ثلاثة أسئلة

الجمعة ٠٣ - مارس - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : كلمة ( مآب ) وكلمة ( متاب ) جاءت فقط فى سورة الرعد . ما هو الفرق بينهما ؟ السؤال الثانى : ما معنى قوله جل وعلا : (نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ) 28 الانسان ) ؟ السؤال الثالث : ما معنى قوله جل وعلا للنبى ( الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ) ؟ يقوم يفعل ماذا ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

أولا :

المآب هو الرجوع الحتمى لله جل وعلا يوم لقائه . المتاب هو التوبة .

كلمة ( المآب ) جاءت فى قوله جل وعلا :

1 ـ عن حتمية المآب أى الرجوع اليه يوم القيامة : ( قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36) الرعد ). إليه مآب يعنى اليه وحده جل وعلا الرجوع واليه جل وعلا وحده المصير 

2 ـ عن جنة الآخرة ( حُسن المآب ) قال جل وعلا  :

1 / 1  ( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29) الرعد ): حُسن المآب يعنى جنة الآخرة .

1 / 2  ـ ( وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25) ص )

2 ـ الفائز هو الذى يعمل للجنة ، قال جل وعلا : ( ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (39) النبأ ).

3 الخاسرون هم أصحاب جهنم : ( إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً (21) لِلْطَّاغِينَ مَآباً (22) النبأ )

المتاب هو التوبة

1 ـ التوبة تكون لله جل وعلا وحده . قال جل وعلا  : ( قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (30) الرعد )

2 ـ التوبة المقبولة عن أكابر الذنوب يقبلها الله جل وعلا إذا كانت تصحيحا للإيمان والاكثار من عمل الصالحات . قال جل وعلا : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71) الفرقان )

إجابة السؤال الثانى :

1 ـ قال جل وعلا : ( إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً (27) نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً (28) الانسان ).

2 ـ قوله جل وعلا : ( نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ  ) هذا عن الكافرين الذين يحبون الدنيا ( الدانية العاجلة ) وينسون اليوم الأخر ( اليوم الثقيل ) ، أو كما قال جل وعلا : ( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) الأعلى ) (  كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ (21) القيامة  ).  وهم فى هذا الدنيا يستحيل عليهم الهروب من حتميات القضاء الالهى المقدر سلفا ؛ من الميلاد والموت والمصائب والرزق .

 وعن الرزق قال جل وعلا يقارن بين من يريد الدنيا ومن يريد الآخرة : (  مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَدْحُوراً (18) وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً (19) كُلاًّ نُمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً (20) انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً (21) الاسراء ).

إجابة السؤال الثالث :

هذا عن قيام الليل ، حين كان عليه السلام يقوم الليل ومعه طائفة من أصحابه يقرأون القرآن ويتعبدون ساجدين قائمين .

قال الله جل وعلا له عليه السلام :

1 ـ ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220) الشعراء ).

2 ـ ( إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) المزمل ). 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 7188
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,128,055
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الضياء والنور: الشيخ الأست اذ الدكت ور أحمد صبحي منصور...

شكرا لكم : ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- تعار ف ...

حق الدفاع : لو ان دولة اليمن ودولة جيبوت ي تحالف تا ...

عدة المطلقة والأرملة: استاذ ي العزي ز دكتور احمد منصور سلام ...

هجوم علينا: استاذ أحمد,Ù ‡ذه سلسلة مقالا ت هجوم علي...

سؤالان : السؤا ل الأول شاهد ت فيديو هات عن...

حديث القسطنطينية: ما رأيك فى هذا الحدي ث الذى رواه أحمد...

ذوق الموت: ما معنى ذوق الموت ؟...

مشكلتى مع البخارى.!: ما مشكلت ك مع البخا ري والسن ة؟ وكيف أضرت...

لا تصلح للزواج الآن: انا عندى 35 سنة وكنت متعود ازور أقارب لى فى...

لا قدسية للعربية: قلتم أن "المهÙ … في الصدق ة هو صدق المشا عر ...

ثلاثة أسئلة : عن الاست خفاف والاس تعباط أسئل ة ثلاثة...

لا مسح على (الخفين ): 1 ــ هل يوجد مسح على الخفي ن ؟ 2 ـ السلا م ...

الخلفاء والصحابة : عندما قرأت تاريخ الفتن ة الكبر ى الذى كتب...

فقهاء السعودية: بعض الفقه اء بالسع وديه قال بتحري م بيع...

more