الخرص في الإسلام

رضا البطاوى البطاوى Ýí 2025-04-03


الخرص في الإسلام
الخرص فى القرآن
أكثر من فى الأرض يخرصون
وضح الله لنبيه(ص)أنه إن يطع أكثر من فى الأرض والمراد إن يطيع معظم من فى البلاد والمراد الذين كفروا يضلوه عن سبيل الله والمراد يبعدوه عن طاعة دين الله أى يردوهم على أعقابهم وهى أديانهم الضالة ووضح له أنهم يتبعون الظن أى يطيعون الهوى وهى أحكام الكفر وفسر هذا بأنهم يخرصون أى يظنون مصداق لقوله بسورة الجاثية"وإن هم إلا يظنون"والمراد إن هم إلا يكفرون بدين الله وفى هذا قال تعالى


"وإن تطع أكثر من فى الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون" ،
الذين أشركوا يخرصون
وضح الله لنبيه(ص) أن الذين أشركوا أى كفروا بحكم الله سيقولون له:لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا والمراد لو أراد الله ما عبدنا معه أحدا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شىء والمراد ولا منعنا من دونه من عمل وفى هذا قال بسورة النحل"لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شىء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شىء"وهذا يعنى أن الله هو الذى أمرهم بالشرك وهو التحريم ووضح له أن كذلك كذب الذين من قبلهم والمراد هكذا فعل الكفار الذين سبقوهم وهكذا فعل الكفار السابقين حتى ذاقوا بأس الله والمراد حتى وقع عليهم عقاب الله ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس هل عندكم من علم فتخرجوه لنا والمراد هل لديكم من كتاب فتأتونا به ،ووضح لهم أنهم يتبعون الظن والمراد يطيعون الهوى الضال مصداق لقوله بسورة القصص"إنما يتبعون أهواءهم"وفسر هذا بأنهم يخرصون أى يظنون مصداق لقوله بسورة الجاثية"إن هم إلا يظنون"والمراد أنهم يفترون على الله الكذب وفى هذا قال تعالى
"سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شىء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون"
إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون
وضح الله لنبيه (ص) أن لله ملك من فى السموات والأرض من المخلوقات مصداق لقوله بسورة المائدة"لله ملك السموات والأرض وما فيهن "وهذا يعنى أنه يحكم كل مخلوقات الكون،ووضح أنه ما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء والمراد أنه ما يطيع الذين يعبدون من غير الله آلهة وهذا يعنى أنهم لا يعبدون آلهة فى الحقيقة وإنما يتبعون الظن أى يطيعون الهوى وهو رأى أنفسهم مصداق لقوله بسورة القصص"فاعلم أنما يتبعون أهواءهم"وفسر هذا بأنه يخرصون أى يكذبون والمراد يكفرون بحكم الله ويطيعون وحى هواهم وفى هذا قال تعالى
"ألا إن لله من فى السموات ومن فى الأرض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون "
خرص الكفار
وضح الله أن الكفار قالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم والمراد لو أراد النافع ما اتبعنا الأرباب وهذا يعنى أن الله شاء شركهم وهم ما لهم بذلك وهو التخريف فى القول السابق من علم أى وحى أباح الله فيه عبادة غيره ووضح لنا أنهم يخرصون أى يظنون أى يفترون على الله مصداق لقوله بسورة الجاثية "إن هم إلا يظنون" وفى هذا قال تعالى
"وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون "
الخرص في الفقه :
الخرص يطلق في فقه الفقهاء على :
عملية تخمين لمقدار المحصول وهو ما زال على رءوس الأشجار أى في عروش النباتات الأرضية ومقدار الزكاة
وهم قد بنوا حكمهم هذا على أحاديث مثل :
ما روى الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم:
أمر أن يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ صدقة النخل تمرا
ما روى من قول عائشة رضي الله عنها:
إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود خيبر فيخرص عليهم النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه. ولأن المقصود من الخرص معرفة قدر الزكاة، وإطلاق تصرف أرباب الثمار في التصرف فيها، مما تدعو إليه الحاجة.
وما روى من حديث:
إذا خرصتم فجذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا أو تجذوا الثلث فدعوا الربع وحديث:
أنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالتخفيف للواطئة والساقطة واللاقطة وما ينال العيال
وكل أحاديث خرص الزروع والثمار لأخذ الزكاة كاذبة للتالى :
انها عملية ظالمة فمجرد النظر لا يمكن أن يكون تقديرا صحيحا فهو إما يظلم مستحقى الزكاة أو يظلم صاحب المحصول وقد نهى الله عن الظلم ومن ضمنه الظن فقال :
"إن الظن لا يغنى من الحق شيئا "
زد على ذلك :
ان الله أمر بأخذ زكاة النبات يوم الحصاد وليس قبله وعملية الخرص تكون قبل الحصاد بفترة قد تطول وقد تقصر
وفى هذا قال تعالى :
"وأتوا حقه يوم حصاده"
وبناء على هذا لا يجوز الخرص في الزكاة ولا في غيرها وغنما زكاة الشجار كالمانجو والجوافة والعنب وما شابه من ثمار الأشجار يؤخذ يوميا لأنه يتم حصد تلك الثمار كلما نضجت ومن ثم يتم اخراج جزء الزكاة يوميا منه في فترة الحصاد التى قد تمتد شهرا أو أكثر
قطعا لا خرص في ثمار النباتات ولا في غيرها وإنما تؤخذ الصدقة وهى الزكاة في أيام الحصاد
والغاء الخرص يوفر على الفقهاء مسائل اخترعوها مثل :
تلف المخروص قبل إخراج الزكاة
ادعاء تلف المخروص
فرز أنصبة الشركاء من الثمار على الشجر بالخرص
فكل هذا يتبين بالحصاد وليس بالخرص والحصاد لا يظلم احد لا مستحقى الزكاة ولا أصحاب الزرع والشجر ولا يتم الجور على أحد
ومن المسائل التى تنتمى إلى الخرص ما يسمى :
البيع بالمجازفة
والمراد به :
بيع الكومة من السلعة دون وزن أو كيل أو عدد أو أى شىء يفيد المقدار والناس يسمونه :
بيع الشروة
وغالبا ما يكون في نهاية وقت السوق وتكون السلع المتبقية هى الرديئة أو الصغيرة الحجم أو المهترئة أو المصابة بشىء
وقد أباح الفقهاء هذا البيع والحق أنه لا يجوز البيع لاحتمال ظلم البائع أو المشترى وإنما لابد من تقدير الموجود كما وفرز الصالح من الفاسد لأنه لا يجوز بيع الفاسد كما قال تعالى :
" ولا تيمموا الخبيث منه تفقون"

إن البائع عليه أن يحسب مقدار المتبقى ليعلم هل ربح أنم خسر فإن كان ربح جاز له بيعه بثمن بخس لأنه لن يظلم فيه والمشترى عليه ألا يأخذه هكذا لأنه قد يكون قد دفع أكثر من الثمن إذا تبين أن الثمار معظمها لا يصلح للأكل البشرى
قطعا في دولة العدل هذه العملية لا تترك هكذا لأن الباعة هم موظفون في الدولة ويجب اعدام تلك البضاعة أو تحويلها لطعام للطيور والحيوانات لصورة لا تضرها لأن البضاعة قد تصيب من اشترى وأهله بالأمراض

اجمالي القراءات 62

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 2745
اجمالي القراءات : 21,849,395
تعليقات له : 312
تعليقات عليه : 512
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt