الفتى ابراهيم

الأحد ١٤ - مايو - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
جاء فى القرآن ان ابراهيم كان فتى مجهول فى قومه لا يعرفه الكبراء ، أى شاب مراهق حين كسر الأصنام ( قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ). كيف لفتى مراهق أن يصل بالعلم الى درجة الجدال مع قومه بهذه المقدرة العقلية ؟
آحمد صبحي منصور :

الاجابة مما جاء عنه فى :

1 ـ  سورة الأنعام : قال جل وعلا : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (74) هنا بداية دعوته لأبيه . بعدها عن بداية حواره مع نفسه وكيف إهتدى بعقله وفطرته الى أنه ( لا إله إلا الله ) . قال جل وعلا : ( وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِوَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ (79) . بوصوله الى أنه ( لا إله إلا الله ) لم يسكت بل واجه قومه يدعوهم الى نبذ عبادة الأحجار ، ودخل معهم فى نقاش ، قال جل وعلا : ( وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِي وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) . يقول جل وعلا إن هذه الحُجّة جاءت لابراهيم من عند الله جل وعلا : (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) الانعام ). أى إن ابراهيم طلب الهداية فهداه الله جل وعلا وزاده هدى ، وإجتباه وجعله من المرسلين . وبدأ هذا وهو فتى ، بدليل أن الله جل وعلا وصفه بأنه لم يكن فى حياته من المشركين . قال عنه جل وعلا :

1 / 1 : ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِراً لأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنْ الصَّالِحِينَ (122) ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (123) النحل ) .

1 / 2 : (  قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (161) الأنعام )

1 / 3 : (   وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (135) البقرة )

1 / 4 : ( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (67) آل عمران )

1 / 5 : (   قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (95) آل عمران )

2 ـ سورة الأنبياء : قال جل وعلا : (  وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51). أى أعطاه الله جل وعلا الرشد صغيرا . وتصرّف بهذا الرشد : ( إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (54)) أى كان فتى شجاعا واجه قومه بأنهم فى ضلال مبين إذ يعبدون التماثيل ) . إستصغروه وسخروا منه : ( قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنْ اللاَّعِبِينَ (55) . ردّ عليهم بالحق  ( قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ (56) . ولأنهم لم يقتنعوا بالقول لجأ الى الفعل فكان تكسيره للأصنام ما عدا أكبر صنم فيها ليتهمه بأنه الفاعل ، وفى تحقيقهم معه قال لهم إسألوهم إن كانوا ينطقون . فاضطروا لأن يقولوا معترفين بالحق إنها حجارة لا تنطق : ( وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنْ الظَّالِمِينَ (59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمْ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (67) الانبياء ).



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3934
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5343
اجمالي القراءات : 66,663,064
تعليقات له : 5,527
تعليقات عليه : 14,925
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


أهلا وسهلا به ومرحبا: بالني ابه عن اهل القرا ن في بلدتي ــ والذي ن ...

هل أعترف لزوجى ؟: هل يجب بمصار حة زوجي بفعل خطيئة اثناء...

لا نخاف السلفيين: أنتم أعداء للفكر السلف ى واقدر على مواجه ته ...

أين الحق ؟!: استاذ أحمد : أين الحق ؟...

سؤالان : السؤا ل الأول هل يجوز شرعا أن تأمر أحدا...

الزلزال: ما معنى الزلز ال فى القرآ ن ؟ هل هو الزلز ال ...

جمع الصلاة وتأخيرها: هل صلاة الجما عة واجبة برأيك م ؟ وهل يجوز...

أمى تريد الحج. : أمى تريد الحج. وانا مستعد اتحمل تكالي ف الحج...

قصة يوسف : هل قصة يوسف من أحسن (أجمل) القصص في القرآ ن؟ ...

الجزية ..مرة أخرى: I have sent a request regarding Altouba 29 since almost 2 weeks and no...

صلاة الجمعة: من خلال تدبري في سورة الجمع ة ومن خلال...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : ما معنى أن السما ء تبكى فى...

الاكراه فى الزنا : عليكم السلا م ورحمه الله وبركا ته حياك الله...

ميراث هذه الزوجة: أبى فى مرضه الأخي ر إحتاج واحدة تراعي ه ،...

رحلة ابن بطوطة: ما تقييم ك لكتاب رحلةا بن بطوطة ؟ ...

more