البهائيون وأحكام محكمة النقض التابعة لأبوهرية فى مصر .
البهائيون وأحكام محكمة النقض التابعة لأبوهرية فى مصر .
البهائيون المصريون طائفة دينية تؤمن بوجود خالق للكون ورب للعالمين ،لكنهم يدينون به على مذهب وطريقة إمامهم (بهاء حسين الدورى ) الذى يدعو للوحدة بين البشر ،ونبذ العنصرية والتفرقة بين الناس ،والتقارب الإقتصادى وسد الفجوات المالية بين الأغنياء والفقراء ) .
وبهذا إعتبرتهم الحكومة المصرية أنهم مُرتدين عن الإسلام ، ووجب التفريق بينهم وبين زوجاتهم ، وعدم الإعتراف بزواجهم لأنهم ليسوا مسلمين ولا من أهل الكتاب ، ومنعتهم من بناء دور عبادة لهم .وصدرت أحكام قضائية بهذا فى الستينات ..
لكنهم إستأنفوا ورفعوا دعاوى قضائية ، فحكموا لهم بأحقية أن يكون لهم دور عبادة .وبقيت مُشكلة عدم إعتراف الدولة بديانتهم فى الأوراق الرسمية ، وعدم السماح لهم بدفن موتاهم فى مقابر المسلمين أو أهل الكتاب ، والتضييق عليهم فى إيجاد مقابر خاصة بهم ........
فرفعوا قضايا أُخرى على وزارة الداخلية ،فحكمت لهم المحكمة بوضع (شرطة ____________) أما خانة الديانة فى الأوراق الرسمية ،وفى بطاقات الرقم القومى .....وبقيت أزمة ومُشكلة الإعتراف الرسمى والقانونى بعقود زواجهم . فذهبوا إلى تونس وإلى بعض البلاد التى فيها الزواج زواجا مدنيا ، ووثقوا عقود زواجهم فيها . وعاد بعضهم إلى مصر لتوثيق هذا الزواج المدنى فى المحاكم المصرية ،فإنقسم القضاة فى محاكم الأُسرة إلى فريقين ، فريق قضاة مُعتدلون مدنيون حكموا بإثبات الزواج المدنى ،وأخذ الزوج والزوجة حُكما بوجوب كتابة (زوج ) أو (زوجة) فى البطاقات والأوراق الرسمية .... وفريق آخر من القضاة أصحاب (اللحى الطويلة 20 متر فى عقله الباطن) (زى قاضى فيلم طيور الظلام بتاع عادل إمام ورياض الخولى هههههه) فرفضوا القضية ورفضوا إثبات زواجهم المدنى ،وحكموا بفسخ العقد ،وعدم إصباغ صفة زوج أو زوجة عليهم ، وعدم كتابة (زوج أو زوجة) فى أوراقهم الرسمية الثبوتية ،وإستبدالها بكلمة (عازب -عازبة)...
فأستأنفت الأُسر البهائية على هذه الأحكام أمام (محكمة النقض المصرية وهى أعلى محكمة قضائية فى البلاد ) ، فجاء حُكمها برفض الدعوى ، وتأييد حكم الإستئناف القاضى بعدم أحقية البهائيين لحمل لقب (زوج أو زوجة) ومنع كتابته فى أى أوراق رسمية وثبوتية من أوراق ومحاضر وسجلات الدولة المصرية ..
===
التعقيب ::
إسلاميا قرءانيا ، وتتوافق معه مواثيق ومبادىء وقوانين حقوق الإنسان الدولية فليس من حق الدولة ولا السُلطة ولا المؤسسات ولا الأفراد ولا القوانين التدخل فى الحرية الدينية المُطلقة للمواطنين. فالدين وإختيار الدين ،وإختيار مذهب التدين ،أو إنكار الألوهية ، والأديان ،والمذاهب، حرية شخصية مُطلقة ،ولا إكراه ولا إجبار فيها ، ولا عقوبة عليها فى الدُنيا . فالدين وإختياره والإيمان أو الكُفر به علاقة خاصة جداجدا جدا بين الإنسان وبين رب العالمين جل جلاله .ومن يتدخل فيها بالإكراه لإكراه وإجبار شخص على الإيمان به أو الكُفر به ،أو الإيمان ببعضه والكُفر ببعضه .فقد ظلم نفسه ،وظلم رب العالمين جل جلاله ،وجعل من نفسه شريكا لرب العالمين جل جلاله ، بل وأكبر من هذا لأنه أكره الناس على التدين بدين مُحدد ،مع أن خالقهم جل جل جلاله لم يُكرههم على هذا ،وترك لهم حُرية الإيمان أو الكُفر به سُبحانه وتعالى وبدينه .
==
ثانيا ::
مع كل هذه الحرية الدينية التى ضمنها الإسلام والقرءان للمواطنين ،بما فيها من حرية إختيار الكُفر،أو الإلحاد وإنكار الألوهية والرسالات ،فلم يحرم الإسلام المواطنين الكافرين أو المُلحدين من حقوقهم فى الرزق ،ولا فى المواريث ، ولا فى التصدق على فقرائهم ، ولا من حقوقهم المدنية فى الزواج والطلاق ،والتعليم ، والتجارة والسعى فى الإرض ،وفى إعمار الأرض ووووو ،ولا فى مُشاركتهم فى الحُكم ومجالس الشورى .ولنتعلم من قول الله جل جلاله لإبراهيم عليه السلام حين قال سُحانه وتعالى (وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٢٦) البقرة .
وفى قوله تعالى ((وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩)) آل عمران .
وعن ليس لأحد ولا للنبى عليه السلام نفسه سلطة دينية على أحد يقول رب العالمين جل جلاله ((وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧))
==
ثالثا ::
يجب ألا تحكمنا فى هذا العصر أكاذيب البخارى وأبو هريرة وإبن عباس (الحرامى) ولا إبن عمر ، ولا كعب الأحبار ، ولا نتائج هطل (مالك والشافى ) ولا أمراض (إبن حنبل ) النفسية وكراهيته لنفسه وللعالم ولمخلوقات رب العالمين جل جلاله... (وأوعى حد يربط بين أكاذيبهم وخرافاتهم وبين النبى عليه السلام) ، فالنبى عليه السلام رسول رب العالمين الذى بُعث رحمة للعالمين برىء من كُل أكاذيبهم وسيختصمهم أمام الله جل جلاله عليها يوم القيامة ، وسيتبرأ منهم ومنها ،ويُعلن أمام الخلائق كُلها ويقول (وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا ٣٠) يعنى أنا لم أُبلغ إلا القرءان الكريم ،وهم الذين تركوه وتجاهلوه وهجروه .
فرواياتهم بقتل من يُخالفهم فى الدين ، وبحد الردة ، وبوجوب التفريق بين الأزواج المُرتدين بقوانين (الحسبة التى حاكموا بها نصر أبو زيد وزوجته ) ،وحرمانهم من حقوقهم لا أساس لها فى دين الله جل جلاله وقراءنه العظيم .
فآن الآوان أن تتخلص مصر ،ويتخلص قضاؤها من الإستناد إلى هذه الأكاذيب وتلك الضلالات فى حياتها المدنية وقوانينها وأحكامها القضائية ..
==
رابعا ::
حُكم محكمة النقض الظالم بعدم الإعتراف بزواج البهائيين وبحرمانهم من حقوقهم المدنية وما يترتب عليه من حقوق فى المواريث والمعاشات ، والإعتراف بالأبناء .هو عار على مصر ،وعار على القضاء المصرى فى هذا العصر ،عصر حقوق الإنسان ،والحريات . فأين قضاء مصر الذى دافع من قبل عن المُلحد الذى كتب كتاب (لماذا أنا مُلحد ) وحفظ حقوقه المدنية قبل إنقلاب 52 ؟؟؟؟
فحُكمهم مخالف أيضا لتشريعات رب العالمين جل جلاله فى قرءانه العظيم ،الذى تزعُم مصر ودستورها وقوانيها أنها تستمدها من أصول الشريعة الإسلامية ،فقد خالفتموها وضربتم بآيات الله جل جلاله عرض الحائط ، ورفعتم أكاذيب أبو هريرة وميمون القرداتى وإبن حنبل وفقهه الدموى فوقها ، فألغيتموها وعبدتم وقدستم الشيطان وأعوانه وأتباعه من البخارى إلى شيوخ الأزهر وشيوخ مؤسسات مصر الدينية ..
==
خامسا ::
قلنا آلاف المرات خلال أكثر من 30 سنين .. أن الدولة وظيفتها حماية المواطنين جميعا ،وحفظ حقوقهم المدنية تحت مظلة الحرية والعدل والأمن بعيدا عن التمييز العنصرى والدينى بينهم .. فالدولة تتعامل مع (مواطن ) ولايجب أن تتعامل معه على أنه (مُسلم ) أو (مسيحى) أو يهودى) أو (مُلحد )او (بوذى) أو (هندوسى) أو (يعبد الشيطان ) ... فلكل واحد من المواطنين حريته الدينية المُطلقة ، وله كامل حقوقه فى المُشاركة فى الحياة الإجتماعية ، وله كامل حقوقه فى السلطة والثروة .
==
سادسا ::
نصيحة للإدارة المصرية وبرلمانها وقضاءها من باب الوعظ والإرشاد .
لا تجعلوا من أنفسكم شركاء لرب العالمين فى دينه ، ولا تجعلوا من أنفسكم آلهة تُعاملون الناس حسب دينكم أنتم فتُقربون هذا وتنبذون هذا ،وتضطهدونتقتلون ذاك لأنه خالفكم فى دينكم . فهذا سيؤدى بكم إلى عذاب الجحيم يوم القيامة .
==
هل يترجل البرلمان المصرى ويٌقدم على إعادة مناقشة هذه القوانين سيئة السُمعة مثل قوانين إزدراء الأديان ، وقوانين حرمان مواطنين من حقوقهم المدنية ، وقوانين قمع الحُريات ، وقوانين حصانة المؤسسات الدينية الفاسدة وكاهنها الأكبر ؟؟؟
==
هل يترجلون ،ويحذفون من الدستور المصرى وقوانينه كل ما يُخالف مبادىء ومواثيق وقوانين حقوق الإنسان الدولية ؟؟
نتمنى هذا ..
==
عار على مصر أن يُعامل فصيل من مواطنيها فى هذا العصر بهذا الإضطهاد الدينى والشكل المُخزى ،ويحرمونهم من أبسط حقوقهم المدنية فنحن فى عصر من المُفترض أنه عصر الحريات الدينية،وعصر حقوق الإنسان .
==
اللهم بلغت اللهم فأشهد .
اجمالي القراءات
70