سؤالان

الإثنين ٢٨ - نوفمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول ما معنى ( زلف ) ( زلفى ) فى قوله سبحانه وتعالى : (وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنْ اللَّيْلِ ) هود:114 ؟ السؤال الثانى : ما معنى قول الله سبحانه وتعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ )؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

1 ـ قوله سبحانه وتعالى : (وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنْ اللَّيْلِ ) هود:114 ) لا شأن لها بتحديد تأدية الصلاة ، بل هى عن (إقامة الصلاة ) فى أوقات يقظة الانسان نهارا وجزءا من الليل . أى إن ( زُلفا ) هنا تعنى جزءا .

2 ـ تأتى زلف اى قرُب ، ومنه ( تزلّف ) أى تقرب . وجاءت فى القرآن الكريم بهذا المعنى فى قوله جل وعلا :

2 / 1 : (وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ)سبأ:37

2 / 2  : (فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ)ص:25 عن داود عليه السلام ( يعنى من المقربين )

2 / 3 (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ)ص:40 عن سليمان عليه السلام ( يعنى من المقربين )

(أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ)الزمر:3 ) عن إتخاذ المحمديين وغيرهم الأولياء بزعم أنها تقربهم من الله جل وعلا زلفى .

2 / 4 ـ عن الجنة حين تقترب من أصحابها :

2 / 4 / 1  : (وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ)الشعراء:90

2 / 4 / 2 : (وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ)التكوير:13

2 / 4 / 3 (وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ)ق:31

 2 / 5 : عن إقتراب فرعون من الغرق حين سار بعد موسى وقومه : ( فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ (64) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ (66) الشعراء )

2 / 6 : عن اقتراب الساعة وحسرة الكافرين وقتئذ : ( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (26) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ)الملك:27

 إجابة السؤال الثانى :

1 ـ هناك من لا يصلى . وهناك من يصلى أحيانا ، وهناك من يرائى بالصلاة ، وهناك من يصلى بحكم العادة ، ركعات ، ويرى نفسه من أهل الجنة مهما عصى لأنه ( أدّى ) ركعات الصلاة .

2 ـ وهناك من يقيم الصلاة تقوى بين أوقات الصلاة وخشوعا وهو يؤدى الصلاة . الخشوع فى الصلاة صعب جدا ، لأنه يستلزم حضور القلب والتركيز المستمر . والمؤمن مهما بلغ خشوعه لا بد أن تأخذه أفكاره بعيدا عن الخشوع ، لذا يشعر بالتقصير ، أو بالتعبير القرآنى يشعر بالخوف والوجل أن صلاته قد لا تكون مقبولة يوم الحساب . ما قلناه عن الصلاة ينطبق على كل العبادات والأعمال الصالحة .

3 ـ هذا هو حال :

3 / 1 : المؤمنين المفلحين . قال جل وعلا : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)   المؤمنون )

3 / 2 : المشفقين الخائفين من عذاب يوم الدين : قال عنهم جل وعلا :

3 / 2 / 1 :( الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنْ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (49)  الأنبياء )

3 / 2 / 2 : ( إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (21) إِلاَّ الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ (31) وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34) أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (35)   المعارج )

3 / 2 / 3 : ( إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) المؤمنون )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3001
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5364
اجمالي القراءات : 67,876,354
تعليقات له : 5,531
تعليقات عليه : 14,937
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


أربعة أسئلة: السؤا ل الأول : ما معنى قوله سبحان ه ...

مصحف النبى: هل هناك وجود لأصل ما خطه الرسو ل (صلع) من...

اضافة من زكريا : عن لحظات قرآني ة 106.... أردت أن أعرف أصل و سلالة...

Ibn Khaldun Center: - Which role plays the Ibn Khaldun Center in Cairo in the work of the Ahl al-Qur’a n? ...

السّنة والتوبة : ل البقا ء على منهج السنة الأصو لي عصيان فقط...

جُناح و أجنحة: السؤا ل من د . سامى حافظ ما هو الفرق بين ( جُناح...

Sisi and Mursi: Some Egyptians belief that Sisi has become a murtadd with that speech earlier this...

أعيش فى عزلة عنهم: اصبحت الان مجنون رسمي . وصار كل الاقا رب ...

عدة الأرملة: في الايه 224 سورة البقر ه عن عدة المرا ه اربعة...

القبر: لاجدا ث في القرآ ن الكري م هي القبو ر. ...

الطلاق من تانى : بربي أجيبو ني من فضلكم , هل سماع الجير ان ...

مصحف على وابن مسعود : كيف يؤخذ بمصحف عثمان وحفصه ويترك ويحرق مصحف...

عاقر وعقيم : هل هناك فرق بين عاقر وعقيم ؟...

طعام الكفار.!!: اسال عن قوله تعالى «حرمت عليكم...

لا حرج عليه ولكن : واحد صاحبن ا من متابع ي موقع اهل القرء ان ...

more