عثمان محمد علي Ýí 2026-08-30
محمد رسول الله" في الشهادة.. إيمان أم شرك دون أن ندري؟
الشهادة واحدة وليست اثنتين! و لماذا يرفض القرآن اقتران اسم النبي باسم الله في شهادة لا إله إلا الله ؟
ألو.. صباح الخير يا أستاذ أحمد، كيف الأحوال؟ عساكم طيبين، وكيف أحوال الأولاد؟ والولد دخل كلية إيه؟
.يا مرحباً يا صديقي، إن شاء الله تكون بخير.. كلنا تمام والحمد لله، والولد دخل كلية الآثار.. بيحب نفرتيتي وكليوباترا ههههههههه.
قال صديقي:
على بركة الله وبالتوفيق.
واستمر الحوار بيننا 5 دقائق، وجاء وقت إنهاء المكالمة.
قال صديقي:
لا إله إلا الله.
قلت:
ـوحده لا شريك له.
قال صديقي:
لا إله إلا الله.
قلت :
(لعله لم يسمع)
وحده لا شريك له سبحانه وتعالى.
قال صديقي:
ليه ما بتقولش (محمد رسول الله)؟ في إنهاء المكالمات دائماً طرف يقول لا إله إلا الله، والطرف الثاني بيرد ويقول (محمد رسول الله)؟؟
قلت:
هذا خطأ كبير، وأنا لا أقوله، ولكن أقول كما سمعت: (وحده لا شريك له سبحانه وتعالى)
قال صديقي:
ليه؟؟ دايماً تاعبني معاك.... فهمني خطأ ليه؟؟
قلت:
الشهادة في الإسلام واحدة، وهي: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبحانه وتعالى).. فعندما يُذكر اسم الله جل جلاله عند النطق بالإلوهية أو بالشهادة له سبحانه وتعالى، فلا يُذكر معه اسم مخلوق من خلقه، سواء كان نبياً أو رسولاً من الأنبياء والرسل عليهم السلام أو من الملائكة.
فقال صديقي:
إزاي الكلام ده؟ طول عمرنا بنقول "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله"، أو "لا إله إلا الله محمد رسول الله".. وتربينا على كده، والأذان كده، وكل خطب الجمعة كده، وهي وكأنها جملة واحدة... والأحاديث بتقول كده، وحديث بني الإسلام على خمس بيقول كده؟ كده الشهادة تكون ناقصة، ولا إيه؟؟
قلت:
ولكنك نسيت أن تقول إن القرآن لم يقل بهذا... القرآن قال إنه عند ذكر الله بالإلوهية فلا يُذكر معه أحد بجوار ولا مع ولا قبل اسمه سبحانه الأحد.
فالقرآن الكريم يقول: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ [آل عمران: 18]
وقال جل جلاله: ﴿فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ [محمد: 19].
فهنا لم يذكر القرآن ذكراً لنبي ولا لمخلوق بجانب اسم الله جل جلاله في الشهادة أو في العلم بـ (لا إله إلا الله)
قال صديقي:
ولكن هناك آية أخرى تقول: ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾ [المنافقون: 1].. فهذه شهادة بأن محمداً رسول الله
قلت:
هنا نقطتان لازم تاخد بالك منهما:
الأولى: أنها شهادة منافقين وليست شهادة مؤمنين، فهل هناك آية واحدة تقول إن المؤمنين جاءوا للنبي عليه السلام وقالوا له: "نأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله"؟؟ بكل تأكيد لا.. فالأصل أن المؤمنين، وأولهم النبي عليه السلام، مطالبون بأن يؤمنوا بنبوة الأنبياء والرسل جميعاً، وألا يفرقوا بين الرسل عليهم السلام جميعاً: ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ [البقرة: 285].
والثانية: أنها شهادة المنافقين... فالمنافقون كانوا يأتون للنبي عليه السلام على أنهم مؤمنون ومخلصون للإسلام، ولا يؤذون النبي ولا المؤمنين ولا نساء المؤمنين... ولكن في الحقيقة كانوا يكيدون للنبي وللمؤمنين ولنساء المؤمنين، ويتخلون عنه في حروبه وينسحبون من الجيش، وبنوا مسجد الضرار، وقاموا بحادثة الإفك... وكانوا يذهبون للكفار وإلى شياطينهم ويقولون نحن معكم ونحن نستهزئ ونسخر من محمد ومن المسلمين... ونزل القرآن يخبر النبي عليه السلام بموقفهم الحقيقي حين قال: ﴿وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ﴾ [البقرة: 14]. وحتى نزلت سورة باسمهم هي سورة "المنافقون"
فعندما كشفهم القرآن وفضح إيمانهم الزائف، جاءوا مسرعين للنبي عليه السلام يكذبون ويقولون: (نشهد إنك لرسول الله)، ولكن القرآن أخبر النبي عليه السلام بأنهم كاذبون فقال له: ﴿وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾.. فهل تقتدي وتتشبه بالمنافقين؟؟
قال صديقي:
لكن النبي عليه السلام هو أفضل الخلق وهو سيد الخلق وأشرف المرسلين، وله مكانة خاصة عند الله جل جلاله.
قلت له:
ومن أدراك بهذا؟؟؟ هل ستأخذ دينك من روايات تقول "أنا خير ولد آدم ولا فخر"، أم تأخذه من القرآن؟ هل توجد آية قرآنية واحدة قالت إن النبي عليه السلام هو أفضل الأنبياء من آدم إلى محمد عليهم السلام جميعاً؟
قال صديقي:
أيوه فيه، يقول المولى جل جلاله: ﴿وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡدَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضٖۖ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا﴾ [الإسراء: 55]
قلت له:
هذا التفضيل عند الله جل جلاله ولا نعلم ترتيبهم من حيث السبق في المكانة؛ فهذا يدخل في علم الغيب... التفضيل عند الله جل جلاله وليس لنا دخل به، ولم ينزله رب العالمين علينا بأن ترتيب الأنبياء في المكانة عنده سبحانه وتعالى هو كذا وكذا.. بينما أمرنا ربنا جل جلاله بأن نبتعد تماماً عن هذه النقطة، ولا نتحدث فيها ولا نجادل، لقوله تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ [البقرة: 285]
فلا أستطيع أن أقول إن محمداً أفضل أو أعلى من عيسى، ولا عيسى أعلى من موسى، ولا إبراهيم أعلى من نوح عليهم السلام جميعاً... ولكن علينا الإيمان بهم جميعاً كأنبياء ورسل، وبالكتب التي نزلت عليهم، والتي هيمن عليها القرآن الكريم وجمعها كلها بين دفتيه، وأصبح إيماننا بهم وبها إيماناً كلياً جامعاً تفصيلياً، ومنهجياً لنتبع تشريعاته؛ فهو القرآن الكريم وحده الآن ولا كتاب غيره حتى لو كانت الكتب الأصلية (التوراة والإنجيل) التي نزلت على موسى وعيسى عليهما السلام.
وبالتالي:
طبقاً للشهادة بـ (لا إله إلا الله) في القرآن،
ولفريضة عدم التفرقة بين الرسل عليهم السلام،
وبفريضة إيماننا بنبوة الأنبياء والرسل جميعاً عليهم السلا.
فلا يجب أن نذكر أحداً مع اسم الله جل جلاله في الشهادة بالإلوهية عندما نقول: (أشهد أن لا إله إلا الله) أو نقول: (لا إله إلا الله)، ولكن نكملها بـ (وحده لا شريك له)، ولا نقول مع اسمه جل جلاله: (محمد رسول الله)
فلنتعلم ونتعود أن نذكر اسم الله وحده؛ لأن ذكر أحد من خلقه -ولو كان نبياً- في هذا المقام هو مخالفة لتشريعات الرحمن في القرآن، وتندرج تحت الشرك بالله دون أن ندري والعياذ بالله.
قال صديقي:
الموضوع خطير للغاية ويتعلق بمستقبلي في الآخرة، ولابد أن أبحثه بنفسي وبهدوء وبتركيز، وأبحث عنه في القرآن الكريم كلمة كلمة... الموضوع فيه إيمان أو شرك، وفيه جنة أو نار والعياذ بالله.... ولازم أقعد مع نفسي أسبوع وأقفل الأوضة على نفسي وأطفي التليفون، وأكون أنا والمصحف لوحدينا والورقة والقلم..
قلت له:
وده أحسن شيء حتعمله.. أنا قلت لك ما أؤمن به لكي لا أكتم الحق، ولم أفرضه عليك، وأنت اللي سألتني لما رديت عليك في نهاية المكالمة وقلت لك بعد ما أنت قلت (لا إله إلا الله): (وحده لا شريك له سبحانه).. وأنت اللي جيت ناقشتني، فكان لازم أقول لك ما أؤمن بأنه حق في الشهادة........... والباقي عليك أنت، فهي مسؤوليتك تجاه نفسك.
ونلتقي بعد أن تنتهي من بحثك... وأهلاً بك في أي استفسار بعد ما تنتهي من جلستك مع القرآن المبين العظيم.
| تاريخ الانضمام | : | 2006-07-24 |
| مقالات منشورة | : | 1183 |
| اجمالي القراءات | : | 9,436,232 |
| تعليقات له | : | 6,525 |
| تعليقات عليه | : | 2,756 |
| بلد الميلاد | : | Egypt |
| بلد الاقامة | : | Canada |
باب Beyond Conflict: Decentralization and th
محمد رسول الله" في الشهادة.. إيمان أم شرك دون أن ندري؟
شيخ الأزهر يتهم رب العزة بتبديل كلامه وإخلاف وعده
الدولة تقضي على الموهوبين وتطردهم!
دعوة للتبرع
يرفضون أن ألتزم: انا فتاة ابلغ من العمر 18 سنة التزم ت منذ عامين...
ميراث ابن الأخ: هل صحيح أن القرآ ن يذكر أن الرجل الذي لم ينجب...
وجلت قلوبهم: أنا مرعوب من قول الله سبحان ه وتعال ى : (...
مشكلتك أنت .: إلى الأست اذ أحمد تحية طيبة وبعد ..أنار بوبي ...
more