كل يوم فى شأن

الجمعة ٢٣ - يونيو - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
ما معنى ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) ( 29 ) الرحمن )
آحمد صبحي منصور :

قال جل وعلا : ( يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِكُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) ( 29 )  الرحمن ).

1 ـ الجزء الأول من الآية الكريمة عن سؤال المخلوقات فى السماوات والأرض رب العزة جل وعلا : ( يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) ، والجزء الآخر عن إستجابته لهم جل وعلا :  ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ).

2 ـ الله جل وعلا هو القيوم الذى يرى كل شىء ويسمع كل شىء وهو الذى يشهد كل شىء ، ولا يغيب عنه شىء . قال جل وعلا : ( اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) ( 255 البقرة ).

3 ـ  ولفظ ( هو ) فى ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ )  عن الله جل وعلا يعنى الحضور والقيومية ، مثل قوله جل وعلا : ( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4)الحديد  ). ( مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7)   المجادلة )

    أما ( هو  ) بالنسبة للبشر فتفيد الغياب .

4 ـ من قيوميته جل وعلا أنه يسمع من يدعوه ومن يسأله ، وهذا فى كل زمان ومكان ، وتتنوع أسئلتهم ، وهو يستجيب لها ، وهى شئون مختلفة ومتنوعة ، وتأتى إستجابته جل وعلا لكل شأن منها حسب الاستجابة الأفضل للداعى . ليس حسب طلب الداعى ولكن الأفضل له ، وهو الشأن الذى يعرفه الله جل وعلا .

5 ـ  وتأتى الاستجابة حسب الزمن الالهى أو اليوم الالهى ، والذى قال عنه جل وعلا :

5 / 1 :  ( وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) الحج   )

5 / 2 :   ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (6)  السجدة  ) .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3551
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 70,093,723
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


أذكار الطواف : ماهي الأذك ار التي تختار ها أثناء الطوا ف ؟...

سؤالان : السؤ ال الأول هل الارم له من حق الاخر ان...

برجاء ان تقرأوا لنا: 1 ـ بما ان النبي كان يتبع القرآ ن المجي د ؟...

الطريق المستقيم: عزيزى الدكت ور احمد صبحى منصور ، بعد وافر...

الدية من تانى: اذا قتلت انسان مسالم بالخط أ و في وجود حالة...

السّكر ليس الخمر : قال بعضهم إن الخمر حلال بدليل آية ( وَمِن ْ ...

توضيح حول الفتاوى : سيدي الفاض ل نح ن نقدر أنشغا لك الشدي د ...

مسألة ميراث: انا اب لابن وابنه و زوجتي توفت وقبل مماته ا ...

سقوط العقوبات : السلا م یا الاست اذ یق ل کثی ;ر من...

فى الموقع: السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته استاذ ي ...

وأهلا بك : السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته انا اول...

لكل أمة رسول: عندي اية يستشه د بها بعضهم على ان الله سيبعث...

الأوراد: زارنا شيخ صوفى من بلدنا ومن أقارب ى ، وصليت...

هل الرحمة لنا فقط: 1. (وَا كْتُب ْ لَنَا فِي هَذِه ِ ...

القضاء و القدر: الدكت ور أحمد: هل لك ان تكتب لنا عن عقيدة...

more