الاستسقاء من تانى

الإثنين ٠٤ - ديسمبر - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
الاستسقاء موجود فكيف تنكره . قال تعالى : ( وَإِذْ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60) البقرة ) ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذْ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنْ اضْرِب بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمْ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (160) الأعراف ).
آحمد صبحي منصور :

1 ـ قلنا من قبل : ( الانسان يدعو الله جل وعلا متضرعا عند الغرق والمرض والمصائب ، فاذا أنجاه الله جل وعلا نسى ما كان يدعو اليه وعاد الى عصيانه . تكرر التذكير بهذا الموضوع فى القرآن الكريم إثباتا لجحود الانسان ، وأنه عند المصائب يستغيث متضرعا راجعا الى فطرته الأولى . حتى ان فرعون نفسه عند الغرق أعلن اسلامه ( فى الوقت الضائع ) . عندما يشُحُّ المطر تكون كارثة ، ومن طبيعة الحال ان يتضرع الناس وقتها الى الله جل وعلا ، ولكن ليس بهذه الاحتفالات والمهرجانات الرسمية والأدعية المأثورة المحفوظة ، ولكن بتضرع خاشع مخلص للرحمن جل وعلا وبصوت خافت ، والأهم من ذلك كله أن يكون هذا الدعاء فرديا يقوم به كل فرد يستغيث بربه جل وعلا يرجو رحمة ربه. الاستسقاء بالصورة المعروفة إعتداء على جلال الله جل وعلا ، فالله جل وعلا أن ندعوه تضرعا وخفية وأنه جل وعلا  لا يحب المعتدين)

2 ـ أما عن إستسقاء موسى لقومه :

2 / 1 : فهذا قصص قرآنى ، والقصص القرآنى لا يؤخذ من التشريع . التشريع يأتى بالأمر والنهى .

2 / 2 : كان هذا خصوصية لموسى عليه السلام فى عصاه التى هزم بها السحرة ، وضرب بها الأرضى فانفجرت بها 12 عينا لكل قبيلة من قبائل بنى اسرائيل . وجاء هذا ضمن خصوصيات أخرى قال جل وعلا لهم : (  وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ (50) وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمْ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمْ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنْ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59) وَإِذْ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61)  البقرة ),

2 / 3 : برجاء تدبر هذه الآيات الكريمة .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 4051
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   حمد حمد     في   الإثنين ٠٤ - ديسمبر - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[94895]

إفتراءات وأكاذيب البخاري


الأحاديث الشيطانية تكاد لم تترك شيء إلاشرعت صلاة لها صلاة الكسوف وصلاة الخسوف وصلاة العيدين وصلاة الميت صلاة الاستسقاء مهرجانات كثيرة والكثير يسعى وراها كالعمي الله المستعان. 



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٠٤ - ديسمبر - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[94896]

أكرمك الله جل وعلا أخى الحبيب الاستاذ حمد ، وحفظكم ، وأقول


من نعمة ربنا جل وعلا أن هدانا الى القرآن الكريم الصراط المستقيم ، وجعلنا فيه أُخوة متحابّين .

اللهم إجمعنا فى مقعد صدق عند مليك مقتدر .

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 68,928,508
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


دين الله للجميع: السلا م عليكم كيف للمسل م الذى لا...

انتخاب البابا : ما تعليق ك على انتخا ب بابا الفات يكان ؟...

الأبناء والبنات: استمع ت لكلام الدكت ور احمد صبحي عن نفي دخول...

ابتلاء الحيوانات : هل هناك إبتلا ء للحيو انات ؟...

قرض بنكى : انا من متتبع يك سواء في موقعك او في اليوت وب ...

قذف المحصنات: ماهو المقص ود بحد القذف فى الآية : ( ...

قريش من تانى : لي تعليق حول إجابت ك عن سؤالى الذي قلت فيه أن...

فتاوى إغتيال : جاء فى الاخب ار أن القاع دة أصدرت أوامر...

فتاة مسلمة مثالية : السلا م عليكم أيها الشيخ الكري م، تحية طيبة...

نعذرهم ..ولكن .!!: هناك أئمة للقرآ نيين أمثال اسلام وبحير ى ...

الأضحية فى العيد: هل نذبح خروف في عيد الأضح ى ؟ و ما رأيك في هذه...

تحريم الخمر: هل صحيح أن تحريم الخمر في القرآ ن مر بثلاث...

شراء الصليب: حكم حمل الصلي ب ورؤيت ه؟ مع حكم...

أجمعت الأمة: اريد ان استفه م حول بعض العبا رات التى...

العورة: نريد تفصيل اً عن موضوع العور ة ...

more