الأربعاء ٣١ - أكتوبر - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً
كنت أشاهد برنامجا علميا على أحد القنوات التلفزيونية المتخصصة يتحدث عن خطر الأجرام السماوية المتساقطة من الفضاء على كوكب الأرض و امكانية التصدي لها و الخسائر التي سوف تحدث للأرض وما إلى ذلك وبعد عرض الكثير من النظريات التجريبية للتصدي لهذه الأجرام قبل وصولها وبالتالي اصطدامها بالأرض .. قال أحد العلماء الفزيائيين كلمة أتذكرها كلما شاهدت دمارا طبيعيا قال بالحرف الواحد " إلى الآن لم نتمكن من ابتكار طريقة ملائمة للتصدي لهذه النيازك التي تهدد الأرض فالأمر أشبه بالمستحيل, وحتى إن نجحنا فعلا في تحقيق ذلك فإننا سنفكر ألف مرة قبل استعمالها على أرض الواقع .. فتلك النيازك المتساقطة على الأرض تحمل الكثير من المنافع لكوكب الأرض فلولاها ما وجدنا هذه المعادن وبالتالي هذه الصناعات التي ينعم فيها الإنسان اليوم .. "
فكما قال الدكتور منصور الإنسان يرى دائما الجانب السلبي للمسألة ويغض الطرف على الجانب الآخر .. فأي شيء في الوجود مكون من زوجين خير وشر مع و ضد .. الشيء الذي يفرض على الإنسان إعادة التفكير في الزوج التاني للدنيا التي هي الآخرة ..
فالله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير, وبالتالي فإنتقام الله تعالى ليس هو انتقام البشر, فإن ضربت فلان مثلا على خده فالإحتمال أن يرد عليك بالمثل أو ما يوازي ذلك أما انتقام الله تعالى فليس هو انتقام البشر ... فكثير من الناس المضلين يضنون أنهم يحسنون صنعا ويكنزون المال والفضة وجاه الدنيا ويضنون أن جنتهم لن تبيد أبدا وكل تلك النعم التي يسبحون فيها في خضم الحياة الدنيا في حقيقتها الباطنة هي انتقام من الله تعالى حتى ينسون الآخرة والحساب لأنهم يرفضون فكرة الجزاء و العقاب أصلا .. وترى بالمقابل إنسان بسيط مغلوب على أمره ابتلاه الله تعالى بالفقر والمرض و بسبب ذلك الفقر و المرض يجعله يحس بالضعف و الهوان الشيء الذي يجعله يتحسس أن قوة قاهرة عظمى فوقه لذلك تراه يدعوا لله تعالى خوفا وطمعا ويكون في الآخير من أصحاب الجنة .. فما الفائدة من معرفة الطريقة التي سأموت بها إذا كان الكل في الآخير سوف يموت ؟؟ ما الفائد من معرفة توقيت نهاية العالم مادمت أنا الذي يهمني الأمر سأموت أيضا ؟؟
المسألة تتعلق بطبيعة هذه الدنيا المبنية على قانون الزوجية بين خير و شر موت و حياة ...و هذا القانون المحكم هو من يعطي لهذه الحياة معنى حرية الإختيار التي تفرز يا إما إنسانا صالحا أو شريرا و في النهاية الحياة لا تساوي شيئا مع الآخرة و ستكون مجرد تجربة و ذكرى جميلة يعتز بها المؤمن على عكس الكافر الذي يحاول من الآن أن يغير قانون هذه الحياة مضخما للشرور و محتجا على كل شيئ كما لو أنه يعلم مصيره الأسود،و لن أستغرب إن سمعت من أحدهم إحتجاجا على و وجود الموت...
| تاريخ الانضمام | : | 2006-07-05 |
| مقالات منشورة | : | 5364 |
| اجمالي القراءات | : | 67,866,138 |
| تعليقات له | : | 5,531 |
| تعليقات عليه | : | 14,937 |
| بلد الميلاد | : | Egypt |
| بلد الاقامة | : | United State |
بين الغضب والابتلاء: كيف أفهم الفرق بين الابت لاء الشدي د ...
أربعة أسئلة : السؤ ال الأول : يادك تور كيف عرفت ان هناك...
الخلفاء والصحابة : عندما قرأت تاريخ الفتن ة الكبر ى الذى كتب...
دُعاة مجتهدون: انا انتمي الى الاعت دال والمن طق والجا نب ...
حق الاقارب: هل يجوز أن أعطي لابنت ي من الزكا ة علما أنها...
السلفيون خطر: هل يمثل تزايد دور السلف يين خطرا على مصر ؟ ...
المصيف مباح: هل الذها ب للمصي ف حرام ...
خمسة أسئلة : من الاست اذ عبد المجي د المرس لى تحيات ى ...
لهجة المصريين : سؤال من د . على عواد نلاح ظ ان اللهج ة ...
سؤالان : السؤا ل الأول : ما هو الفرق بين ( جبار ) و (...
خرافات الجنازات : في مجتمع نا بعد ان يموت الانس ان يتم قراءة...
صيام وصوم: اريد ان اعرف ,,هل يوجد فرق بين الصيا م والصو م ...
من هجص السيرة: ما قصة غزوة اوطاس .... هل قصة حقيقة ام هي افترى من...
الانفصام والحساب : لا اعرف اذ كنت تؤمن بمرض انفصا م الشخص ية ام...
سؤالان : سؤالا ن من الاست اذ ميلود حُميد السؤ ال ...
moreإمعانا في الكفر : الأزهر يصُدّ عن سبيل الله جل وعلا بغيا وعدوانا
الأزهر وتحريم الحلال واستحلال الحرام كفرا بالإسلام
شيوخ الأزهر يرفعون أنفسهم فوق الله جل وعلا : إذ يرفضون الحوار مع من يخالفهم
دعوة للتبرع