خمسة أسئلة

الأحد ١٨ - أغسطس - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : ما معنى القصص و ( قصّ ) السؤال الثانى : هذا الدعاء نسمعه ونقوله فى الطائرة والسفر : ( وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ (14). لو سمحت ممكن تعلق عليه ؟ السؤال الثالث : هل معقول ما يقوله هذا الحديث الذى رواه أبو هريرة وصححه الألبانى وهو مشهور جدا : إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق )؟ السؤال الرابع : هل صحيح ما يقولونه إن ( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) ؟ السؤال الخامس : قال جل وعلا فى قصة موسى والعبد الصالح :( فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً (71) الكهف ). ما معنى ( إمرا ) ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

 ( قص ّ/ القصص ) يأتى قرآنيا بمعنىين :

1 ـ ( قص الأثر ) أى تتبع الأثر . وهذا فى قصة موسى مع العبد الصالح : ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً (61) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَباً (62) قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِي إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً (63) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصاً (64)  الكهف )

2 ـ قصّ قصة أو حكاية ، وهذا كثير ، ومنه قوله جل وعلا : ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الْغَافِلِينَ (3) إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5) يوسف ) (  وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ )(78)غافر )

إجابة السؤال الثانى :

قال جل وعلا : ( وَالَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ (14)  الزخرف )

الله جل وعلا سخّر لنا البحر لتجرى فيه الفلك التى نركبها ، وما فوق البر والبحر من الغلاف الجوى ، والذى تطير فيه الطائرات ، والأنعام التى نركبها ونأكلها . والمفروض أن نحمد الله جل وعلا على ما سخّره لنا . ومن صيغ الحمد له جل وعلا أن تقول ( وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ (14). ( مقرنين ) يعنى لا نجعل معه إلاها آخر ، يكون له قرينا أو ندّا أو شريكا . ( منقلبون ) أى راجعون .

إجابة السؤال الثالث :

1 ـ مؤلف هذا الحديث كافر بالقرآن الكريم جاهل به ، وأكثر منه كفرا وجهلا ذلك الألبانى الذى جاء فى عصرنا يصححه .

2 ـ هذا الحديث العاهر يجعل مهمة النبى محمد عليه السلام باسلوب القصر والحصر ( إنّما ) هى إتمام مكارم الأخلاق . يعنى إن الرسالات الإلهية السابقة كانت ناقصة ، وأن مهمته الوحيدة التى لا وظيفة له غيرها أن يتمم مكارم الأخلاق الناقصة . وأن الناس فى عهده وبعد عهده تعبد الله جل وعلا وحده لا شريك له ، وتؤمن به وحده إلاها لا إله معه ولا إله غيره . كل ما هنالك أخلاق ناقصة وهو مبعوث ليكملها .

3 ـ الذى تكرر فى مئات القرآن الكريم فى قصص الأنبياء وفيما جاء لخاتمهم هو الدعوة الى ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ) وممّا يتبعها من التمسّك بالأخلاق السامية ، ومنها أن نقول للناس حُسنا وأن نعمل الخير ، وبقية القيم الأخلاقية العليا من العدل والاحسان وإيتاء ذوى القربى والابتعاد عن الفحشاء والمنكر .  

إجابة السؤال الرابع :

( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) ليس من أحاديث السنيين ، ولكنه من قول روّاد الدين الصوفى ، وقد نبهنا على خطئه وخطله من قبل ، فلا يمكن للحسنة أن تكون سيئة .

إجابة السؤال الخامس :

قال جل وعلا فى قصة موسى والعبد الصالح :(  فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً (71)  الكهف ). ( إمرا ) يعنى شيئا عجيبا منكرا .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3068
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 70,072,969
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


حفيظ حافظ : عن ( حافظ وحفيظ ومحفو ظ ) سؤا من د غنيم محفوظ...

التشابه: هل التشا به فى القرآ ن يعنى التطا بق أو جزء...

لا زكاة على التوفير: لقدإد ّخرت مبلغا منذ سنوات من مرتّب ي. ...

اهلا بك : أود أن أبدي إعجاب ي وتقدي ري للموق ع أهل...

جولد زيهر من تانى: قلتم انكم لم تقراو ه و كيف نفسير إذا تطابق...

دليل صدق القرآن: ما هي الأدل ة العقل ية علي صدق القرآ ن و ما هي...

الجن والتوراة: أسئلة من الأست اذ ميلود حُميد ه عن ( الجن...

وقت الأذان : هل وقت الأذا ن محدد بدقة وفق المعر وف لنا ؟...

ولد الزنا: ما رأيك فى هذا : ( وروي أن النبي صلي الله عليه...

عن مساجد الضرار: احتاج الى دخول مساجد المحم ديين الضرا ر ...

السحور والفطور: يقول الرسو ل محمد ..ما زالت امتي بخير...

رؤية الهلال من تانى: ماذا تقول في شخص يسكن صنعاء فطر في اليوم...

معنى آية : معنى هذه الآية : (كَان النَّ اسُ أُمَّ ةً ...

العدل والميراث: العدل كقيمة مجردة و مطلقة . إذا قلنا أن الإله...

لن أردّ ..: وبعدب رجاء الرد علي الاسئ له لانها تحيرن ي ...

more