ثلاثة أسئلة

الخميس ٢٩ - أغسطس - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : حديث ( تناكحوا تناسلوا فإنى مباه بكم الأمم يوم القيامة ) يثير الجدل بسبب موضوع تنظيم النسل . نرجو توضيح موضوع هذا الحديث ، ومدى إتساقه مع القرآن بغض النظر إذا كان حديث صحيح أو باطل لأننا نعرف أنك تنكر كل الأحاديث . السؤال الثانى : ما معنى ( يحور ) فى قوله تعالى : ( إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ (14) الانشقاق )؟ السؤال الثالث : ما معنى : ( ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (33) القيامة )؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

أولا : هذا الحديث السُنّى تمت صياغته بأساليب مختلفة . وكلها مبنية على أباطيل ، وهى :

1 ـ زعمهم أن النبى ( الذى إخترعوه ) يكلم أُمّته ( أمة محمد ) يأمرهم بالتكاثر ليتباهى بهم يوم القيامة . ليس فى الاسلام ( أمة محمد ) أو ( أمة المسيح ) . هذا فى الأديان الأرضية الشيطانية التى تؤله الأنبياء وغيرهم . ونتخيلهم وقد تصوروا نبيهم الذى إخترعوه وهو فخور بأن أعداد ( أُمّته ) يفوق أعداد أمة المسيح وأمة بوذا وأمة الهندوس ..

2 ـ إيمانهم بأن النبى ( الذى إخترعوه ) هو الشفيع والذى يضمن دخول ( أُمّته ) الجنة مهما فعلوا . ولأنه عندهم ( مالك يوم الدين ) فله متسع من الوقت ليستعرض ( أُمّته ) يوم القيامة متباهيا بهم .

ثانيا : من إفترى هذا الحديث يكفر بمئات الآيات القرآنية التى تنفى شفاعة النبى وشفاعة البشر ، والتى تؤكد أن النبى محمدا ( الحقيقى ) لا يعلم الغيب وليس له أن يتكلم فيه ، وأنه سيتعرض للحساب كالآخرين وأنه لن يجزى عن أحد ولن يجزى عنه أحد ، وأنه سيفرّ يوم القيامة من أمه وأبيه شأن الآخرين . نرجو تدبر هذه الآيات القرآنية الكريمة :

1 ـ ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31)  الزمر ).

2 ـ ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44)  الزخرف )

3 ـ ( وَلا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ (52) الأنعام )

4 ـ (  يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)  عبس )

5 ـ (  يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33) لقمان  )

6 ـ (  قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) الاعراف )

7 ـ ( قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً (21) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنْ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (22) إِلاَّ بَلاغاً مِنْ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً (23)  الجن )

ثالثا : من إفترى هذا الحديث يكفر بما ذكره رب العزة جل وعلا من أن المؤمنين المتقين أصحب الجنة هم أقلية البشر ، وأن الأغلبية الساحقة منهم كفرة ضالون مُضلُّون . نرجو تدبر الآيات الكريمة التالية :

1 ـ ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ (13)  سبأ  )

2 ـ (  إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ (24)  ص )

3 ـ ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِنْ الأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنْ الآخِرِينَ (14)  الواقعة )

4 ـ ( لأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِنْ الأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنْ الآخِرِينَ (40)  الواقعة )

5 ـ (  وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (116)  الأنعام )

إجابة السؤال الثانى :

قال جل وعلا : ( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَى سَعِيرًا (12) إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا(13) إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ(14) الانشقاق ) . (يحور ) يعنى يرجع . هذا عمّن لا يؤمن بالله جل وعلا ولا باليوم الآخر . فهو يظن أى يعتقد إنه لن يرجع الى ربه جل وعلا يوم الدين . وقد تكرر فى القرآن الكريم أن مصيرنا اليه جل وعلا فإليه المصير ، وإليه لا بد أن نرجع . قال جل وعلا : ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28)  البقرة ) ( وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) آل عمران ).

إجابة السؤال الثالث :

يتمطى  يعنى يمشى فى تكبر وخيلاء .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3601
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 73,881,290
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


إلا الذين ظلموا منهم: كنت مع نقاش مع احد المسي حيين في انه كان هناك...

بمغرب الشمس: ....بال قرآن واتمو ا الصيا م حتى الليل...

الإجهاض والعدّة: أنا رجل طلقت امرأت ي وهي حامل في شهرها...

إقتراح مشكور: السلا م عليكم ارجو ان يتسع صدركم لاقتر احي و...

فصاحة القر’ن : السلا م عليكم دكتور احمد ، ارجو الاجا بة علي...

قضاء الصوم: لقد تمنيت كثيرا لو كنت أعرف موقعك م ...

إختلافات القرآنيين: لقد تفرق القرا نيون الي طرائق قددا واراء...

انتشار الالحاد: أتكلم عن الارت داد والال حاد فى الدول...

نرجو ان نجد الوقت: وعدنا الشيخ احمد في الساب ق ان يكتب عن...

سليمان وملكة سبأ : ( قَالَ تْ يَا أَيُّ هَا الْمَ لَأُ ...

جدل حول خاتم النبيين: بداية أشكرك م جزيل الشكر على كثير مما فهمته و...

المحمديون لا يعقلون: السؤا ل تقول صاحبت ه : لو سمحت حضرتك احكى...

لم أخذلك .!: ارسلت لك اكثر من مرة ان تساعد نى لانى قرآنى...

جهل والحاد شيعى : من فضلكم ما معنى (عَلَÙ Šَّ) في الآية...

وثيقة زائفة: نشرت جريدة شارل ايوب بموقع ها الالك تروني ...

more