا قَلِيلاً مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)  الذاريات )

1 / 6 : (  أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (9)  الزمر )

2 ـ فى المقابل فإن أصحاب السّهر لهوا ولعبا ومجونا سيسهرون فى جهنم خالدين فيها . من صفات جهنم ( السّاهرة ) . قال جل وعلا : (  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14) النازعات ) . النوم راحة ، والاغماء راحة من الألم . وأصحاب النار لا يموتون ولا ينامون بل هم أبد الآبدين ساهرون يتعذبون .

إجابة السؤال الثانى :

( أحلام ) تأتى قرآنيا بمعنى :

1 ـ الرؤية المنامية ، ومنها رؤية الملك فى قصة يوسف : ( وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ(43) قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ(44)يوسف )

2 ـ الوهم .

1 ـ قال جل وعلا عن الكافرين :( أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32) الطور )

2 ـ وقال الكافرون عن القرآن الكريم : ( بَلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ(5) الأنبياء )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 1925
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,004,468
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


بنات السلفيين: اعانك م الله في مهمتك م التي تتمثل في غسل...

الاخوان والسلفيون : ما هو الفار ق بين السلف يين والاخ وان ...

خطيبتى وكورونا: اتفقت مع خطيبت ى على فسخ الخطو بة لانه تبين...

سؤالان: السؤا ل الأول كنا فى نقاش مع امام المسج د ...

كتاب عن الزواج: اكتب كتابا حول الزوا ج القرأ ني للأجي ال ...

موالد آلهتهم : مارأي ك أن نجعل يوم المول د النبو ي يوم...

درجات الجنة: أريد أن أعرف درجات الجنة ومرات بها مع نبذة عن...

مسألة ميراث: السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته ارجو منكم...

ابن نوح: استفس ار عن النبي نوح ، حين خاطب الله في ابنه...

زواج القاصرات : أريد ان أحصل عن اية قرأني ة تمنع زواج...

الاصطبار على الصلاة : ما معنى قوله جل وعلا : (وَأْ ُرْ أَهْل َكَ ...

العُمرة كل وقت: هل يجوز نعمل العمر ة المفر د بد تمام الحج...

مفيش فايدة ..؟؟: كلما تكلمت بالقر آن أنتقد البخا رى اجد...

خمسة أسئلة : السؤ ال الأول : هل هناك فرق بين قوله جل وعلا...

الدعاء للميت: افيدو نا جزاكم الله خيرا هل الادع ية للميت...

more