نصف سكان بريطانيا: لن نقاتل في أية حرب!

اضيف الخبر في يوم الجمعة ١٦ - أكتوبر - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: إيلاف


نصف سكان بريطانيا: لن نقاتل في أية حرب!

إيلاف من لندن: كشف استطلاع للرأي عن أن نصف البالغين في المملكة المتحدة يرفضون خوض حرب دفاعاً عن بلادهم.
على الرغم من هذا العزوف عن القتال، كشف استطلاع أجرته مؤسسة "إبسوس" (Ipsos) عن تأييد واسع لزيادة الإنفاق الدفاعي، مع انقسام الآراء حول كيفية تمويل هذه الزيادة.
يشير استطلاع للرأي إلى أن نصف سكان المملكة المتحدة يؤكدون عدم وجود أي ظروف قد تدفعهم للمشاركة في حرب دفاعاً عن بريطانيا. ولم تتغير هذه النسبة منذ أبريل 2025، وذلك رغم تزايد المخاوف بشأن التهديدات القادمة من دول أجنبية، مثل روسيا والصين وإيران.

ورغم هذا العزوف عن القتال، أظهر استطلاع "إبسوس" تأييداً قوياً لزيادة الإنفاق الدفاعي، وإن كان المشاركون قد انقسموا حول كيفية توفير التمويل اللازم لذلك.وقد أيّد 51% من المشاركين زيادة الإنفاق الدفاعي، وهي نسبة تعادل تقريباً ضعف النسبة التي سجلت في يونيو 2022، والتي بلغت 28%.

ومن بين المؤيدين لزيادة الإنفاق، اقترح 37% تغطية التكاليف من خلال خفض الإنفاق في مجالات أخرى، بينما أيّد 36% زيادة الضرائب التي يدفعونها شخصياً.

وكان الخيار الأكثر قبولاً لتمويل الإنفاق الدفاعي هو زيادة ضريبة الدخل على الأفراد الذين يتجاوز دخلهم السنوي 125 ألف جنيه إسترليني، حيث حظي هذا المقترح بدعم 46% من المشاركين.

1090 بالغا
وقد شمل الاستطلاع، الذي أجرته "إبسوس" في الفترة ما بين 29 سبتمبر و1 أكتوبر، 1090 بالغاً بريطانياً.
وحذّر هاميش مانديل، وهو زميل مشارك في "المعهد الملكي للخدمات المتحدة" (RUSI)، من أن نتائج استطلاع "إبسوس" لا تعني بالضرورة عجز البلاد عن الحشد العسكري في حال اندلاع نزاع.

وفي تصريح لوكالة "برس أسوشييشن" (Press Association)، أوضح مانديل أن هذه الأرقام لن تثير قلق المخططين العسكريين على الأرجح؛ فالتحدي الحقيقي لا يكمن في العثور على أفراد مستعدين للقتال، بل في القدرة على تدريبهم وتجهيزهم.

وأضاف قائلاً: "لا أعتقد أن أعداد الأشخاص المستعدين للقتال ستنخفض إذا ما تعرضت المملكة المتحدة لأذى على يد قوة أجنبية خلال نزاع ما". كان الرجال، بشكل عام، الفئة الوحيدة التي تفوقت فيها نسبة من أبدوا استعدادهم للقتال على نسبة من رفضوا ذلك؛ إذ ذكر 48% منهم أن هناك ظروفاً قد تدفعهم لخوض الحرب، بينما قال 40% إنهم لن يكونوا مستعدين للقيام بذلك.

أما غالبية النساء والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و54 عاماً، فقد أعربوا عن عدم استعدادهم للقتال.
وفي العام الماضي، اتفقت المملكة المتحدة وحلفاء آخرون في حلف الناتو على تخصيص 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي لـ "الدفاع الأساسي" بحلول عام 2035، وذلك استجابةً لضغوط من دونالد ترامب لزيادة الإنفاق العسكري.

وتشير الخطط الواردة في استراتيجية الاستثمار الدفاعي إلى ارتفاع الإنفاق ليصل إلى 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027/2028، لكن لا توجد تفاصيل محددة حول كيفية تحقيق زيادات إضافية بعد ذلك التاريخ.

سؤال بادينوك

ورداً على سؤال طرحته كيمي بادينوك زعيمة حزب المحافظين المعارض، خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء حول الموعد الذي سيصل فيه الإنفاق الدفاعي إلى 3%، أوضح آندي بيرنهام أن عليها انتظار الميزانية المقررة في 28 أكتوبر/تشرين الأول.

من جانبه، اقترح جيمس كارتليدج، وزير الدفاع في حكومة الظل، أن يقوم حزب العمال بخفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية لتوفير التمويل اللازم للدفاع.

وفي إطار استعدادها لأي صراع محتمل، تعمل المملكة المتحدة على تحديث ما يُعرف بـ "كتاب الحرب" (war book)؛ وهو إجراء يلزم جميع الإدارات الحكومية -لأول مرة منذ عقود- بوضع خطط لكيفية الاستجابة في حال وقوع نزاع.

وفي سبتمبر/أيلول، كشف آل كارنز، وزير القوات المسلحة السابق -في مقابلة يمكن مشاهدتها عبر تطبيق "ديفنس إنسايدر" (Defence Insider)، وهو تطبيق جديد لشبكة "سكاي نيوز" متخصص في شؤون الدفاع والأمن- أن هذا العمل الضخم من المقرر إنجازه بحلول نهاية العام.
اجمالي القراءات 26
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق