ذكريات عن رأس السنة .

عثمان محمد علي Ýí 2026-01-01


ذكريات عن رأس السنة .
لغاية 3 صيدلة ما كانش عندى إهتمام أو حتى معرفة كافية برأس السنة وأنها تعتبر إحتفالية لكثير من الناس ،إلى يوم 1-1 -1985 وكان عندنا محاضرة :Pharmacology- علم الأدوية ، وكان أستاذنا هو أحد عباقرة علم الأدوية فى مصر هو الأستاذ الدكتور محمود خيال -يرحمه الله (استاذ فارما كولوجى بطب الأزهر) .. فجه الصبح ومعه ماج (جردل -ههههه ) نسكافيه ،وعلبتين مارلبورو وفرطهم على المكتب قدامه ، وقال معلش أنا ما نمنتش وجاى من حفلة وسهرة رأس السنة على هنا ،وبدأ يسأل شوية مين اللى راح حفلة أو سهر سهرة رأس السنة ووووووو ... ثم بدأ المحاضرة .
ومن عبقريته وهضمه للمادة وطريقته فى توصيل المعلومة تخاف تذاكرها من كتاب بعد منه أحسن تتلخبط من الكتاب (مع إن الكتاب وقتها كان تأليف والده الدكتور الخيال الكبير بالإشتراك مع الدكتور الهوارى - وكان ده مرجع الفارماكولوجى لكل طلاب الطب والصيدلة والأسنان فى مصر ) . ومن هنا كانت اول معرفتى بأنهم بيحتفلوا ويسهروا ووووو بمناسبة رأس السنة - أنا كان بالنسبة لى يوم عادى زى أى يوم .. أنا كنت فاكر أنها شوية الزغاريد والصويت اللى بتحصل الساعة 12 بالليل فى البلكونات وخلاص ههههههه قروى ساذج .
==
ومن الذكريات ما أعرفش إن كانت سعيدة أم غير ذلك ::::: أن سافرت يوم 31 -12- 91 للعمل فى السعودية .وكانت سفرية بالأتوبيس من القاهرة للإحساء فى السعودية مرورا بنويبع والعقبة الأردنية ،وتبوك وعرعر السعودية ثم المنطقة الشرقية ثم الإحساء وهى مدينة على حدود قطر ، وقريبة من البحرين وطريق الكويت (مجمع طرق للخليج ) .. وكانت تُصادف أول حفلة غنائية ل(ميادة الحناوى ) فى مصر .وانا بأحب ميادة ،وخاصة فى ألحان العبقرى بليغ حمدى .. فكنت زعلان فعلا أنى مش حأشوف الحفلة ...
المُهم وصلت محطة أتوبيسات الإحساء (على فكرة الإحساء يقال عنها أيضا - مدينة الهفوف ) . وأنا مرهق جدا جدا لأنى ما بأعرفش أنام فى المواصلات ،فأخدنا فى الأتوبيس والحدود والعبارة ووو حوالى يوم كامل وكم ساعة كمان .فأخدت تاكسى إلى الصيدلية -وكانت صيدلية مشهورة جدا جدا ، وصاحبها من أغنى أغنياء المنطقة الشرقية ،وعنده مدارس ومصانع طوب وبيبنى أكبر مستشفى خاص ربما فى المنطقة الشرقية كلها وقتها . فروحنا الصيدلية لقيتها مقفولة وقت الظهر بيقفلوا كم ساعة كده (ده كان قبل ما أستلم الشغلبعدها نظمنا الوقت وأصبحت تقفل وقت الصلاة فقط ) .فالسواق قال لى تعالى أوديك مصنع الطابوق بتاعهم (مصنع الطوب) ...فروحنا .ووصلنا وسأل عن المسئولين فى المصنع فبعتونا للمدير ونائبه فى الغرف بتاعتهم جنب بعض ،وعرفت أنهم مصريين ،فقلت تمام ..... فنزلنا أنا والسواق والسواق خبط عليهم ،فخرجوا ال2 وفى إيديهم بطاطس بيقشروها وبيطبخوا للغدا . فسلام عليكم ،عليكم السلام .أنا فلان صيدلى جديد وروحنا الصيدلية لقيناها قافلة ،ومش عارف أروح فين دلوقتى..فلم يُسلموا عليا باليد ، ولا قالوا طيب تعالى تفضل إرتاح هنا الأول ،وريح من السفر ، ونتغدى أو أو من بدائيات الترحيب بأى ضيف ،وخاصة لو كان من بلدك وأول ساعة له من وصوله (أنا طبيعى كنت حأرفض لكن أنا بأتحدث عن موقف )........ فكل اللى عملوه هما ال2 أن قالوا للسواق خلاص كده ،فحاسبت السواق ، وندهوا على سواق هندى من المصنع (وأنا بره وواقف معهم على باب الغرف بتاعتهم ) .وقالوا له وصل الدكتور للبيت اللى فيه الدكاترة اللى جنب الصيدلية ... وعرفت بعد كده أن مدير المصنع كان ناظر مدرسة صنايع فى الصعيد ، وأن نائب المدير قريبه وكان حكم كورة من حكام الدورى المصرى ....مازلت أحتقرهم حتى اليوم رغم مرور 35 سنة على هذه المقابلة .
==
وصلت للبيت والسكن بتاع الصيادلة والمهندسين ... فأول ما خبطت على الباب فتح لى مهندس مصرى فوق المحترم ، ودخلت لقيت زميلنا الثالث فى الشقة فنى بصريات مصرى غاية فى الأدب والجدعنة .وأصبحنا 3 فى الشقة أنا والمهندس فى غرفة ، وزميلنا فنى البصريات فى غرفة. وفى أقل من 5 دقائق لقيت المهندس (أشرف الكحكى ) جايب وجبة مشكلة فراخ ولحمة وووو من مطعم جنبنا ،وشهاب جايب من التلاجة مياة وعصير وبيبسى وفرشوا السُفرة .وبعدها أشرف ورانى السرير والدولاب بتوعى وورونى التلاجة والمطبخ ، وقالوا لو إحتجت أي حاجة حتلاقيها هنا ،وإحنا نازلين الشُغل .... فنمت وصحيت تانى يوم ... ونزلت معهم على الصيدلية (الصيدلية كانت تحت المستشفى اللى كان لسه بيجهز وأشرف مسئول عن الكهرباء وتوصيلات الغاز والمياة والأكسجين وووووو ) ومحل البصريات فى المبنى المجاور له وتبع صاحب المستشفى والصيدلية أيضا ...... وتعرفت على مدير الصيدلية كان صيدلى مصرى ، وصيادلة هنود معاه ، وطلبوا منى أرتاح كمان اليوم ده بعد ماعرفوا أنى جاى فى أتوبيس من القاهرة .......وأشرف وشهاب رفضوا رفضا قاطعا أن أشترك معهم فى المصروفات (الأكل والشرب ) الشهر الأول لغاية لما أستلم مرتبى ( لكن أنا عوضتها لهم بعد كده فى عزومات فى مطاعم وووو) ...... ثم بدأنا نتعرف على أصدقاء مصريين منهم مدرسين وصيادلة وأطباء ومهندسين وكان منهم لاعب النادى الأهلى (مدحت رمضان ) كان صيدلى وبيشتغل فى الدعاية الطبية للأدوية ، وأصبحنا أنا وهو أصدقاء طول السنة اللى إشتغلتها فى السعودية .....
وكان المهندسين المصريين (حوالى 20 مهندس )بصراحة حاجة تفرح وتشرح القلب شطار قوى فى شغلهم ،وعلى كفاءة عالية ومُخلصين.. وكنت زعلان عليهم لسببين إنهم إزاى هما هنا بارعين وشايلين الشغل بالكفاءة العالية دى ،وفى مصر للاسف مش لاقيين شغل ...... والحاجة التانية إنهم وقتها كانت مرتباتهم ضعيفة . فمثلا مرتب الصيدلى كان ضعف مرتب المهندس وده كان مزعلنى إنهم ما بياخدوش مرتب كويس يتناسب مع تعليمهم وشغلهم ......
..... بصراحة كُنا فى الصيدلية نُعانى من طريقة تعامل (البدو الغير متعلمين اللى عايشين فى النجوع خارج المدينة ) لما يجوا يشتروا أدوية فاقدين للذوق والأدب فى طريقة كلامهم (ما بيشتمش ولا حاجة لكن غليظ ) .. لكن كان اهل المدينة والمتعلمين غاية فى الأدب والإحترام والذوق ،ويُفضلون التعامل مع الطبيب والصيدلى المصرى عن غيرهم ..
==
ذكريات ربطت بينها رأس السنة ...... فكل سنة وأنتوا طيبين جميعا وبخير وسعادة ،وإن شاء الله 2026 تكون أفضل من اللى فات كُله .
اجمالي القراءات 56

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق