رضا البطاوى البطاوى Ýí 2026-08-29
الورث في الإسلام
الورث في القرآن
ولله ميراث السموات والأرض
سأل الله المؤمنين ما لكم ألا تنفقوا فى سبيل الله والمراد ما لكم ألا تعملوا لنصر دين الله والغرض من السؤال إخبارهم بوجوب نصر الإسلام بالمال ووضح لهم أن لله ميراث أى حكم أى "ملك السموات والأرض "كما قال بنفس السورة
وفى هذا قال تعالى :
"وما لكم ألا تنفقوا فى سبيل الله ولله ميراث السموات والأرض "
ووضح الله للناس أن له ميراث أى ملك أى حكم من فى السموات والأرض وأنه بما يعملون خبير والمراد أنه بالذى يصنعون فى دنياهم عليم وسيحاسبهم عليه
وفى هذا قال تعالى :
" ولله ميراث السموات والأرض "
وكنا نحن الوارثين
وضح الله لنبيه (ص)أن كم من قرية أهلكها والمراد أن عدد أهالى البلدات التى قصمها أى دمرها الله كبير والسبب أنها بطرت معيشتها أى رفضت حياتها وهى الجنة فى الآخرة أى المعيشة الحقة وهذا يعنى أنهم كذبوا وحى الله الذى يؤدى بهم للمعيشة الدائمة فتلك مساكنهم وهى بيوتهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا والمراد أنها لم تشغل بالسكان إلا وقتا قصيرا هو وقت الدنيا وكان الله هو الوارث أى المالك لمساكنهم
وفى هذا قال تعالى :
"وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين "
نحن الوارثون
وضح الله للناس أنه هو يحى أى يخلق أى يبدأ الخلق ويميت أى يتوفى وهو الوارث أى مالك السموات والأرض مصداق لقوله بسورة الملك"له ملك السموات والأرض"
وفى هذا قال تعالى :
"وإنا لنحن نحى ونميت ونحن الوارثون "
ونرثه ما يقول:
وضح الله لنبيه(ص)أن كلا أى حقا سيحدث التالى سنكتب ما يقول والمراد سنسجل ما يتحدث والمراد سيدون ما يلفظ الكافر عن طريق الرقيب العتيد ووضح له أنه يمد له من العذاب مدا والمراد أنه يزيد له من العقاب زيادة من ويورثه الله ما يقول والمراد ويحمله الله عقوبة ما تحدث به فى الدنيا ،ويأتينا فردا والمراد ويجيئنا وحيدا فى الآخرة بلا مال ولا ولد
وفى هذا قال تعالى :
"كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ونرثه ما يقول ويأتينا فردا "
إنا نحن نرث الأرض ومن عليها
وضح الله لنبيه(ص)أنه هو يرث الأرض أى يملك الحكم فى الأرض وفسر ذلك بأنه يرث من على الأرض والمراد يملك الحكم فى مخلوقات الأرض وترجع له المخلوقات أى وتؤوب له المخلوقات والمراد يعودون لجزاء الله ثوابا أو عقابا
وفى هذا قال تعالى ::
"إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون "
ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
وضح الله أنه أورث الكتاب والمراد أبلغ الوحى للذين اصطفى من عباده وهم الذين اختارهم من أنواع خلقه وهم الجن والإنس فمنهم ظالم لنفسه أى فمنهم منقص لحق نفسه وهو الجنة حيث أدخلها النار ومنهم مقتصد أى محسن لنفسه وفسر المقتصد بأنه سابق بالخيرات بإذن الله والمراد فائز بالرحمات وهى الجنات بأمر الرب
وفى هذا قال تعالى :
"ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله "
فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه
وضح الله لنا أن وصيته إذا لم يكن له ولد أى عيال بنات أو بنين فلأمه وهى والدته ثلث الورث ولأبيه الثلثين فإن كان للميت اخوة فالأم لها الثلث وللأب الثلثين
وفى هذا قال تعالى :
"فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث"
وإن كان رجل يورث كلالة
وضح الله أن الرجل وهو الذكر أو المرأة أى الأنثى إن كانوا كلالة أى ليس لهم عيال بنين وبنات وله أخ أو أخت فنصيب الواحد منهما مساوى لنصيب الأخر وهو السدس فإن كان الاخوة أكثر من ذلك والمراد إن كان عدد الاخوة أكبر من الاثنين فهم شركاء فى الثلث والمراد فهم متساوون فى الأنصبة التى يأخذونها من الثلث وهذا من بعد وصية يوصى بها أو دين والمراد من بعد تنفيذ فرض يفرضه العاقر أو سداد مال السلف الذى أخذه من الآخرين ويشترط فى الوصية أن تكون غير مضارة أى غير ظالمة للورثة
وفى هذا قال تعالى :
"وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء فى الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار "
وهو يرثها إن لم يكن لها ولد
وضح الله للنبى(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن الكلالة ويطلب منه أن يقول لهم:الله يفتيكم أى يجيبكم عن سؤالكم عن ميراث الكلالة وهو إن امرؤ هلك ليس له ولد والمراد إن مسلم توفى وليس عنده عيال بنين أو بنات ولا أبوين وله أخت واحدة فلها نصف ما ترك والمراد فلها نصف الذى فات الميت من المال وأما إذا كانت الأخت هى الميتة فالأخ يرث أى يملك مالها كله إن لم يكن لها ولد أى عيال
وفى هذا قال تعالى :
"يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد "
على الوارث مثل ذلك
وضح الله أن الوالدة وهى الأم المطلقة لا تضار أى لا تؤذى بسبب طفلها بمعنى أن الأب المطلق لا يؤذيها بعدم إحضار الطعام والكساء لها ولطفلها والمولود له وهو الأب لا يؤذى بسبب ولده والمراد لا ترهقه الزوجة المطلقة بإحضار طعام أو كساء ليس فى قدرته وأما الوارث وهو المالك عصمة زوجته فلم يطلقها وهو الزوج فعليه مثل ذلك أى قدر هذا وهذا يعنى أن مالك عصمة المرأة عليه رزق المرأة وكسوتها دون ضرر والمراد هنا الزوج غير المطلق
وفى هذا قال تعالى :بسورة البقرة
"لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك "
وتأكلون التراث أكلا
وضح الله للناس أن الحقيقة أنهم لا يكرمون اليتيم والمراد لا يحسنون معاملة فاقد الأب ولا يحاضون على طعام المسكين والمراد ولا يعملون على تأكيل المحتاج ما يشبعه،وتأكلون التراث أكلا لما والمراد وتجمعون المال جمعا شديدا وفسر هذا بأنهم يحبون المال حبا جما والمراد ويشتهون المال اشتهاء عظيما
وفى هذا قال تعالى :
"بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما "
لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها
نهى الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله فيقول:لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها والمراد لا يباح لكم أى يحرم عليكم أن تأخذوا مال الزوجات جبرا دون رضاهن
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها "
وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم
وضح الله للمؤمنين أنه أنزل الذين ظاهروا الأحزاب من أهل الكتاب من صياصيهم والمراد أنه طرد الذين ساعدوا الفرق من أصحاب الوحى السابق وهم اليهود من حصونهم وفسر هذا بأنه قذف فى قلوبهم الرعب والمراد وضع فى نفوسهم الخوف من أذى المسلمين فسلموهم الحصون ففريقا تقتلون أى فبعضا منهم تذبحون وهم من حاربوكم وفريقا تأسرون والمراد وبعضا تسبونهم أى تتخذونهم عبيدا وإماء ممن حاربوكم ووضح لهم أنه أورثهم أرضهم وفسرها بأنها ديارهم والمراد ملكهم بيوتهم وهى صياصيهم وأموالهم وهى أملاكهم من نقود وذهب وغير ذلك وزاد على هذا أنه ملكهم أرضا لم يطؤها أى بلدا لم يملكوها بعد وهى مكة ولكنهم سيملكونها فى المستقبل
وفى هذا قال تعالى :
"وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف فى قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤها"
أو لم يهد للذين يرثون الأرض
وضح الله أن على الذين يرثون الأرض من بعد أهلها وهم الذين يملكون البلاد بعد موت سكانه السابقين أن يهدوا أى يعلموا أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم والمراد أخذناهم بخطاياهم أى أهلكناهم بسيئاتهم مصداق لقوله بسورة غافر"فأخذهم الله بذنوبهم
وفى هذا قال تعالى :
"أو لم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم
واجعلنى من ورثة جنة النعيم
وضح الله أن إبراهيم(ص)دعا الله فقال :رب هب لى حكما والمراد خالقى أعطنى وحيا والمراد أنه يطلب من الله كتابا يسيرا عليه ،وألحقنى بالصالحين والمراد وأدخلنى مع المحسنين الجنة فهو يطلب أن يكون مع المسلمين فى الجنة ،واجعل لى لسان صدق فى الآخرين أى وأبقى لى حديث عدل فى القادمين للوجود فى المستقبل وهذا يعنى أن يذكر بعض ما حدث له فى الوحى المنزل مستقبلا على الرسل القادمين،واجعلنى من ورثة جنة النعيم والمراد واجعلنى من ملاك حديقة المتاع وهذا يعنى أنه يطلب سكن الجنة مع ملاكها
وفى هذا قال تعالى :
"رب هب لى حكما وألحقنى بالصالحين واجعل لى لسان صدق فى الآخرين واجعلنى من ورثة جنة النعيم "
وورث سليمان داود
وضح الله أن سليمان(ص)ورث أى خلف أبيه داود(ص)فى الحكم
وفى هذا قال تعالى :
"وورث سليمان داود ""
كذلك وأورثناها قوما أخرين
سأل الله كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين والمراد كم خلفوا بعدهم من حدائق وأنهار ونباتات وبيت عظيم أى متاع كانوا به فرحين ؟والغرض من السؤال هو إخبار أن القوم تركوا كل هذه النعم الإلهية بسبب كفرهم ،كذلك أى بتلك الطريقة وهى هلاكهم أورثها قوما أخرين والمراد ملكها لناس أخرين من بعدهم فما بكت عليهم والمراد فما حزنت السماء والأرض على قوم فرعون وما كانوا منظرين والمراد وما كانوا مرحومين أى منتصرين
وفى هذا قال تعالى :
"كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما أخرين فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين"
وليا يرثنى ويرث من آل يعقوب
وضح الله أن زكريا قال فى ندائه الخفى :وإنى خفت الموالى من ورائى والمراد وإنى خشيت ضلال الأنصار من بعد وفاتى وكانت امرأتى عاقرا أى وكانت زوجتى عقيما فهب لى من لدنك أى فأعطنى بقدرتك وليا أى ناصرا أى ولدا يرثنى أى يأخذ مالى ويرث من آل يعقوب أى ويأخذ من مال أهل إسرائيل (ص)،وهذا يعنى أن يكون الولد وارثا أى مالكا لكل ملك زكريا (ص)وملك بعض أهل يعقوب(ص)حتى يعمل فيه بحكم الله ،واجعل رب رضيا أى واخلقه إلهى مقبولا أى مسلما وهذا يعنى أن زكريا (ص)يريد ولد يكون حاكم للموالى بوحى الله ويرث الملك من والده وأقاربه ويكون مسلما
وفى هذا قال تعالى :
"وإنى خفت الموالى من ورائى وكانت امرأتى عاقرا فهب لى من لدنك وليا يرثنى ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا"
لا تذرنى فردا وأنت خير الوارثين
وضح الله أن زكريا (ص)نادى ربه أى دعا خالقه فقال :رب أى إلهى لا تذرنى فردا والمراد لا تتركنى وحيدا وأنت خير الوارثين أى وأنت أحسن المالكين ،وهذا الدعاء يطلب فيه من الله أن يرزقه ولدا يرثه وقد استجاب له أى علم بطلب زكريا (ص)فوهب له أى فأعطاه يحيى (ص)ولدا له وأصلح له زوجه والمراد وحسن له امرأته وهذا يعنى أنه أزال عقمها وجعلها صالحة لإنجاب يحيى (ص)
وفى هذا قال تعالى :
"وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرنى فردا وأنت خير الوارثين فاستجبنا له ووهبنا له يحيى "
نجعلهم الوارثين
وضح الله أنه يريد أن يمن على الذين استضعفوا فى الأرض والمراد يحب أن ينعم على الذين ذلوا فى البلاد وهم بنى إسرائيل وفسر هذا بأنه يريد أن يجعلهم الوارثين أى المالكين للأرض المباركة وفسر هذا بأنه يمكن لهم فى الأرض والمراد يحكمهم فى البلاد وهى مشارق ومغارب الأرض المباركة
وفى هذا قال تعالى :
"ونريد أن نمن على الذين استضعفوا فى الأرض ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم فى الأرض "
إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده
وضح الله أن موسى لما عرف سياسة فرعون قال لقومه وهم أهله:استعينوا بالله والمراد احتموا منهم بطاعة حكم الله أى اصبروا أى اتبعوا حكم الله إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والمراد إن البلاد ملك لله يعطيها من يريد من خلقه وهم الصالحون وهذا يعنى أنه وعدهم بحكم البلاد إن أطاعوا حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده"
وأورثنا القوم الذين استضعفوا مشارق الأرض ومغاربها
وضح الله أنه أورث أى ملك أى مكن القوم الذين استضعفوا أى استذلوا مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها والمراد ملكهم منيرات وهى نفسها ظلمات البلد التى قدسها وهى الأرض المقدسة مكة مصداق لقوله بسورة المائدة"ادخلوا الأرض المقدسة التى كتب الله لكم
وفى هذا قال تعالى :
"وأورثنا القوم الذين استضعفوا مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها "
كذلك وأورثناها بنى إسرائيل
وضح الله أنه أخرج أى طرد قوم فرعون والمراد أبعدهم بالموت من جنات وهى الحدائق والعيون وهى الأنهار والكنوز وهى الأموال التى كانت معهم والمقام الكريم وهو المسكن الحسن وقد أورث أى ملك بنى إسرائيل هذه الأشياء فى الأرض المقدسة
وفى هذا قال تعالى :
"فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم كذلك وأورثناها بنى إسرائيل"
وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفى شك منه مريب
وضح الله أن الذين أورثوا الكتاب وهم الذين أبلغوا حكم الله من بعد السابقين لفى شك منه مريب والمراد فى كفر به كبير
وفى هذا قال تعالى :
"وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفى شك منه مريب "
فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب
وضح الله أن بعد ذلك الجيل من بنى إسرائيل خلف من بعدهم خلف والمراد جاء من بعد وفاتهم جيل ورثوا الكتاب أى علموا الوحى من توراة وغيرها من كتب رسلهم وهى عهد الله وهم يأخذون عرض هذا الأدنى والمراد يأكلون متاع هذه الدنيا بالباطل ويقولون سيغفر لنا أى سيعفو عنا وهذا يعنى أنهم من كذبهم يكررون نفس الفعل باستمرار ويحسبون أن الله سيعفو عنهم كل مرة وإن يأتهم عرض مثله والمراد وإن يجيئهم متاع مثله أى شبهه من متاع الدنيا يأخذوه أى يأكلوه بالباطل
وفى هذا قال تعالى :
"فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه "
وأورثنا بنى إسرائيل الكتاب هدى
وضح الله أنه أتى موسى الهدى والمراد أعطى لموسى (ص)التوراة أى الكتاب وأورثه بنى إسرائيل والمراد وأعطاه لأولاد يعقوب هدى أى ذكرى والمراد نفع لأولى الألباب وهم أصحاب العقول فهم الذين يستفيدون من طاعته بنصر الله لهم
وفى هذا قال تعالى :
"ولقد أتينا موسى الهدى وأورثنا بنى إسرائيل الكتاب هدى وذكرى لأولى الألباب "
ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون
وضح الله أن المسلمين نودوا أى قيل لهم :أن تلكم الجنة أى الحديقة أورثتموها أى ملكتموها بما كنتم تعملون أى بالذى كنتم تسلمون
وفى هذا قال تعالى :
"ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون
تلك الجنة التى نورث من عبادنا من كان تقيا
وضح الله أنه يعطي المسلمين الرحمة فى كل وقت وهى الجنة أى الحديقة التى نورث من عبادنا من كان تقيا والمراد التى ندخل من خلقنا من كان مطيعا لحكم الله
وفى هذا قال تعالى :
" تلك الجنة التى نورث من عبادنا من كان تقيا"
وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء
وضح الله أن الذين اتقوا ربهم الحمد لله الذى صدقنا وعده والمراد الطاعة لحكم الله الذى حقق لنا قوله بدخول الجنة وأورثنا الأرض نتبوأ منها حيث نشاء والمراد وملكنا البلاد ننزل منها حيث نرغب فنعم أجر العاملين والمراد وحسنت دار المتقين وهذا يعنى أن الجنة نعم الثواب
وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا الحمد لله الذى صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين "
وتلك الجنة أورثتموها
وضح الله أن المتقين يقال لهم وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون والمراد وتلك الحديقة ملكتموها بالذى كنتم تطيعون حكم الله لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون والمراد لكم فيها متاع دائم به تتمتعون وهذا يعنى أن البقاء والمتاع مستمر لا نهاية له
وفى هذا قال تعالى :
"وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون " الأرض يرثها عبادى الصالحون
وضح الله لنا أنه كتب فى الزبور أى قال فى الوحى أى سجل فى الصحف من بعد الذكر وهو الحكم أى أحكام الشريعة:أن الأرض يرثها عبادى الصالحون أى أن البلاد يحكمهما خلقى العادلون وهذا يعنى استخلاف الله لهم فى البلاد مصداق لقوله بسورة النور"وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض"فهذا يعنى أنه يتحكم المؤمنين بحكم الله فى بلاد الأرض
وفى هذا قال تعالى :
"ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادى الصالحون"
الوارثون الذين يرثون الفردوس
وضح الله للناس أن المؤمنون هم الوارثون أى المالكون الذين يرثون الفردوس أى الذين يسكنون أى يملكون الجنة وهم فيها خالدون أى مقيمون أى ماكثون فيها أبدا
وفى هذا قال تعالى :
"أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون"
الورث في الحديث:
"العلماء ورثة الأنبياء فإن الأنبياء لم يخلفوا دينارا ولا درهما وإنما تركوا العلم ميراثا بين العلماء "رواه زيد والخطأ هنا أن الأنبياء ليس لهم ميراث إلا العلم وهو يخالف أن الله لم يستثن أحد من توزيع ميراثه المالى فقال بسورة النساء "للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا "وقوله بسورة مريم "يرثنى ويرث من آل يعقوب "فهنا يرث يحيى (ص) زكريا وأهل يعقوب (ص)فلو كان الميراث العلم لذكر نفسه ولم يذكر آل يعقوب لكون بعضهم وهم بنى إسرائيل كفرة وليس لديهم علم يرثه يحيى (ص).
"عالم أفضل من ألف عابد العالم يستنقذ عباد الله من الضلال إلى الهدى والعابد يوشك أن يقدح الشك فى قلبه فإذا هو فى وادى الهلكات "رواه زيد وفى رواية فقيه أشد على الشيطان من ألف عابد وفى رواية فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم والله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة فى جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير" رواه الترمذى وفى رواية من سلك طريقا يبتغى فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن العالم ليستغفر له من فى السموات والأرض حتى الحيتان فى الماء وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب إن العلماء ورثة الأنبياء وأن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم000بحظ وافر"رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود وزيد والخطأ الأول هنا هو تقسيم المسلمين لعلماء وعباد وتفضيل العلماء وهو تقسيم غير موجود فى الوحى بدليل أن الله سمى المسلمين كلهم عباد الرحمن فقال بسورة الفرقان "وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا "ونسبهم له فقال "فبشر عباد الذين يستمعون القول "كما سماهم كلهم العلماء فقال بسورة الزمر "هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون "أى هل يستوى المسلمون والكفار ؟والأفضلية فى الإسلام للمجاهدين مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة " والخطأ الثانى هو استغفار الملائكة وخلق الكون لطالب العلم فقط وهو ما يخالف أن الملائكة تستغفر لكل المؤمنين بلا استثناء مصداق لقوله تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين أمنوا"والخطأ الثالث هو أن الرسل لم يرثوا دينارا ولا درهما وهو ما يخالف أن الله أوجب ميراث الكل فقال بسورة النساء "يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين "والخطأ الرابع تفضيل القمر على سائر الكواكب وهو ما لم يقله الله ونلاحظ تناقضا بين رواية لطالب العلم ورواية معلم الناس الخير فالطالب غير المعلم .
"غسل الإناء وطهارة الفناء يورثان الغنى رواه الخطيب فى تاريخ بغداد والخطأ هنا هو أن غسل الإناء وطهارة الفناء سببا الغنى وهو يخالف أن سبب الغنى هو إعطاء الله للإنسان الكثير وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت "الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر له .
"أن عمر كان يقول الدية على العاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا حتى أخبر الضحاك ابن سفيان الكلابى أن رسول الله كتب إليه أن ورث امرأة أشيم الضبابى من دية زوجها "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هنا أن الدية على العاقلة وهى أسرة القاتل ويخالف هذا أن لا أحد يتحمل عقاب أو ثواب أحد مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى"فهنا ظلم وهو تحمل الذين لم يرتكبوا الجريمة عقاب دفع الدية .
"ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه ليورثنه أو سيورثه "مسلم والخطأ هنا هو الوصاية المتكررة تكرارا كثيرا بالجار ويتعارض هذا مع أن جبريل (ص)لا يوصى بالجار وحده كل الوصاية المذكورة هنا لأنه يوصى النبى (ص)بكل حكم فى الوحى ولذا وصفه الله بالأمين مصداق لقوله تعالى بسورة التكوير "إنه لقول رسول كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين مطاع ثم أمين ".
"إن الأكل على الشبع يورث البرص "والخطأ هو أن الأكل على الشبع يورث البرص وهو تخريف لأن البرص مرض جلدى ليس له علاقة بالأكل على الشبع لأنه عبارة عن خلل فى خلايا الجلد يجعلها لا تفرز المادة الملونة للجلد كما أن البعض يولد به دون أن يأكل .
"أيما وليدة ولدت من سيدها فإنه لا يبيعها ولا يهبها ولا يورثها وهو يستمتع منها فإذا مات فهى حرة رواه مالك
والخطأ إباحة وطء الجوارى دون زواج ويخالف هذا أن الله طالب المسلمين فى حالة العجز المالى عن زواج المحصنات أى الحرات بزواج الفتيات أى الجوارى وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وأتوهن أجورهن بالمعروف "لاحظ جملة "وانكحوهن بإذن أهلهن "إذا فالجوارى لا يجوز جماعهن دون زواج ،زد على هذا أن الكثير منهن مشركات ولا يجوز لمسلم نكاح مشركة بالزواج لقوله تعالى بسورة البقرة "ولا تنكحوا المشركات "زد على هذا أن الله كرر طلب زواج المسلمين من الإماء المسلمات فقال بسورة النور "وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم "
"أن رجلا أتاه قال 0000فمكثت عنده30شهرا 000وقال للأول هى امرأتك ولا تقربها حتى تنقضى عدتها من هذا الأخير قالت فيما اعتد يا أمير المؤمنين قال بالحيض فهلكت المرأة قبل أن تنقضى عدتها فورثها الزوج الأول ولم يرثها الأخير وفى رواية أن رجلا تزوج امرأة فى عدة من زوج كان لها ففرق بينها وبين زوجها الأخير وقضى بمهرها للوطىء وجعل عليها عدة منهما جميعا رواه زيد والخطأ هنا هو الحكم فى القضية فالمرأة التى تزوجت فى العدة يكون حكمها إذا كانت تعلم وزوجها الأخر بحكم العدة وأنها لم تنتهى فإنها تكون زانية وهو زان ومن ثم يحكم عليهما بالجلد 100جلدة وأما إذا كانا يجهلان حكم العدة أو غلطا فى الحساب فالحكم هو التفريق حتى انتهاء العدة إن كانت لم تنته فإن كانت انتهت يستمرا فى الزواج الثانى والمراد بالعدة عدتها من الزوج الأول وليس الثانى وأما إذا ماتت المرأة فى العدة فحكمها هو عدم وراثة الزوج الأول وعدم وراثة الأخير لأنها مطلقة من الأول والمطلقة لا ترث ولا ترث الأخير لأنها ليست زوجته لكون زواجهما باطلا .
"عن النبى أنه أتى بامرأة مجح على باب فسطاط فقال لعله يريد أن يلم بها فقالوا نعم فقال رسول الله لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره كيف يورثه وهو لا يحل له كيف يستخدم وهو لا يحل له رواه مسلم والخطأ إباحة وطء الجوارى دون زواج وهو ما يخالف أن الله طالب المسلمين فى حالة العجز عن زواج المحصنات أى الحرات بزواج الفتيات أى الإماء وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف "لاحظ جملة "وانكحوهن بإذن أهلهن "تجد الزواج وقد كرر الله الطلب مرة أخرى فقال بسورة النور "وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم "وقد نهانا الله عن المشركات ومن المعلوم أن كثير من الجوارى مشركات لا يجوز لنا زواجهن وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تنكحوا المشركات "
"من ادعى ولدا من أمة لا يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق به ولا يرث وهو ولد زنا لأهل أمه من كانوا وفى رواية أن النبى قضى أن كل مستلحق بعد أبيه الذى يدعى له ادعاه ورثته فقضى أن كل من كان من أمة يملكها يوم أصابها فقد لحق بمن استلحقه 0000والخطأ الأول هو أن ولد الزنا لا يرث وهو تخريف لأن الله جعل الوراثة للأولاد كلهم ولم يحدد كونهم من زنى أو زواج فقال بسورة النساء "يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين "كما أنه حددهم بأنهم من صلبه وأولاد الزنى من الصلب فقال بسورة النساء "وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم "والخطأ الثانى هو أن نفى الأب لولده يجعله لا يرث ولا يلحق به وثبات زواج الأب أو زناه يعنى إلحاق الولد به ولو نفاه لقوله تعالى بسورة الأحزاب "ادعوهم لآبائهم "
" إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره وولدا صالحا تركه ومصحفا ورثه أو مسجدا بناه أو 000وفى رواية إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له رواه ابن ماجة وابو داود ومسلم ونلاحظ تناقضا فى العدد بين الروايات فمرة 3 ومرة أكثر من 3 فى الرواية الأولى والخطأ أخذ الإنسان لحسنات من الأخرين يثاب عليها وهو يخالف أن الإنسان له ثواب سوى ثواب سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"سمعت رسول الله يقول لا نورث ما تركناه صدقة وفى رواية لا تقتسم ورثتى دينارا ما تركت بعد نفقة نسائى ومؤونة عاملى فهو صدقة رواه الترمذى ومالك والشافعى وأبو داود والبخارى ومسلم والخطأ هو أن النبى (ص)لا يورث ويخالف هذا أن الله لم يستثن أحد من الورث فقال بسورة النساء "للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون "كما أن يحيى (ص)ورث زكريا (ص)وأهل يعقوب (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "يرثنى ويرث من آل يعقوب "
"قال رجل نورث أرحامنا المشركين فنزلت "والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ابن جرير والخطأ هو أن قوله "والذين كفروا بعضهم أولياء بعض"نزلت فى تحريم توريث المسلمين للكفار وبالعكس والخطأ هو أن قوله "والذين كفروا بعضهم أولياء بعض"نزلت فى تحريم توريث المسلمين للكفار والعكس ويخالف هذا أن وراثة المال فى الإسلام ليس له اتصال بنوع الدين فالمسلم يرث قريبه الكافر والكافر يرث قريبه المسلم عدا المحاربين لنا بدليل أن المؤمن المقتول وأهله كفار بينهم وبين المسلمين ميثاق أى عهد لابد أن تسلم ديته لهم والدية إرث وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة "
" أنه قال فى هذه الآية "ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله "قال هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة وكلهم فى الجنة رواه الترمذى والخطأ دخول الظالمين الجنة ويخالف هذا كونهم فى النار جاثون أى باقون مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا "
"لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم "رواه مسلم و"عن أسامة بن زيد بن حارثة أنه قال يا رسول الله أتنزل فى دارك بمكة فقال وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرثه جعفر ولا على شيئا لأنهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب كافرين "رواه مسلم والخطأ فى القول هنا هو عدم وراثة المسلم للكافر والضد ويتعارض هذا مع التالى:
-أن الله ذكر أن أصحاب الأرحام وهم الأقارب هم الوارثون لبعضهم فى قوله بسورة الأنفال "وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله "ولم يحدد الله كونهم مسلمين أو كفارا .
-أن دية المسلم المقتول خطأ تسلم لأهله الكفار المعاهدين فقط وهذا يعنى أنهم ورثته رغم اختلاف الدين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله "ويتناقض القول مع القول التالى "فالولد ولد زنى لا يرث ولا يورث "فهنا ولد الزنا وهو مسلم لا يرث المسلم بينما القول يؤكد أن الكافر وحده لا يرث المسلم وهو تناقض ويناقض قوله "من فر من ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة "رواه ابن ماجة فهنا يحرم التنازل عن الميراث دون تفرقة بين مسلم وكافر بينما القول يحرم الميراث على صاحبه الكافر وهو تعارض .
"أن عمر قال أيكم يعلم ما ورث رسول الله الجد ؟فقال معقل بن يسار أنا ورثه رسول الله السدس قال مع من ؟قال لا أدرى قال دريت فما تغنى إذا "رواه أبو داود ،الخطأ هنا هو أن الصحابة لا يعرفون حكم ورث الجد وهو ما يتعارض مع أن النبى (ص)علم طائفة كبيرة من الصحابة أحكام الشرع مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون "وأن الله جعل بعض المسلمين أولى أمر يعلمون الأحكام فقال بسورة النساء"ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم "كما أن كتاب الله وهو القرآن وتفسيره موجود فى الكعبة الحقيقية حتى يتم الإحتكام له عند الإختلاف وفيه حكم كل شىء وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله "وقال بسورة النحل "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء" .
"إن مولى للنبى وقع من نخلة فمات وترك مالا ولم يترك ولدا ولا حميما فقال النبى أعطوا ميراثه رجلا من أهل قريته "رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو إعطاء ميراث من لا وارث له لأى إنسان من بلده وهو ما يخالف أن الميراث للأقارب لقوله تعالى بسورة النساء "وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله "كما أنه يعارض مبدأ العدل فليس من العدل أن يعطى ميراث من لا وارث له لرجل واحد وإنما العدل أن يضم لبيت مال المسلمين ويقسم على الكل ضمن ما يقسم ،زد على هذا أن الأقارب لا ينعدمون أبدا وإنما لا يعرفون لأن لابد من قريب حتى ولو بالإسم من بعيد ،ويناقض القول قوله "إن رجلا مات على عهد رسول الله ولم يدع وارثا إلا عبدا هو أعتقه فأعطاه النبى ميراثه "رواه الترمذى فهنا ورث النبى (ص)عبد الرجل السابق لعدم وجود وارث وفى القول ورث واحد من أهل بلده وهو تناقص واضح وكلاهما خطأ .
" أن رجلا مات على عهد رسول الله ولم يدع إلا عبدا هو أعتقه فأعطاه النبى ميراثه "رواه الترمذى والخطأ هنا توريث العبد مال سيده وهو ما يخالف أن الورث للوالدين والأقربين فقط مصداق لقوله بسورة النساء "للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون "والعبد ليس قريب لسيده من النسب أو الزواج وهو يناقض الحديث السابق كما قلنا .
"قضى رسول الله أن أعيان بنى الأم يتوارثون دون بنى العلات الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه "رواه الترمذى ،الخطأ هنا هو أن الأخ لا يرث أخيه لأبيه ،يتعارض هذا مع أن الله حيث ذكر الأخ فى آيات الميراث بسورة النساء فهو يعنى الأخ من الأب إذا كان الميراث هو ميراث الأب أو ميراث الأخ من الأب أو الأخت من الأب ولو كان ميراث الأم فكل الإخوة من الأم يتوارثونها حتى لو كانوا من عدة آباء والدليل هو أن الله لم يذكر فى آيات الميراث كون الأخ من أب أو أم وإنما ترك ذلك لفهمنا حيث الأخ لأم لا يرث إخوته من الأم لاختلاف العائلتين عائلته وعائلة إخوته والحالة الوحيدة التى يرثان فيها معا هى ورث الأم لكون الكل ينتمى لبطنها .
"أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث "رواه الترمذى ،الخطأ هنا هو أن ولد الزنا لا يرث وهو ما يخالف التالى :
-أن الله ذكر وراثة كل الأولاد دون إشارة لكونهم من زواج أو من زنى فقال بسورة النساء "يوصيكم فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ".
-أن عدم الوراثة يعنى أن نعاقب الولد الذى لم يرتكب إثما وإنما ارتكبه الأبوان وهو ما يخالف قوله بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى ".
والخطأ الثانى هو أن ولد الزنا لا يورث وهو ما يخالف التالى:
- أن الله أوصى كل الآباء والأمهات زناة أو غير زناة بتوريث الأبناء فقال بسورة النساء "يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين "
- أن هذا يعنى أننا نعاقب أولاد ولد الزنا على ذنب لم يرتكبوه وهذا ظلم والله ليس بظلام للعبيد .
والقول يناقض قوله "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم "رواه مسلم وقوله "لا يتوارث أهل ملتين "رواه الترمذى فهنا الكافر لا يرث المسلم والعكس بينما فى القول حرم المسلم ابن الزنى من ميراثه وحرم على أولاده المسلمين حتى من زواجه ورثه وهو تعارض واضح .
" أن علقمة بن قيس طلق امرأته طلاقا يملك الرجعة فحاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفع حيضها عنها 18 شهرا ثم ماتت فسأل عبد الله بن مسعود فقال هذه امرأة حبس الله عليك ميراثها فكله "رواه مالك بالموطأ والخطأ هنا هو اعتبار المرأة فى العدة رغم مرور 20 شهرا وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الطلاق "واللائى يئسن من المحيض من نسائكم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائى لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن "فإذا كانت يائسة فقد مضت عدتها بعد مرور شهر الحيضة الثانية وإذا اعتبرت حامل يكون باقى لها 7 أشهر وأيام لأنها أمضت حيضتين فإذا مرت فقد انقضت عدتها وطبعا لا يوجد عدة 18 شهرا أو 20 لأن أطول عدة هى تسعة أشهر وأيام طبقا للمعلوم من الوحى .
"أن ابن عمر ورث حفصة دارها وكانت حفصة قد أسكنت بنت زيد بن الخطاب ما عاشت فلما توفيت ابنة زيد قبض عبد الله بن عمر المسكن ورأى أنه له "رواه مالك فى الموطأ والخطأ هنا هو وراثة ابن عمر لدار حفصة وحده وهو ما يعارض أن عمر كان له أبناء أخرين غير عبد الله ومن ثم إن كان هناك وراثة للدار فإن الكل يرث وليس هو ثم إن الدار هى دار الرسول (ص)وحفصة إن كان هناك ورثة للدار لا ترث سوى الربع والباقى لورثة الرسول (ص)كما أنه حفصة كان لها أولاد من زواجيها السابقين وهم يرثونها وليس خالهما.
"كان عمر بن الخطاب يقول عجبا للعمة تورث ولا ترث " رواه مالك فى الموطأ،الخطأ هنا هو أن العمة تورث ولا ترث والحق أنها ترث وتورث ومن أمثلة حالات أخذها للميراث ما يلى :
-وفاة أخيها عن بنت دون أب أو أم أو إخوة فهنا تأخذ نصيبها حسب الشرع
-وفاة أخيها عن بنت وأب - وفاة أخيها عن بنت وأم .
"مرضت فعادنى رسول الله وأبو بكر وهما ماشيان فأتيانى وقد أغمى على فتوضأ رسول الله فصب على وضوءه فأفقت فقلت يا رسول الله كيف أصنع فى مالى فلم يجبنى بشىء حتى نزلت آية المواريث .
الخطأ هو وجود آية للمواريث وفى سورة النساء أكثر من عشر آيات موزعة فى السورة .
والخطأ الأخر صب ماء الوضوء القذر على المغمى عليه وهو فعل من الجهل فالنبى(ص) يدعو للنظافة فكيف يصب – وهو ما لم يحدث -على المريض مصدر للمرض أليس هذا خبلا؟
"إن الله قسم لكل وارث نصيبه من الميراث فلا يجوز لوارث وصية وفى رواية إن الله أعطى كل ذى حق حقه فلا وصية لوارث "رواه ابن ماجه والخطأ هو منع الوصية عن أى وارث وهو ما يخالف أن قوله تعالى بسورة النساء "من بعد وصية يوصين بها أو دين غير مضار "و"من بعد وصية يوصين بها أو دين "عام لم يحدد من يوصى لهم ورثة أو غير ورثة ويخالف أن الله أمر من عنده عيال صغار وأخرين كبار أو أقارب أن يوصى للصغار ويترك الكبار والأقارب أن يوصى لهم بكل الميراث للإنفاق عليهم حتى يكبروا وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا "وهو قول يتناقض مع قولهم "ما حق امرىء مسلم يبيت ليلتين وله ما يوصى فيه إلا ووصيته مكتوبة عنده "رواه الترمذى فهنا الحديث لم يحدد الموصى لهم ورثة أو غير ورثة .
"المرأة تحوز ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذى لاعنت عليه "وفى رواية "جعل رسول الله ميراث ابن الملاعنة لأمه ولورثتها من بعدها "رواه الترمذى وأبو داود
الخطأ الأول هنا هو أن ميراث ابن الملاعنة للأم ولورثتها من بعدها وهو يعارض التالى :
-أن الميراث قائم على مبدأين توارث ذوى النسب والزواج وابن الملاعنة هو ابن لأبيه سواء نفاه او لم ينفه ما دامت الزوجة نفت زناها لقوله تعالى بسورة الأحزاب "ادعوهم لأباءهم "إذا فوارثوه هم ذوى نسبه إضافة لأمه وأما ورثة الأم فلا ينالون شىء من ميراث ابنها لأنهم ليسوا مذكورين فى آيات الورث .
والخطأ الأخر هو وراثة المرأة لعتيقها وهو يعارض أن سببى الوراثة هما النسب والزواج وهما ليسا متوفرين للمرأة بالنسبة لعتيقها ومن ثم لا ترث عتيقها لكونها ليست أمه أو زوجته أو قريبة له
والقول يناقض قولهم "فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث "رواه الترمذى فهنا ولد الزنا لا يرث ولا يورث بينما فى القول ترثه الأم وهو اللقيط وولدها الذى لاعنت عليه عليكم بصلاة الليل ولو ركعة واحدة000
"وإن أبغض الخلق إلى الله ثلاثة الرجل يكثر النوم بالنهار ولم يصل من الليل شيئا 000فإن كثرة الضحك تميت القلب وتورث الفقر "رواه الديلمى فى الفردوس والخطأ الأول أن الله يبغض مكثر النوم بالنهار الذى لم يصل ليلا شىء وهو تخريف لأن صلاة الليل ليست واجبة على المسلمين كما أن الله لا يبغض سوى الكفار مصداق لقوله تعالى بسورة الروم "إنه لا يحب الكافرين "كما أن بعض المسلمين تفرض وظائفهم عليهم العمل ليلا دون صلاة والنوم نهارا كالمجاهدين والخطأ الثانى بغض الله لثلاث والله يبغض كل حالات الكفر وليس حالة واحدة مصداق لقوله بسورة الزمر "ولا يرضى لعباده الكفر "والخطأ الثالث أن كثرة الضحك تميت القلب وتورث الفقر وهو ما يخالف كون الضحك وهو السرور مطلوب لأن الله نهى نبيه (ص)عن الحزن فقال بسورة النحل "ولا تحزن ولا تك فى ضيق مما يمكرون "ويناقض القول قولهم إن أبغض الخلق إلى الله الثرثارون المتفيقهون "فالمبغضون هو مكثر النوم والأكول ومكثر الضحك وهو غير الثرثار المتفيقه .
"الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن الطفل لا يصلى عليه حتى يستهل والخطأ هنا هو أن الله نهى عن الصلاة عن المنافقين الذين أعلنوا إسلامهم خوفا ولم ينه عن غيرهم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "ولا تصل على أحد منهم مات أبدا"
دعوة للتبرع
والصافات صفا: ( وَإِن َّا لَنَح ْنُ الصَّ افُّو نَ ) ما...
نتمنى ..ولكن .!!: سمعت عن اهل القرآ ن منذ التسع ينات ولكن كان...
مقبرة مسلمى فرجينيا: حضرتك كتبت عن مقبرة للمسل مين فى منطقة...
ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : اسم عائلت نا ( عبد الرشي د )....
رضى الله عنه : لمن نقول رضي الله عنه او عنها؟...
more