اضيف الخبر في يوم الجمعة ٢٤ - يوليو - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: التحرير
مصر -سياسيون: رئيس الوزراء لا يفهم سياسة
من فشل إلى فشل تسير الحكومة بخطى ثابتة، لا تحيد عن مسارها المرسوم، الذى ينذر بنهاية سوداوية قريبة، فما بين التصريحات المتضاربة والخاطئة، وبين التراخى والقرارات العارية عن الصحة، تُسقط حكومة إبرهيم محلب البلاد فى القاع.
أستاذ العلوم السياسية فى جامعة القاهرة الدكتور حازم حسنى، قال لـ«التحرير» إن المهندس إبراهيم محلب «ليس رئيس وزراء»، وإن الأزمة أكبر من الحكومة ومنه.
وتابع «لا أجد أى فرق بين رحيل محلب أو استمراره فى منصبه، لأنه إذا رحل سيلجأ صاحب الاختيار إلى من يسير على نفس درب سابقه»، وأضاف «لا بد من تغيير نظام الاختيار والمحاسبة والمتابعة وإلا سنظل فى ما نحن فيه».
وتعليقا على تصريحات محلب فى غينيا الاستوائية التى أثارت غضب واندهاش السياسيين والخبراء والمتابعين، قال حسنى: رئيس الوزراء يصادر على حق مصر، وتصريحه عن سد النهضة فى غينيا يؤكد عدم وجود رؤية سياسية أو تاريخية، ولا معرفة بقيمة الدولة أو بالمناورات السياسية التى تحاك حولنا، ويتخيلون دائمًا أن الأخطار التى تحاصرنا عسكرية فقط، فى الوقت الذى يتم فيه استدراجنا إلى مناطق أكثر خطورة من الحروب العسكرية».
وتابع «بل إن كل الأمور الدولية والخارجية يتم التعامل معها إجمالا كما لو أننا نتعامل محليا، فى حين أن العلاقات الدولية لا يجوز فيها هذا الأسلوب، ولا يصح إعلاميا، وللأسف كل هذه التصريحات والتصرفات محسوبة علينا وسندفع ثمنها غاليا آجلا أم عاجلا».
حسنى تابع «لا بد أن يكون لدينا مجلس نواب، على أن يكون حقيقيا محترما، يستطيع اختيار رئيس وزراء برؤية مختلفة، وعموما الوضع السياسى فى مصر بالكامل عبثى، وسيستمر على هذا النهج ما دمنا قبلنا هذا الأسلوب فى الحكم، فأسلوب الحكم يحتاج إلى مراجعة، وعندما نعلن هذه الأمور لا أحد يسمعنا».
القيادى بحزب الكرامة، أمين إسكندر، قال إن مواجهة الأزمات التى تحدث فى البلاد ليست مسؤولية رئيس الوزراء وحده، لكنها مسؤولية رئيس الجمهورية قبله.
إسكندر أضاف: «التصريحات التى قالها محلب غريبة، فهو حتى لم يفكر لماذا تدخل السيسى فى ما يتعلق بسد النهضة، ولماذا قال الخبراء والمختصون إن هناك أزمة سيسببها السد لمصر»، مشيرا إلى أنه رغم غرابة التصريحات فإنه لا يصح أن يتم التعامل مع تلك الأزمة ومع سابقاتها بطريقة «كبش الفداء»، فترحل حكومة محلب بغض النظر عن مدى تورط الرئيس فى تلك الأخطاء، وتابع «إذا كان محلب أخطأ فالسيسى يقدر يقول له أقعد فى البيت، لكن بالطبع هذا ليس الحل».
«أرجو أن لا يأتى يوم نطالب فيه بمحاسبة المهندس إبراهيم محلب وكل المسؤولين فى الدولة عن كوارث المياه خصوصا، وباقى كوارثنا عموما»، كان هذا أول تعليق قاله رئيس الحزب الاشتراكى المصرى المهندس أحمد بهاء شعبان، وتابع «نحن فى مشكلة كبرى، وما يحاول محلب إيصاله للناس بتلك التصريحات ما هو إلا وهم كامل لا أساس له من الصحة».
شعبان قال لـ«التحرير»: «سنكون طامعين إذا تخيلنا أن لدينا مسؤولا واحدا يمكن أن يترك مقعده فى السلطة ويرحل لأى سبب، أو لارتكابه أى خطأ، فالمسؤول المصرى لا يملك الشجاعة والجرأة على الاستقالة، بل (يلتصق) بمقعده إلى أن يتولاه الله، والاستبعاد أو الإقالة فى يد شخص واحد، ومنذ عقود نستيقظ على تعيين مسؤول وننام على إزاحة آخر من منصبه، دون معرفة أى أسباب، وأكبر دليل على هذا الأمر تعيين محلب فى منصب رئيس الوزراء، دون أن يملك الرجل أى خلفية سياسية تؤهله لشغل هذا المنصب السياسى الرفيع».
رئيس الحزب الاشتراكى المصرى، قال: «بالمنطق، إذا تم تغيير الحكومة الآن، فمعناه أن الحكومة الجديدة لن تمكث فى مكانها إلا عدة أشهر قليلة، على ضوء تصريحات الرئيس الأخيرة بأن البرلمان سينعقد نهاية العام الجارى، خصوصا أن البرلمان سيشكل حكومة جديدة وفقًا للدستور، وبذلك لن تكفى المدة التى سيشغل خلالها الوزراء الجدد أماكنهم للتعرف على أزمات المجتمع ووضع حلول لها، بما يجعل التغيير حاليا مجرد تحرك سياسى عديم المعنى».
شعبان أكد أن تغيير الأشخاص أمر غير مجدٍ بالنسبة إلى الدولة المصرية، مضيفًا «القطار يسير بنفس طريقة السير المعتادة، لكن إذا أردنا التغيير فعلينا تغيير سياسات الدولة التى أكدت عجزها عن تلبية حاجات الجماهير، إما إذا كان التغيير لمجرد الإيحاء بأن هناك استجابة لآرائهم أو وجهات نظرهم، فهذا لن يحل مشكلة».
وأضاف: «للأسف، الدولة تدار الآن بنفس الأسلوب الذى كانت تدار به قبل ثورة 25 يناير، وهناك نفس القرارات الضمنية بأن لا تُمس مصالح الأغنياء على حساب الفقراء، وأن لا تُمس القبضة الأمنية على حساب الحريات، وتستمر نفس المعاناة التى نعيشها منذ عقود، كأن ثورة لم تقم».
وقال: «نحن لا نريد مَن يظل يذهب ويجىء طوال اليوم، وكل يوم، ويزور بنفسه الأحياء والمستشفيات ليتابع حالتها، لكن نريد رجل دولة يجلس فى مكانه، ويستطيع تنفيذ مهمته الأساسية فى وضع استراتيجية واضحة ومحددة لحل الأزمات التى يواجهها المجتمع، ويشرف على تنفيذ معاونيه لتلك الاستراتيجية بشكل سليم، على أن يختار الوزراء بشكل صحيح، وفقا للكفاءة، ويستبعد من لا يصلح منهم فى تنفيذ خطة العمل التى وضعها، كما يتعين عليه أن يضع إجابات عن الأسئلة المطروحة فى جميع المجالات فى الدولة، كى نستشعر وجوده، بدلا من الذهاب والإياب والزيارات التى لم تحقق أى منفعة فى الدولة، ولم يجنِ المواطن أى ثمار لها».
دعوة للتبرع
مواقف من الصلاة: تأثرت جدا بمقال ك عن الصلا ة بين المشق ة ...
اضافة من عبد الله : لولا الخلف اء الفاس قون لدخل الناس في دين...
اريد زوجة متدينة: أنا أريد زواج من فتاة جميلة ومحتج بة ...
البقرة 224: ما معنى قول الله جل وعلا : (وَلا تَجْع َلُوا ...
البسملة: لماذا لم يكتب في أول البسم لة في القرآ ن في...
more