سؤالان

الإثنين ٢٠ - يناير - ٢٠٢٥ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول من الاستاذ محمود على غزالى فيه فى القرآن آية تجعل كتم الغيظ من صفات المتقين ، وهى : ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) آل عمران ) وفيه آية أخرى تجعل الغيظ من صفات المؤمنين ، وهى : ( قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15)التوبة ) . هل ممكن تفسر لى هذا التناقض ؟ السؤال الثانى : من الاستاذ عثمان فخر الدين : ‏ السلام عليك يا دكتور / أحمد صبحي منصور. ما الحكم إن قتل الذي يؤدي فريضة الحج خنزير متوحش في الحرم سواء قتله عن عمد وسواء قتله عن غير عمد.. مع التأكيد أن هذا الخنزير لا يصلح أن يتساوى بالهدي الحلال الذي يَتِّم توزيع لحومها بين الناس في بيت الله الحرام. وشكراً
آحمد صبحي منصور :

 إجابة السؤال الأول :

أولا : لا يوجد تناقض مطلقا .

1 : فى صفات المتقين أصحاب الجنة يقول جل وعلا : ( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ(133) الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ(136) آل عمران ). كتم الغيظ هنا يعنى العفو عن الناس فى محيط مسالم .

2 ـ قال جل وعلا : ( أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (13) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ(14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(15)التوبة ). الكلام هنا عن قوم معتدين حربيا وقد نقضوا العهد بالأمان ، ونكثوا بالأيمان وبدءوا حربا عدوانية . وهذا يستلزم غيظا ، ويكون للغيظ مبرراته .  

3 ـ وقد يكون المعتدى ــ هو نفسه ـ  مغتاظا ممّن يعتدى عليه حربيا ظلما وعدوانا . قال جل وعلا :

3 / 1 : ( فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53) إِنَّ هَؤُلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ(54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ(55)الشعراء ). فرعون كان مغتاظا من بنى إسرائيل لأنهم هربوا من قبضته الأمنية والحربية .

3 / 2 : ( وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا(25)الاحزاب ). جيوش الأحزاب عجزت عن إقتحام المدينة فرجعوا بفشلهم وغيظهم .

3 / 3 :( مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ   (120)التوبة )

ثانيا : مصطلح الغيظ يأتى خارج الحرب ، وبمعنى الكراهية الشديدة . قال جل وعلا :

1 ـ عن المنافقين من الصحابة : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ(118) هَاأَنتُمْ أُولاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(119)آل عمران )

2 ـ عن الكارهين للإسلام :

2 / 1 : ( مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ(15)الحج )

2 / 2 : ( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا(29)الفتح )

ثالثا : ويأتى الغيظ وصفا مجازيا لجهنم حين ترتفع ألسنتها باللهب مشتاقة لأن تلتهم أصحابها . قال جل وعلا :

1 ـ ( وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ(7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ(8)الملك )

2 ـ ( بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا(11) إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا(12)الفرقان )

إجابة السؤال الثانى :

قال جل وعلا : (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمْ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (94) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ (95)  المائدة ). الكلام هنا عن صيد الحيوانات البرية . وهذا يشمل الخنازير البرية . يحرم صيدها وقتلها تعمدا . التعمد شعور شخصى يعرفه الشخص ويعرفه الله جل وعلا الذى يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور. عقوبة التعمد عقاب أليم . والمتقى يجدر به ان يخشى هذا الانتقام الالهى . وعليه إن فعل هذا متعمدا ان يقدم فدية او كفّارة ، هى حيوان من الأنعام مماثل للصيد المقتول ، ويحكم بهذا إثنان من الخبراء العُدول .

شاهد قناة ( أهل القرآن / أحمد صبحى منصور )

  https://www.youtube.com/@DrAhmedSubhyMansourAhlAlquran



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 1523
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5358
اجمالي القراءات : 67,325,039
تعليقات له : 5,527
تعليقات عليه : 14,926
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


طه حسين من تانى: من هم الشيو خ الازه ريين الذين اضطهد وا طه...

إلتباس فى الطعام : عندي التبا س بين هاتين...

الاعراب ودولة النبى : هل ممكن يا استاذ نا توضيح علاقة الاعر اب ...

الزواج فى التاسعة : هل تزوج الرسو ل السيد ة عائشة وهى فى...

الأبناء والبنات: استمع ت لكلام الدكت ور احمد صبحي عن نفي دخول...

إختلافات القرآنيين: لقد تفرق القرا نيون الي طرائق قددا واراء...

تطبيق الشريعة : كان من المفر وض انك قمت ببحث لم يتم نشره حتى...

ابو بكر الزنديق : أتفق معك فى بعض ما قول واختل ف فى البعض . واكثر...

موالد آلهتهم : مارأي ك أن نجعل يوم المول د النبو ي يوم...

ولد الزنا: ما رأيك فى هذا : ( وروي أن النبي صلي الله عليه...

روايات التاريخ: السلا م علی ;کم یا دکتر احمد صبح 40; ...

نكاح اهل الكتاب: فهمت فكرتك م عن الزوا ج من اهل الكتا ب و...

سؤالان : السؤا ل الأول : يتكر ر فى القرآ ن الكري م ...

لا شكر على نصيحتك: أنا قرآنى أؤمن بالله وحده لا شريك له ،...

أهلا بك معنا : Subject: القرآ ن والوا قع الاجت ماعي:( مَا...

more