سؤالان

السبت ٠١ - أبريل - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : يقول المثل المصرى : الشكوى لغير الله مذلة . هل يتفق هذا المثل مع القرآن الكريم ؟ وهل الشكوى للحاكم تكون مذلة ؟ وهل تتفق أم تختلف مع القرآن الكريم ؟ السؤال الثانى : تعليقا على مقال ( الويل / يا ويلنا / يا ويلتنا ..ألخ ) جاء هذا السؤال من الاستاذ أمين رفعت المشرف على موقع ( كتب أحمد صبحى منصور ) https://www.facebook.com/groups/AhmedSubhyMansourBooks قال : ( ما هو الأصل اللغوى لكلمة ( ويل ) ؟ وهناك من قال أن الويل هو إسم مكان في جهنم . )
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

1 ـ مصطلح الشكوى لله جل وعلا تضرعا جاء مرتين فى القرآن الكريم :

1 / 1 : فى القصص القرآنى فى قصة وسورة يوسف ، فى قوله جل وعلا : ( وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنْ الْهَالِكِينَ (85) قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (86) يوسف ).

1 / 1 / 1 : قال يعقوب عليه السلام :

1 / 1 / 1 / 1 : ( إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ) . ( إنّما ) أسلوب قصر ، أى إنه لا يشكو حزنه إلا إلى الله جل وعلا وحده . أى لن يشكو لمخلوق ، لأن الشكوى هنا عبادة ، ويعقوب لا يعبد إلا الله جل وعلا وحده .

1 / 1 / 1 / 2 : ( وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ) ، أى كان يعلم مقدما بما أخبره الله جل وعلا بما سيحدث . جاء هذا فى نفس السورة فى : ( وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (15) (فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (96).

1 /  1 / 2 : القصص القرآنى هو للعبرة والعظة ، والذى يقع عليه الظلم أو يقع فى محنة عليه أن يشكو مستجيرا بالله جل وعلا الذى يجيب المضطر إذا دعاه .

1 / 2  ـ جاء أيضا فى قوله جل وعلا للنبى محمد عليه السلام : ( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) المجادلة ):

هنا زوجة تجادل النبى محمدا فى موضوع الظهار ، تستفتيه ، وليس للنبى أن يقول رأيا ، ولكن ينتظر الوحى ، ونزل الوحى بالحكم فى قوله جل وعلا : ( الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنْ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4)   المجادلة ).

2 ـ الشكوى تضرعا لا تكون إلا لله جل وعلا . وهى ضمن فريضة الدعاء . والمشركون يستغيثون بأوليائهم وقبورهم المقدسة وآلهتهم وأصنامهم المصنوعة يطلبون النفع والمدد ودفع الضرر. لذا ينطبق عليهم هذا المثل المصرى ( الشكوى لغير الله مذلة ) ، بمعنى أن تكون الشكوى كمثل الشكوى لله جل وعلا عبادة .

3 ـ هناك الشكوى العادية ، كأن يقع ظلم فيشكو المظلوم الى الشرطة التى تبحث ثم النيابة التى تحقق ثم  القاضى الذى يحكم . هذا لا غُبار عليه . إذا لم تتحقق العدالة فهناك خلل وفسوق فى النظام .

إجابة السؤال الثانى :

1 ـ ليس لكل لفظ أصل فى اللسان العربى . مثلا : اسماء النار وملحقاتها لا يوجد لها أصل فى اللسان العربى ، مثل : جهنم ، الجحيم ، سقر ، الحميم ، الزقوم .

2 ـ قول المفسراتية إن الويل إسم وادى فى جهنم إجتراء على الغيب ، نحن لا نعلم عن الآخرة وعن النار إلا ما ذكره رب العزة جل وعلا فى القرآن الكريم ، وليس لنا أن نتعدى على غيب الرحمن جل وعلا فنقول ما ليس لنا به علم ، وليس فى القرآن الكريم إن فى جهنم واديا إسمه ( ويل ) مع إن فى القرآن الكريم عشرات الآيات عن النار وما فيها وحال أهلها .

 ثم إن هؤلاء المفسراتية لم يدخلوها ويتعرفوا عليها بعدُ لأنها ليست موجودة الآن ، سيؤتى بها يوم القيامة الذى لم يأت بعدُ . قال جل وعلا : ( كَلاَّ إِذَا دُكَّتْ الأَرْضُ دَكّاً دَكّاً (21) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ) (23)   الفجر )(  وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90) وَبُرِّزَتْ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (91)  الشعراء ). 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3320
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 71,159,240
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


موالاة المسالمين : ما معني قوله تعالي ( انما وليكم الله و رسوله...

القرآن للعالمين: هناك وجهة نظر مثيرة استوق فتني بخصوص...

Success : - Which are the prospects for the success of your movement?...

المنتحر ومكان موته: لقد سألني أحد أصدقا ئي سؤالا عن الآية...

الفرج والفروج : أشعر بالتح رج عندما أقرا فى القرآ ن الكري م ...

تخلّص من هذا الضلال: ابو هُرير ة يعترف صراحة ً بأنه يكذب ويفتر ي ...

قردة خاسئين: قال الله تعالى : {قل هل أنبئك م بشر من ذلك...

عاقر وعقيم : هل هناك فرق بين عاقر وعقيم ؟...

زلزال 1992: لك مقال عن زلزال 1992 . وأنا تأثرت به جدا ، لأن...

مصر المنهوبة دوما: السؤا ل : جاء فى أحد الموا قع أن ما نهبه عبد...

قتال داعش : سلام علی ;کم ما رأی ;کم فی قوات...

ابن اصول : دائما نقول فلان ابن اصول وفلان شخص اصيل وفى...

اختلاف القرآنيين: د. احمد : لماذا يختلف القرآ نيين ، حتى مع...

الدعاء على السيسى: صاحب السؤا ل يقول : نحن ندعو على السيس ى أن...

أسلمة الأمم المتحدة: دكتور احمد صبحي منصور اتخيل واسمح لي ...

more