الموت أفضل ..

الجمعة ١٣ - نوفمبر - ٢٠٠٩ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
قرأت أن بعض المجرمين اختطفوا رجلا فى الليل وقاموا باغتصابه وهم يضعون السكين فوق رقبته ، ثم ألقوا به فى الشارع ، فذهب للشرطة وهو ينزف ، وتمكنت الشرطة من القبض عليهم . قرأت هذه الجريمة فى جريدة الفجر المصرية ، وهى من ضمن جرائم كثيرة تحدث فى مصر، وألاحظ فيها استسلام الضحايا الى درجة مزرية .. وهذا يؤلمنى .. ماتعليقك على هذا الحال ؟
آحمد صبحي منصور :
أقول مع كل الأسف :
1 ـ جريمة إغتصاب رجل هو فعل فاضح لأى مجتمع صحيح معافى ، وهذه الجريمة فى نفس الوقت تعتبر علامة انحطاط وانحدار حين تتكرر فى اى مجتمع .
2 ـ جريمة إغتصاب رجل هو فعل فاضح لأى مجتمع إذا ارتكبها أفراد ولكنها تصبح أفظع جرم إذا ارتكبها نظام الحكم . ومعلوم أن من ضمن بنود التعذيب الروتينى الذى يمارسه جهاز الحكم البوليسى فى مصر هو هتك أعراض الرجال فى السجون و مراكز الشرطة ومقرات مباحث أمن الدولة. وهذا ثابت محليا وعالميا . والهدف من التعذيب بانتهاك أعراض الرجال هو إذلالهم ، وبعد الذل يستسلم الناس بالرعب و الخوف لثقافة الاستعباد واعتناق ثقافة العبيد ، وقد سادت هذه الثقافة فى مصر بعد حكم مبارك الذى قام بتعذيب المصريين منذ عام 1881 .
3 ـ من أعراض ثقافة العبيد الرضى بالهوان و الحرص على الحياة حتى لو كانت ذليلة .ولذلك رضى ذلك الرجل المسكين بأن يغتصبه أفراد مثله تمسكا بحياة لا تساوى . فالواقع أنه يمكن أن يقبضوا عليه عشوائيا ويتعرض أيضا للاغتصاب ، ويمكن ان يتهموه بأى تهمة ويعترف بها بعد أن يتعرض للتعذيب والاغتصاب ..
4 ـ السؤال الذى أسأله بدورى : هل الحياة فى مصر جميلة وسعيدة ومريحة ورغدة الى درجة أن يتمسك بها هذا المصرى الضحية ؟
وهل الأفضل له أن يعيش بعاره بعد ما فعلوه به أم كان الأفضل له أن يقاوم ويموت بشرفه وكبريائه ؟
من حقى أن أسأل أيضا ..
وهذا هو دورى فى التساؤل ..
أفتونا ياها الناس ؟؟

مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 15183
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   نعمة علم الدين     في   السبت ٢٦ - ديسمبر - ٢٠٠٩ ١٢:٠٠ صباحاً
[44408]

يعيشون ويميتون فى خشية الفرعون

هذه هى طبيعة المصريين المشى جنب الحيط والبعد عن المشاكل ويا عم هو أحنا الى هنعدل المايل ، فهذا المصرى الضحية فضل العيش بالعار على الموت بشرف شأنه فى ذلك شأن باقى المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر  ولا يحصلون إلا على القدر الذى يبقيهم على الحياة من الطعام ومع ذلك يفرط فى حقوقه المسلوبة والتى تسلب منه أمام عينه ولا يتحرك ساكنا وذلك كله خوفا من الطاغية الذى سوف يفتك به لو ثار وطالب بحقه ، فرضى بالذل والخوف وحد الكفاف من الطعام والشراب الملوث على أن يطالب بحقوقه ويتعرض لبطش الطاغية ، فلا تستغرب سيدى فهذه هى طبيعة المصريين المستضعفين والذين يعيشون ويموتون فى خشية الفرعون.


2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   السبت ٢٦ - ديسمبر - ٢٠٠٩ ١٢:٠٠ صباحاً
[44423]

شكرا استاذة نعمة علم الدين , والمشكلة هى

 أن اولئك الناس يحرصون على حياة ذليلة اعتمدوا عليها وتعودوا عليها ، دون ان يدركوا أنهم سيموتون إن عاجلا او آجلا ، وأن الحياة التى يحيونها بالذل و العار هى أسوأ من الموت ،بل إنهم موتى فعلا ، وإن كانوا يتحركون كما تتحرك الهوام و الحشرات. 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 73,983,032
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


: Muslim/ Christian: When someone asks, what he should become, a Christ or a Muslim, it must be answered...

فقير ..ولكن .!!: أنا فقير جدا ، الدخل يادوب يكفى مصاري ف بيتى...

تحريف البخارى ؟؟!!: أهلاً بك دكتور أحمد .. بداية ً أحيي فيك دفاعك...

الله المستعان : انا سعيدة جدا بمجهو دكم الرائ ع ده وانا...

أخونا الطماع : أخونا الكبي ر استول ى على معظم ميراث نا من...

ثمانية أزواج: ارجو بيان المقص ود بالثم انية ازواج من...

تحقيق الحلم مستحيل : تخرجت بتقدي ر جيد جدا وكان حقى التعي ين معيد...

خطف: السؤا ل من الاست اذة أم محمد ما معنى ( خطف ) ؟...

الايجاز بالحذف: قرأت لك ان هناك إيجاز بالحذ ف فى القرآ ن ...

حسابات مهلكة : السؤ ال الأول الظاه ر ان عيلتن ا ...

قناة تليفزيونية: ، أتأسف كثيرا كلما تصفحت النت اجد شيوخ...

عن الدراما : أود أن إسأل عما يخص الأفل ام و المسل سلات و...

اسطورة فيل ابرهة: عام الفيل والاي ه التي نزلت على الرسو ل محمد...

الانشقاق 16 : 19: بعد قسم سبحان ه تبارك و تعالى بأُمو ر ...

رسالة للرئيس ترامب : سلام علی ;کم یا دکتر صبح 40; منصور . ...

more