ثلاثة أسئلة

الخميس ٢٣ - فبراير - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : قال تعالى للنبى ( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ) هذا يعنى بوضوح أن ذنوبه مغفورة مقدما . إذن فلماذا أمره الله تعالى أن يقول إنه يخاف من عذاب يوم عظيم : ( قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) الزمر ) . السؤال الثانى : قرأت آية عن صبر المشركين ، مش متذكرها بس متأكد انى قريتها . هل فيه صبر للمشركين فعلا ؟ وهل هو نفس صبر المؤمنين ؟. السؤال الثالث هل هناك عبادة فى الجنة ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

1 ـ من أواخر ما نزل على النبى محمد عليه السلام سورتا التوبة والفتح . كان هذا بعد فتح مكة وبعد جهاد ونضال ومعاناة طويلة إستحق عليها التبشير بالمغفرة والجنة قبل موته .

1 / 1 :  فى سورة الفتح ( نَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (2) ). هنا بشرى بالغفران له قبيل موته .

1 / 2 : فى سورة التوبة : ( لَكِنْ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89))

هنا بشرى له وللمؤمنين المجاهدين بالخلود فى الجنة قبيل موتهم .

2 ـ من قبل وأثناء معاناته وجهاده نزلت عليه آيات تلومه وتعاتبه وتحذره وتأمره وتنهاه . نتتبع ما يخص موضوعنا كالآتى :

2 / 1 : عن أمره بالاستغفار :

2 / 1 / 1 : فى مكة : ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ (55) غافر)

2 / 1 / 2 : فى المدينة :

( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) محمد ).

2 / 2 : عن إعلانه الخوف من عذاب عظيم : نزل عليه وهو فى مكة :

2 / 2 / 1 : ( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) يونس )

  ِ2 / 2 / 2 : (  قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) الانعام )

2 / 2 / 3  : ( قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) الزمر )  

 إجابة السؤال الثانى :

أولا :

نعم . الصبر عندهم هو التمسك بآلهتهم . جاء هذا فى موضعين :

1 ـ قالوا عن النبى محمد عليه السلام : ( إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا ) (42) الفرقان)

2 ـ وقالوا لبعضهم عن النبى محمد عليه السلام : ( هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ(  (5) وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ(6)ص )

ثانيا :

جزاء هذا خلودهم فى الجحيم ، ويأتى فى هذا السياق موضوع صبرهم على عذابها ، وهذا فى المواضع الآتية :

1 ـ (  إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(174) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ(175)البقرة )

2 ـ ( هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (14) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لا تُبْصِرُونَ(15) اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاء عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) الطور )(16)

3 ـ ( فَإِن يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ ( 24 ) فصلت ) .

إجابة السؤال الثالث  

  العبادة فى الحياة الدنيا فقط ، وتستمر فرضا حتى الموت ، أو اليقين . قال جل وعلا : ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) الحجر ) . فى الآخرة يكون الجزاء ، إما بالعذاب الخالد وإما بالنعيم الخالد . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3338
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 73,888,877
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


رحمة الله تعالى : السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته لي صديق...

طعام الجن: السل ام عليكم في كتب الترا ث :ان العظم...

المتقون ..والخمر: انتم تقولو ن ان الخمر کان حراما من...

العلماء الاسلاميون: أريد أن أقول ماتبي ن لي في القرآ ن بخصوص...

الصداق للزوجة فقط: هل لأب المخط وبة أن يشترط في نكاح ابنته مالا...

الحديث القدسى: هل ممكن ان تعطين ا فكرة عن الاحا ديث ...

إيمان قوم ابراهيم: قوم ابراه يم هل كانوا يؤمنو ن بالله جل وعلا ؟ ...

آدم وزوجه والشرك: ( هُوَ الَّذ ِي خَلَق َكُم مِّن نَّفْ سٍ ...

العشور: ما هو اصل كلمة العشو ر ؟ لاح ظت انها لم تذكر...

لا يبطل الوضوء: هل وضع طلاء الأظا فر بالنس بة للمرأ ة يبطل...

الذبح: السؤا ل من د . رجائى مسعود : فى ثقافت نا تناقض...

انواع الصدقة: سيدي الفاض ل د.احمØ ¯ صبحي منصور سبق أن قلتم...

نشجب هذا ..ودائما..: مرحبا وان شاء الله الجمي ع بألف خير لم استطع...

أن تكون قرآنيا : هناك استاذ جامعى يريد الهجر ة اليك لأنه...

مسألة ميراث: عندي سؤال امرأة توفي زوجها المسل م بأمري كا ...

more