تونس.. تسارع الترحيل الطوعي للمهاجرين وسط ضغوط داخلية
رَحَّلت تونس حوالي 4500 مهاجر منذ شهر يوليو/تموز 2025 ضمن برنامج الإعادة الطوعية، وفق ما أفادت به مصادر أمنية، في ظل ضغوط داخلية متزايدة ضد تدفقات الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء. وقال المتحدث باسم الحرس الوطني حسام الدين الجبابلي إن 420 مهاجراً جرى تجميعهم الأسبوع الجاري في مخيم بمنطقة العامرة بولاية صفاقس تمهيداً لاستكمال إجراءات ترحيلهم إلى بلدانهم بالتنسيق مع سفارات تلك الدول بتونس، مضيفاً لوكالة تونس أفريقيا للأنباء أن الإقبال على الترحيل الطوعي يأتي بسبب نجاح عمليات المراقبة على السواحل التونسية بوضع ثلاثة أحزمة بحرية، ما أدى إلى تقلص أعداد عابري البحر المتوسط بشكل لافت، قائلاً:" تواصل وزارة الداخلية العمل وفق مقاربة متوازنة تجمع بين احترام حقوق الإنسان وإنفاذ القانون، بالتنسيق مع مختلف الهياكل الوطنية والمنظمات الشريكة، بما يعزز أمن البلاد واستقرارها ويحفظ كرامة جميع الأطراف المعنية".
في المقابل، تتهم منظمات حقوقية جماعات بممارسة التمييز والعنف ضد الوافدين، بعد نشر مقاطع فيديو أثارت جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي. ويدعم برنامج الترحيل شركاء دوليين ومنظمات إغاثة، وهو يأتي أيضاً بموازاة برنامج آخر تديره المنظمة الدولية للهجرة والذي مكن أيضاً من ترحيل أكثر من 22 ألف مهاجر منذ عام 2020. ومثلت تونس، وبشكل خاص ولاية صفاقس الساحلية التي تبعد أقل من 150 كيلومتراً عن الجزر الإيطالية القريبة، على مدار السنوات الأخيرة، منصة انطلاق لقوارب المهاجرين غير النظاميين، حيث يصل معظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء بحثاً عن فرص أفضل للحياة. وأدت التدفقات عبر الحدود البرية مع ليبيا والجزائر إلى تواتر القلاقل الاجتماعية في عدة أحياء مع السكان المحليين بسبب شكاوى من تراجع الأمن وتصاعد الجريمة وتضرر البيئة.
وتتلقى تونس دعماً أوروبياً وغربياً للسيطرة على حدودها لكبح تدفقات الهجرة عبر البحر المتوسط، ويثير هذا انتقادات مستمرة من منظمات إنقاذ غير حكومية من بينها "إس أو إس هيومانيتي" و"هاتف الإنذار"، بسبب الإعادة القسرية للمهاجرين إلى سواحل دول العبور.
اجمالي القراءات
34