ثلاثة أسئلة

السبت ١٤ - سبتمبر - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول هل ( يزول ) هو ( يزال ) وهما فى القرآن ؟ السؤال الثانى : هل كانت للرسول عليه السلام ذنوب ؟ وهل كان يستغفر منها ؟ السؤال الثالث : ما معنى ( حصب ) و ( حاصب )؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

( يزول ) و ( يزال ) معناهما متناقض .

( يزول زوالا ) يعنى إنتهاء وفناء . وهذا مفهوم من قوله جل وعلا :

1 ـ ( وَأَنذِرْ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعْ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (44) ابراهيم  )

2 ـ ( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِوَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً (41) فاطر )

( يزال ) يعنى ( يظل )، وتأتى فى القرآن الكريم مسبوقة بالنفى ( لا ) أو ( ما ) . قال جل وعلا :

1 ـ ( وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا )(217) البقرة )

2 ـ ( وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ ) (13) المائدة )

3 ـ ( لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمْ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110) التوبة )

4 ـ ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ) (119) هود )

5 ـ ( وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31) الرعد )

6 ـ ( فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ (15) الانبياء )

7 ـ ( وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55) الحج ).

إجابة السؤال الثانى :

نعم ، وبالتأكيد :  

 1 ـ إفتضحت سرقة أحد الصحابة ، فقامت أسرته بوضع المسروق فى بيت شخص برىء ، ولفقوا له تهمة السرقة وأثبتوها عليه ، ثم ذهبوا للنبى ليؤكد براءة ابنهم . وصدقهم النبى لأنه لا يعلم الغيب . فنزلت آيات قرآنية توضّح الحق ، وتصف أولئك الصحابة بالخائنين ، وتلوم النبى إنه كان للخائنين خصيما أى محاميا ومدافعا ومجادلا عنهم وتأمره بالاستغفار . تدبّر قوله جل وعلا فى خطاب مباشر للنبى محمد عليه السلام : (  إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً (105) وَاسْتَغْفِرْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً (106) وَلا تُجَادِلْ عَنْ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً (107) يَسْتَخْفُونَ مِنْ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنْ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنْ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً (108) هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (109) النساء ).

2 ـ وفى خطابات مباشرة له ـ عليه السلام ـ توالت الأوامر له بالاستغفار لذنبه . تدبر قوله جل وعلا له :

2 / 1 :(  فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ (55) غافر )

2 / 2 : (  فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) محمد ).

2 / 3 : (  إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (2)  الفتح )

2 / 4 : ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً (3)   النصر )

إجابة السؤال الثالث :

( الحاصب ) هو قطعة حجارة تنزل عذاب مهلكا من الغلاف الجوى . قال جل وعلا :

1 ـ ( فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40) العنكبوت )

2 ـ ( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (33) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ (34) القمر )

3 ـ ( أَفَأَمِنتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً (68) الاسراء )

4 ـ ( أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) الملك )

( حصب ) أى الحطب والوقود فى جهنم . قال جل وعلا :

1 ـ ( إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) الأنبياء )

2 ـ وفى نفس المعنى :

2 / 1 : (وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (15) الجن )

2 / 2 : ( فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) البقرة )

2 / 3 : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10) الانفال )

2 / 4 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) التحريم )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 2895
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 70,078,599
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


تحريم بالرضاعة: إمرأة بأولا دها أرضعت طفلا وبعد وفاة زوجها...

الصانع: هل يوصف الله تعالى الخال ق بأنه صانع؟...

قناة فضائية: لي راى متواض ع وهو لماذا لا يكون هتاك قناه...

أفّاك أثيم حقير: ماذا أفعل مع هذا الأثي م الأفا ك الحقي ر ....

برجاء ان تقرأوا لنا: 1 ـ بما ان النبي كان يتبع القرآ ن المجي د ؟...

فجر: ما هى الليا لى العشر والشف ع والوت ر فى سورة...

الطباطبايي أخطأ : الاست اذ المصط في الحسي ني الطبا طبايي ...

لا يفسد الصيام: هل وضع العطو ر ( البرف ان ) يفسد الصيا م ؟ ...

مشكلة هذا الرجل: ماالح كم فى شخص عضو فى جماعة الدعو ة ...

عادة مصرية سيئة: اسمح لى بعرض هذه الحال ة المصر ية ، وأرجو...

الشريك الفاسد : أنا استاذ سابق فى جامعا ت أمريك ية . بعد...

العرب والغرب: Dear Dr. Mansour, I have been lately listening to your lectures on youtube, and...

يس ﴿١﴾ وَالْقُرْآنِ : اريد تدبرك يا دكتور فى الآيا ت الخمس ة ...

التوراة والتحريف: تحيا تي للقائ مين علي هذا الموق ع الجمي ل ...

البقرة 212: يقول الله سبحان ه وتعال ى : ( زُيِّ نَ ...

more