فاكه وتفكه

الإثنين ١٨ - نوفمبر - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
هل كلمة ( تتفكهون ) من الفكاهة أو من الفاكهة ؟
آحمد صبحي منصور :

الاجابة

نتتبع هذا المصطلح قرآنيا على النحو التالى :

أولا : عن ( تتفكّهون )

قال جل وعلا : ( أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلَلْتُمْ تَتَفَكَّهُونَ (65) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) الواقعة )

1 ـ هذا عن الزرع الذى نزرعه ، والذى فى الحقيقة هو بقدرة الله جل وعلا . ولو شاء لجعله حُطاما وهشيما . عندها تكون المفاجأة ، ومن يقع فى هذه المحنة يضرب كفّا بكف متحسرا . هذا معنى ( تتفكهون ) أى تتعجبون حسرة ولوعة ، وحزنا وألما ممّا وقع بكم من غرامة وحرمان  .

2 ـ هذا يشبه حال :

2 / 1 : الرجل المغرور بجنتيه ، والذى عوقب بتدميرهما . وجاءت القصة فى سورة الكهف ، قال جل وعلا : (  وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً (32) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَراً (33) وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً (34) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهَا مُنقَلَباً (36) قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً (37) لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً (38) وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تُرَنِي أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَداً (39) فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِي خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِنْ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً (40) أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً (41) وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً (42) )

2 / 2 : الفتية الذين بخلوا بثمار حديقتهم فعوقبوا بخرابها . قال جل وعلا : (  إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ (21) أَنْ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْراً مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33) القلم )

ثانيا : عن ( فاكه )

تعنى التمتع والمرح والفكاهة

قال جل وعلا :

1 ـ عن النعمة التى كان فيها فرعون موسى وقومه ، وغرقوا وتركوها لبنى إسرائيل : ( كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ(26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ(27) الدخان )

2 ـ عن التمتع بنعيم الجنة :

2 / 1 : ( فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ(18) الطور )

2 / 2 : ( إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ(55)يس )

3 ـ عن سرور الكافرين بالفكاهة والسخرية من المؤمنين :( إنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ(30) وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ(31) ) وبعدها عن مصيرهم يوم القيامة : (  وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) المطففين ) .

وجاء شرح هذا فى قوله جل وعلا عن اصحاب النار :  ( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ(109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ(110)المؤمنون )

ثالثا : عن الفاكهة والفواكه .

قال جل وعلا :

1 ـ عن فواكه الدنيا :

1 / 1 : ( وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ(10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ(11) الرحمن)

1 / 2 : ( أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا(30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا(31)عبس )

 1 / 3 : ( فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ(19) المؤمنون).

 2 ـ عن فواكه الجنة للمتقين :

2 / 1 : (  وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ(73)الزخرف )

2 / 2 : ) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ(57)يس )

2 / 3 : ( أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ(41) فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ(42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(43) الصافات )

2 / 4 : ( جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ(50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ(51) ص )

2 / 5 : ( كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ(54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ(55)الدخان )

2 / 6 : ( وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ(22) الطور)

2 / 7 : (  فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ(52)الرحمن )

2 / 8 : ( فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ(68) الرحمن )

2 / 9 : ( وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ(20)الواقعة )

2 / 10 : ( وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ(32) لّا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ(33)الواقعة )

2 / 11 : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ(41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ(42)المرسلات )



اجمالي القراءات 3425
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   حمد حمد     في   الثلاثاء ١٩ - نوفمبر - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[95580]



بارك الله جل وعلا بعلمك وعمرك دكتورنا المحترم ، ممكن دكتور اعرف الفرق والمعنى (ليصرمنها/كالصريم /صارمين). (ولهم فيها مايدعون/ولهم مايدعون). مع خالص التقدير لكم. 



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء ١٩ - نوفمبر - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[95581]

شكرا جزيلا استاذ حمد ، وجزاك الله جل وعلا خيرا، وأقول :


هذا يستحق إجابة فى الفتاوى ، والله جل وعلا المستعان . 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 73,901,370
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


كلام النمل: فى جدال مع واحد مسيحى متعصب أخذ يسخر من كلام...

سؤالان : السؤ ال الأول تكلم الفقه اء فى حق الشفع ة ...

ترجمة لحظات قرآنية: حبذا لو قمت بفيدو هات مثل لحضات قراني ة ...

الصلاة بالتحيات : قلتم إذا صليت بالتح يات ضاعت صلاتك . يوجد...

الالتزام بالعقد : ما رأيكم في حال أعطتن ي الدول ة أرضا جرداء...

عن الألم والموت : أهلا د صبحى منصور . كنت أقرأ لك بانتظ ام فى...

معكم .. ولكن .!: أنا واحد من المتح مسين للفكر الذي يتبنا ه ...

سجود السهو فى الصلاة: هل سجدات السهو نأتي بها إذا نسينا ركعة أو ما...

الحلف بالله جل وعلا : كنت اسنتم ع الى ترتيل سورة النحل بصوت...

ألم الدنيا والآخرة: هناك فى الآية 74 من سورة التوب ة إشارة الى...

القدوس والمقدس: وردت كلمة المقد س في القرا ن الكري م للارض 3...

اهلا بك وسهلا: لقد بعثت برسال ة لى الدكت ور منصور الليل ة ...

نرجو ان نجد الوقت: وعدنا الشيخ احمد في الساب ق ان يكتب عن...

شهادة المرأة: أرجو توضيح السبب في جعل شهادة امرأت ين تعادل...

التراضى ليس عاما: الدكت ور منصور يجيب كثيرا على بعض الفتا وي ...

more