اربعة أسئلة

الثلاثاء ٠٧ - يناير - ٢٠٢٥ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : قرأت لك موسوعة التصوف ، وتأثرت جدا بالحقائق التى ذكرتها حضرتك عن عقيدتهم فى (وحدة الوجود ) التى تمحو الفوارق بين الله سبحانه وتعالى والكون من احياء وجمادات ، وأن الكون هو الله . لم أكن أتصور أن يصل بهم الكفرالى هذا ، ولولا أنك نقلت أقوالهم من مصادرهم ما كنت أصدق هذا .ثم قرأت كتابك عن الغزالى وكتابه إحياء علوم الدين. وكان السؤال الذى يؤرقنى لماذا سكت الأزهر والفقهاء عن هذا الكفر ؟ وفعلا فهم كفرة أشد كفرا من الوثنيين لأن معهم القرآن وهم لا يهتدون به . آسف على الإطالة ،وأسال عن موضوع لم تتعرض له فى موضوع التصوف ، طبقا لعقيدتهم فلا مجال للتفاضل بين الناس يوم القيامة ، فالمتقين يتساوون مع الفاسقين . وهذا يذكرنى بحادثة حدثت أمس ،أحد أصحابى من العلمانيين قال ساخرا : لو أن الله ساوى بين العاصين والمؤمنين فإن المؤمنين سيأخذون خازوقا طوله كذا ..ضحك الحاضرون .ولكنى لم أضحك ، فهذا إفتراض يكفر بعدل الله جل وعلا . كنت أريد الرد عليه . هل تتفضل بالاجابة ؟ وشكرا لك على تنويرنا بالقرآن . السؤال الثانى من الاستاذ عثمان فخر الدين : ‏ بالنسبة للذي لا يتحدث اللغة العربية إن وقع في الأسر وقت الحرب هل نُسمٍعه كلام ألله ثم نبلغه مأمنه مثل الذي يتحدث اللغة العربية ؟ السؤال الثالث من الاستاذة نهى عبده : ما معنى ( طوبى ) ؟ وهى من كلمات القرآن ؟ السؤال الرابع من الاستاذ محمد جلال : هل كل ما نأكله من الأرض حلال ؟ لأن فى القرآن : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً ) (168) البقرة )
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

أولا : عن المتقين والكافرين قال جل وعلا :

1 ـ ( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28) ص )

2 ـ  ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) الجاثية )

3 ـ ( أَفنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) القلم )

4 ـ  ( وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً مَا تَتَذَكَّرُونَ (58) غافر)

5 ـ ( أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (18) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلاً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (19) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمْ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (20) السجدة )

6 ـ ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (75) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهُّ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (76) النحل )

7 ـ ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19) الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22) التوبة )

8 ـ ( قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (100) المائدة

ثانيا :عن التفاوت داخل المؤمنين حسب العمل . قال جل وعلا :

1 ـ (  وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) الحديد )

2 ـ ( لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (96) النساء ).

ولا ننسى أن أصحاب الجنة نوعان : السابقون المقربون الأعلى مقاما ،ثم أصحاب اليمين . والتفاصيل فى أواخرسورة الواقعة وأوائلها.

إجابة السؤال الثانى :

كلام الله جل وعلا فى القرآن الكريم يمكن ترجمة معانيه الى اى لسان .

إجابة السؤال الثالث :

( طوبى )  إسم للجنة ووصف لها . هى من( طاب ، يطيب ) وأطيب الحياة هى فى الجنة فى الآخرة . قال جل وعلا :

1 ـ ( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29) الرعد )

2 ـ ( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)  التوبة )

3 ـ ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) النحل )

إجابة السؤال الرابع :

نأكل مما تنتجه الأرض حلالا أى نحصل عليه بالحلال ، وليس بالسرقة والنهب والظلم كما كان يفعل الخلفاء الفاسقون فى الفتوحات ومن جاء بعدهم . كلمة ( حلالا ) تتعلق بكيفية الحصول على الرزق . وهذا مرتبط بالتقوى وشكران النعمة والابتعاد عن المحرمات فى الطعام ، وعدم الافتراء على الله جل وعلا فى التشريع . نرجو تدبر قول الله جل وعلا :

1 ـ ( وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (88) المائدة )

2 ـ ( فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (114) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (115) وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (116) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (117) النحل )

3ـ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267)  البقرة )

  https://www.youtube.com/@DrAhmedSubhyMansourAhlAlquran

 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 1533
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 68,492,071
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,948
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


عندك حق .وعذرا..: مع كونكم من الناق دين الراف ضين لما يسمّى...

أول سورة التوبة: لما ذا لم يذكر الله تعالى في أول سورة توبة...

عودة الخالعة : طلقت زوجها ثم عادت اليه ثم طلقته ثم عادت اليه...

ظلّام وظالم : ( ظلاّم ) صيغة مبالغ ة من ( ظالم ) . وفى القرآ ن ان...

تعدد الزوجات من تانى: لا أوافق ك على ان التعد د فى الزوج ات مباح...

مواقف من الصلاة: تأثرت جدا بمقال ك عن الصلا ة بين المشق ة ...

التقوى والتيسير : كيف توفّق بين التقو ى والخش وع فى العبا دة ...

ردُّ على أخ مسيحى: الاست اذ رفيق رسمى يكتب فى موقع أهل القرآ ن ،...

الحجاب مرة أخرى: اود ان تقرا رسالت ي كلها لاني انا كنت قد...

خطبة الجمعة : سلام عليكم تشترط الخطب ة بالعر بية ولا تصح...

كلمة (قل ): ذكرت ان كلمة قل موجود ة في القرا ن و هي تتضمن...

إفتراء ابن اسحاق: السلا م عليكم و رحمة الله و بركات ه أول اً ...

دار الفطرة الفاطمية: هل صحيح أن المصر يين ورثوا ( فطرة العيد ) من...

سؤالان : السؤا ل الأول : لى أسئلة عن قول الله تعالى فى...

إمرأة لوط العجوز: أتذكر مسلسل ( على هامش السير ة ) وكان فيه حلقات...

more