أنداد

الأربعاء ٠٨ - يوليو - ٢٠٢٠ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
هل هناك فرق بين أنداد لله وآلهة مع الله ؟
آحمد صبحي منصور :

1 ـ ( الند ) هو المثيل والنظير . كل البشر أنداد بمعنى أنهم من أب واحد وأم واحدة .

2 ـ الله جل وعلا ليس كمثله شيء ، قال جل وعلا : (  لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (11) الشورى ) . لذا ليس له ( ند ّ ) أو ( أنداد ) . ولكن البشر في أديانهم الشيطانية الأرضية يجعلون للخالق جل وعلا ( أندادا ) بمعنى آلهة مصنوعة وأولياء مقدسين يطلبون منهم المدد . ينسون قوله جل وعلا : ( أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (17) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18) وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (19) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (22) النحل  )

3 ـ جاءت كلمة ( انداد ) ست مرات في القرآن الكريم ، في وصف أصحاب الأديان الأرضية الشيطانية وآلهتهم المصنوعة ، هي كلها تنطبق على المحمديين الذين يزعمون الايمان بالقرآن وهم أكفر الناس بالله جل وعلا ورسوله وكتابه الكريم . 

3 / 1 : في النهى عن إتّخاذ أنداد مع الله جل وعلا : قال جل وعلا : ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّـهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿البقرة: ٢٢﴾. لا يوجد مخلوق من البشر ومن غير البشر جعل الأرض فراشا والسماء بناء ّ وأنزل من السماء ماءّ . المحمديون يعلمون هذا ولكنهم جعلوا للخالق جل وعلا أندادا وأسموها محمدا والحسين وعلى ..الخ .

3 / 2 : إتّخاذ أنداد لرب العزة يعنى الكفر . قال جل وعلا :( قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿فصلت: ٩﴾  

3 / 3 : الانسان الكافر عند المصيبة بمرض أو ضرر يستغيث بالخالق جل وعلا ، فإذا أنجاه الله عاد الى الكفر بالله يتخذ معه آلهة أندادا ليضل بها عن سبيل الله أي دين الله ، ومصيره النار :قال جل وعلا : ( وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّـهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ﴿الزمر: ٨﴾

3 / 4 : إتخاذ أنداد مع الله جل وعلا هو إضلال مصيره النار : قال جل وعلا :( وَجَعَلُوا لِلَّـهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّوا عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ﴿ابراهيم: ٣٠﴾

3 / 5 : ، هم يحبون أندادهم ( آلهتهم ) حبا إلاهيا ، أو ( حب تقديس ) أو ( حب عبادة ) وليس مثل حب البشر بعضهم بعضا . بهذه الطريقة يحب الشيعة الحسين وعليا وفاطمة ، ويحب المحمديون إلاههم الذى سمُّوه محمدا ، ويحب المسيحيون المسيح ويحب البوذيون بوذا . المؤمنون بالله جل وعلا وحده إلاها يتوجهون بحب التقديس والعبادة لله جل وعلا وحده مخلصين له الدين . ويوم القيامة سيرى الكافرون أن القوة للرحمن وحده وأنه جل وعلا شديد العذاب . قال جل وعلا : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّـهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴿البقرة: ١٦٥﴾

3 / 6 : أكابر المجرمين يضلون الناس من أتباعهم عن سبيل الله أي الإسلام الحق ، ويأمرونهم باتخاذ أنداد مع الله  ، سيتخاصم معهم أتباعهم حين يرون العذاب ، قال جل وعلا : ( وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّـهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿سبإ: ٣٣﴾

4 ـ مع أن كلمة ( ندّ ) تعنى المماثلة إلا إن الكافرين يرفعون أندادهم فوق مستوى وفوق مقام رب العالمين . وهذا ظاهر واضح وجلىُّ في المحمديين . ولا يحتاج تفصيلا .

  



اجمالي القراءات 3985
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5343
اجمالي القراءات : 66,621,776
تعليقات له : 5,527
تعليقات عليه : 14,925
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الحواريون: هل كان كل الحوا ريون الذين مع عيسى مؤمني ن به...

التقصير فى العمل: السلا م عليكم : أنا معلم سعودي تخصص حاسب آلي...

وكلوا واشربوا حتى : تقول إن الصيا م هو الامت ناع عن الطعا م ...

الغافلون : ما حكم أولئك الذين يعيشو ن في أيامن ا ...

لست فخورا بأبى .!: أنا من أشد المعج بين بموقع كم ، وخصوص ا ...

بورك فيك : ان هذا القرا ن يهدي للتي هي اقوم ويبشر...

دابة الأرض : Dear Sir, The reason I write this message to you is because I read from your hand that you...

الدراما التركية: تحيا تي دكتور صبحي منصور ، يجب أن أذكر هذه...

When and How ?: - How did the idea for the Qur’anic Center evolve?...

ثلاثة أسئلة: السؤ ال الأول : هل يصح أن يُقال ان ربنا رب...

فتاة قاصر : حضرتك انكرت فتوى المفت ى بأن زواج القاص ر ...

نُبل / نبلاء: فى القرآ ن الكري م أوصاف كثيرة للأخل اق ...

ورود الجنة : ما معني قوله تعالي \"و ان منكم الا وارده ا " ...

اهلا بك: استاذ ي احمد صبحي منصور السلا م عليكم ورحمة...

صيام الوقفة: هل نصوم وقفة عيدال أضحى كما كنانف عل في...

more