سؤالان

الأربعاء ٢٤ - مايو - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : أنت تنكر المعراج مع ان لفظ عرج ومعارج فى القرآن الكريم . السؤال الثانى : صدر في مصر أيام السادات قانون عرف بإسم قانون جيهان يلزم الرجل بأخطار الزوجة إذا ما تزوج عليها الرجل زوجة أخرى فما رأيكم فيه من وجهة النظر القرانية؟ وهل يعد الزواج الذي يحجب من عائلة الرجل والزوجة زواجا صحيحا؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

أولا :

كتبنا فى نفى معراج النبى محمد عليه السلام ، ولنا حلقات كثيرة فى هذا أرجو أن تشاهدها وهى فى قناتنا على اليوتوب . ولمجرد التذكير فإن سورة النجم تنفى هذا المعراج ، لأنها تؤكد أن جبريل هو الذى ( دنا فتدلى ) ليلقى الكتاب القرآنى فى فؤاد النبى محمد الذى رأى جبريل ليس بعينيه بل بفؤاده ، أى نفسه ، ورآه بنفس الطريقة مرة آخرى فى ( نزلة أخرى ).

تدبر قوله جل وعلا :  ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18) النجم  ).

ثانيا :

1 ـ أما مصطلح ( عرج معارج ) فيأتى بإعجاز علمى ، فالذى يسير فى الفضاء لا بد له أن يسبح فيه بما يشبه العروج . نفهم هذا من قوله جل وعلا : ( وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنْ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) الحجر ).

2 ـ وهذا ينطبق على تدبير الأمر الالهى من رب العزة الى الأرض ، ويستغرق هذا ألف عام بتقديرنا وحسابنا . قال جل وعلا :  ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) السجدة ).

3 ـ وجاء هذا فى سياق علمه جل وعلا بما يدخل الى الأرض وما يخرج منها ، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها . قال جل وعلا :

3 / 1 :  ( يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (2) سبأ ) .

3 / 2 : (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4) الحديد ).

4 / 1 ـ كل هذا فى هذه الدنيا . أو ( اليوم الأول ) . وسينتهى هذا الكون بأرضه وبرازخه الأرضية والسماوية وسياتى ( اليوم الأخر ) بأرض وسماوات بديلة ، حيث سيبرز الناس للقاء الله جل وعلا الواحد القهار ليحاسبهم . قال جل وعلا  : ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) ابراهيم ).

4 / 2 : الزمن فى هذا ( اليوم الأول ) أو هذه الدنيا هو زمن متحرك الى الأمام مثل قطار ينطلق الى نهايته لا يتوقف ولا يتأخر ولا يتمهل ولا يتراجع ، يظل سائرا صاعدا عارجا الى أن يأتى الى محطته النهائية ، وبوصوله اليه تقوم الساعة ويكون تدمير السماوات والأرض لتعود الى نقطة الصفر ، ويأتى ( اليوم الأخر ) بزمن نقيض ، هو زمن الخلود ، حيث يكون البشر بين خلود فى الجنة أو خلود فى النار .

4 / 3 : الذى يهمنا هنا أن الروح ( جبريل ) والملائكة يصعدون بهذه السماوات والأرض فى رحلتهم الى رب العزة فى هذا ( اليوم الأول ) ، والذى مدته خمسون ألف عام بتقدير الرحمن جل وعلا وليس بتقديرنا .

4 / 4 :  وحين سأل الكافرون النبى محمدا عليه السلام عن موعد قيام الساعة ( أو إنتهاء اليوم الأول ) ومجىء اليوم الآخر جاء الرد من رب العزة جل وعلا بأنه إقترب ، وأنه يحمل لهم العذاب ، وجاء التعبير عن رب العزة جل وعلا بأنه ذو المعارج ، وأن الروح والملائكة تعرج اليه فى هذا اليوم الدنيوى الذى مدته خمسون ألف سنة بحسابه جل وعلا وليس بحسابنا . تدبّر قوله جل وعلا : ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنْ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) المعارج ) .

إجابة السؤال الثانى :

 النكاح الشرعى يكون بشاهدين وعقد يتم التراضى فيه على كل شىء بعد وجوب الصداق. لا محل لموافقة الزوجة أو الزوجات الأخريات إلا إذا كان فى العقد شرط بذلك . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3772
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 73,893,360
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


أيام الله : ما هى أيام الله المذك ورة فى القرآ ن ؟ ...

بين نوح ومحمد: سؤال من الاست اذ محسن فريد لاحظ ت أن...

خبالا : خبالا وردت فى القرآ ن الكري م . هل هى من الخبل...

لا نعمل بالسياسة: هل التيا رالقر اني يعتبر اسلام سياسي...

التحريم حق لله وحده: حضرتك قلت ان الغنا ء حلالا وبما ان حضرتك ترحب...

تلخيص رائع : السلا م عليكم و دمتم في خدمة الدين الصحي ح ...

يسوع فى القرآن: لماذا لم يذكر اسم يسوع فى القرء ان ؟...

وهنا على وهن : ما هو الوهن في قول الله سبحان ه وتعال ى (...

آذانهم للصلاة : هل الأذا ن للصلا ة مذكور فى القرآ ن الكري م ...

الصدقة السرية: مات رجل قريب لنا كنا نغتاب ة انه بخيل ،...

مظاهرات المثليين : مرحبا دكتور أحمد صبحي منصور ، من هنا أقدم...

المرحوم ؟!: يقولو ن : إنتقل الى رحمة الله . هل يجوز هذا ؟...

الوليد بن المغيرة: من هو الحلا ف المهي ن الذى قال عنه الله جل...

الدعاء للغير: أمّن يقول لصاحب ه انا ملتمس دعاء يعني اُدع لي...

دفاعا عن الاخوان: أختلف معك بشده يا دكتور و هذا خطأ تاريخ ى ...

more