أهالي المعتقلين المصريين للأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي: لتحرك عاجل لحماية المضربين عن الطعام
دعت رابطة أهالي المعتقلين المصريين "فدا"، الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي إلى التحرك العاجل لحماية المعتقلين المضربين عن الطعام في عدد من السجون المصرية، على خلفية احتجاجات قالت إنها شهدتها أماكن احتجاز عدة خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، محذرة من مخاطر تدهور الأوضاع الصحية للمضربين، واحتمالات تعرضهم لإجراءات انتقامية، في ظل شكاوى من تقييد الزيارات العائلية والتريض وتأخير الرعاية الطبية.
اسأل عربي
تعمق أكثر في هذا الموضوع
محادثة جديدة
×
اسألني...
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقالت الرابطة، في نداء عاجل وجّهته إلى الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، السبت، إنها تلقت معلومات بشأن احتجاجات وإضرابات عن الطعام في سجون المنيا وأبو زعبل وبدر والعاشر من رمضان والوادي الجديد، مشيرة إلى تفاوت مستوى المعلومات والتوثيق المتاح بشأن الأوضاع في كل سجن. وطالبت "فدا"، الفريق الأممي بالتواصل مع السلطات المصرية للحصول على إيضاحات بشأن أسباب الإضرابات وظروف الاحتجاز، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية المعتقلين من الوفاة أو الإصابات الخطيرة أو سوء المعاملة، وعدم اتخاذ إجراءات عقابية بحقهم بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية.
وفي تحرك موازٍ، وجهت الرابطة رسائل إلى البرلمان الأوروبي، دعت فيها إلى متابعة أوضاع المضربين عن الطعام والعمل على إنهاء الانتهاكات المبلغ عنها داخل السجون، وضمان احترام الحقوق الأساسية للمحتجزين، وفي مقدمتها الحق في الحياة والرعاية الصحية والزيارات العائلية والمحاكمة العادلة. وبحسب الرابطة، ترتبط الاحتجاجات بتدهور أوضاع الاحتجاز وتكرار الشكاوى من انتهاكات داخل السجون، إلى جانب غياب سبل الانتصاف الفعالة لمعالجة مطالب المعتقلين. وحددت أبرز الشكاوى في الحرمان من الزيارات العائلية أو فرض قيود مشددة عليها، والحرمان من التريض والتعرض لأشعة الشمس، وتأخير العلاج الطبي الضروري أو عرقلته، فضلاً عن استمرار الحبس الاحتياطي لفترات طويلة.
ربطت الرابطة تصاعد الاحتجاجات باستمرار الحبس الاحتياطي المطول
وأعربت رابطة أهالي المعتقلين المصريين عن خشيتها من أن يؤدي استمرار الاحتجاز لسنوات، وتكرار الإجراءات القضائية من دون حسم نهائي في بعض الحالات، إلى تفاقم حالة الإحباط بين المعتقلين ودفعهم إلى اللجوء للإضراب عن الطعام وسيلةً للاحتجاج والمطالبة بمعالجة شكاواهم. وحذرت من أن الإضراب عن الطعام قد يفضي إلى مضاعفات صحية خطيرة، ولا سيّما لدى المصابين بأمراض مزمنة أو الذين لا يحصلون على متابعة طبية مناسبة، كما طالبت بالتحقق من المعلومات المتعلقة بتدخلات أمنية ونقل معتقلين بين السجون وتقييد الاتصالات ومصادرة المتعلقات الشخصية، والتأكد من عدم استخدام هذه الإجراءات لمعاقبة المشاركين في الاحتجاجات.وشدّدت الرابطة على ضرورة توفير تقييم طبي مستقل ومتابعة منتظمة للمضربين، وفقاً لأخلاقيات المهنة والمعايير الطبية الدولية ذات الصلة، بما فيها إعلان مالطا الصادر عن الجمعية الطبية العالمية بشأن الإضراب عن الطعام. وربطت الرابطة تصاعد الاحتجاجات باستمرار الحبس الاحتياطي المطول، إلى جانب تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، الذي كان مقرراً أن يدخل حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026، قبل تأجيل تطبيقه عاماً إضافياً، حتى أكتوبر/تشرين الأول 2027.
وقالت "فدا" إن عدداً من المحتجزين كانوا يعولون على الأحكام الجديدة المتعلقة بالحبس الاحتياطي لإعادة النظر في أوضاعهم القانونية أو إنهاء احتجازهم، معتبرة أن تأجيل تطبيق القانون زاد من الإحباط لدى من أمضوا فترات طويلة رهن الحبس، لكن الرابطة شدّدت على أن تأجيل القانون الجديد لا ينبغي أن يكون مبرراً لتجاوز الحدود القانونية المنظمة للحبس الاحتياطي بموجب التشريع الساري، مطالبة بمراجعة عاجلة لأوضاع المحتجزين الذين يُحتمل تجاوزهم المدد القانونية المقررة، والتحقيق في أي استخدام لقضايا متعاقبة أو إجراءات متكررة للتحايل على تلك الحدود وإطالة أمد الاحتجاز.
وتأتي هذه المطالب في سياق الجدل الحقوقي والقانوني بشأن الحبس الاحتياطي في مصر، وما تثيره فترات الاحتجاز الممتدة من تساؤلات حول ضمانات المحاكمة العادلة وفعالية الرقابة القضائية على استمرار سلب الحرية، كما أعاد تأجيل قانون الإجراءات الجنائية طرح التساؤلات بشأن توقيت تطبيق التعديلات المنتظرة ومدى انعكاسها على أوضاع المحتجزين الذين ينتظرون الفصل في قضاياهم.
وتضمنت مطالب الرابطة إلى الأمم المتحدة:
اتخاذ خطوات عاجلة للتواصل مع الحكومة المصرية بشأن الإضرابات وظروف الاحتجاز
توفير ضمانات لحماية المضربين من الوفاة أو الإصابات الخطيرة أو سوء المعاملة والإجراءات الانتقامية
استعادة الزيارات العائلية المنتظمة
إتاحة التريض في الهواء الطلق
إنهاء العزل التعسفي والنقل العقابي
والكشف عن أماكن وجود المعتقلين الذين نُقلوا بين السجون، وضمان اتصالهم بأسرهم ومحاميهم.
ودعت كذلك إلى مراجعة سريعة وفعالة للأوضاع القانونية للمحتجزين لفترات مطولة، والإفراج عمّن لا يستند استمرار احتجازهم إلى أساس قانوني، وإجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في ادّعاءات الإهمال الطبي وسوء المعاملة والوفيات داخل أماكن الاحتجاز، مع ضمان المساءلة عند ثبوت وقوع انتهاكات.
اجمالي القراءات
39