الصنع فى الإسلام

رضا البطاوى البطاوى Ýí 2026-01-09


الصنع فى الإسلام
الصنع فى القرآن:
الله خبير بما يصنعون:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمؤمنين وهم الذكور المصدقين بالوحى غضوا أبصاركم أى امنعوا أنظاركم من النظر للنساء الغريبات واحفظوا فروجكم أى وصونوا أعراضكم والمراد وامنعوا جماعكم للغريبات أى "ولا تقربوا الزنى "كما قال بسورة الإسراء ،ذلك وهو غض البصر وحفظ الفرج أزكى لكم أى أفضل فى الأجر لكم ويبين لهم أن الله خبير بما يصنعون والمراد إن الرب عليم بما يعملون مصداق لقوله بنفس السورة "والله بما تعملون عليم " وفى هذا قال تعالى :


"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون "
سأل الله أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا والمراد هل يستوى من حسن له قبيح فعله فظنه صالحا كمن عمل صالحا فعلا فى الجزاء؟والغرض من السؤال هو اخبارنا بعدم تساويهما فى الجزاء وفسر الله هذا بأنه يضل من يشاء أى يعذب من يريد ويهدى أى يرحم من يشاء أى يريد مصداق لقوله بسورة العنكبوت"يعذب من يشاء ويرحم من يشاء"ويطلب الله من نبيه (ص)ألا تذهب نفسه حسرات عليهم والمراد ألا يملأ قلبه حزنا على كفر الكفار مصداق لقوله بسورة لقمان"ومن كفر فلا يحزنك كفره"وبين له أن الله عليم بما يصنعون والمراد أن الرب خبير بالذى يعملون مصداق لقوله بسورة الحديد"والله بما تعملون خبير " وفى هذا قال تعالى :
"أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدى من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون "
الله يعلم ما تصنعون:
طلب الله من نبيه (ص)أن يتلوا ما أوحى إليه من الكتاب والمراد أن يتبع الذى ألقى له من القرآن وبيانه وهو الوحى مصداق لقوله بسورة الأنعام"اتبع ما أوحى إليك من ربك "وفسر هذا بأن يقيم الصلاة أى يطيع الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين "وهو الإسلام ،ويبين له أن الصلاة وهى الدين أى الإسلام تنهى عن الفحشاء أى المنكر والمراد يحرم الكفر أى الظلم وبين له أن ذكر الله أكبر والمراد أن أجر طاعة حكم الرب أفضل من النار مصداق لقوله بسورة النحل"ولأجر الآخرة أكبر "ويبين له أن الله يعلم ما تصنعون والمراد أن الرب يدرى الذى تفعلون مصداق لقوله بسورة النحل"إن الله يعلم ما تفعلون" وفى هذا قال تعالى :
"اتل ما أوحى إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون "
صنع الله الذى أتقن كل شىء:
بين الله لنبيه (ص)أنه فى يوم القيامة يرى الجبال فيحسبها جامدة والمراد يشاهد الرواسى فيعتقد أنها ثابتة لا تتحرك وهى تمر مر السحاب والمراد وهى تسير سير الغمام مصداق لقوله بسورة النبأ"وسيرت الجبال فكانت سرابا "وهذا صنع الله والمراد عمل الرب الذى أتقن كل شىء والمراد الذى أحسن كل مخلوق خلقه مصداق لقوله بسورة السجدة"الذى أحسن كل شىء خلقه "ويبين للناس أنه خبير بما تفعلون والمراد أنه عليم بما تعملون فى الدنيا مصداق لقوله بسورة المؤمنون "إنى بما تعملون خبير " وفى هذا قال تعالى :
"وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر السحاب صنع الله الذى أتقن كل شىء إنه خبير بما تفعلون "
احباط ما صنع الكفار :
بين الله للنبى(ص) أن من كان يريد الحياة الدنيا أى زينتها والمراد من كان يحب حرث المعيشة الأولى وهو متاعها مصداق لقوله بسورة الشورى "ومن كان يريد حرث الدنيا "نوف إليهم أعمالهم والمراد نعطى لهم أجورهم أى نؤت لهم متاعهم مصداق لقوله بنفس الآية "نؤته منها "وهم فيها لا يبخسون أى "لا يظلمون "كما قال بسورة آل عمران ويبين له أن ليس لطالبى الدنيا فى الآخرة وهى القيامة إلا النار وهى جهنم ويبين له أنه حبط ما صنعوا فيها والمراد خسر الذى عملوا فى الدنيا أى حبط مصداق لقوله بسورة الأنعام"لحبط عنهم ما كانوا يعملون" وفسر هذا بأنه باطل ما كانوا يعملون والمراد زائل أجر الذى كانوا يفعلون لأنهم أخذوا أجرهم وهو طيباتهم فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الأحقاف "أذهبتم طيباتكم فى حياتكم الدنيا ". وفى هذا قال تعالى :
"من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم فى الآخرة إلا النار وحبط عنهم ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون "
الكفار يحسبون أنهم يحسنون صنعا :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا والمراد هل نخبركم بالمسيئين أفعالا أى هل نعلمكم بالذين حبطت أعمالهم السيئة ؟ثم يجيب على السؤال بقوله هم الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا والمراد هم الذين ساء عملهم فى المعيشة الأولى وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أى وهم يظنون أنهم يصلحون عملا ،وهذا يعنى أن الكافر يظن عمله السيىء فى الدنيا عمل حسن يثاب عليه وفى هذا قال تعالى :
"قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا "
الاصابة بالقارعة نتيجة الصناعة :
بين الله لنا أن الله لو أنزل قرآنا أى وحيا عمل به التالى :سيرت به الجبال أى حركت به الرواسى وقطعت به الأرض والمراد وجزئت به الأرض لأجزاء وكلم به الموتى أى أحيى به الهلكى ما آمن الناس بحكم الله نتيجة هذه المعجزات مصداق لقوله بسورة يونس"لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية "ويبين لنا أن الأمر وهو الحكم لله جميعا أى كله مصداق لقوله بسورة يوسف "إن الحكم إلا لله"وسأل ألم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا والمراد ألم يعلم الذين صدقوا أن لو يريد الله لأرشد الخلق كلهم ؟والغرض من السؤال هو إخبار المؤمنين أن الله لا يريد أن يهدى الخلق كلهم ،وبين لنا أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله لا يزال تصيبهم قارعة أى تستمر تمسهم عقوبة أى فتنة من الله وفسر هذا بأنهم تحل قريبا من دارهم والمراد ينزل عليهم العذاب الأليم فى بلادهم مصداق لقوله بسورة النور"أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم "والسبب ما صنعوا أى ما عملوا وهذا العقاب يكون حتى يأتى وعد الله وهو عذاب الله الذى أخبرهم به ويبين لنا أن الله لا يخلف الميعاد أى لا ينقض الوعد والمراد أنه يحقق كل ما يقول من الأقوال وفى هذا قال تعالى :
"ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا ألم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتى وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد"
اذاقة الجوع والخوف بما كانوا يصنعون :
بين الله للنبى(ص) مثلا أى عظة أى عبرة هى أن قرية كانت أمنة مطمئنة والمراد أن أهل بلدة كانوا محفوظين من العذاب محميين من الأذى يأتيهم رزقهم رغدا والمراد يجيئهم نفعهم من كل نوع متتابعا من كل مكان أى جهة وهذا يعنى أنهم كانوا يعيشون فى سعادة وهناء فكفروا بأنعم الله والمراد فكذبوا بوحى الله والمراد فكذبوا بأحكام الله فكانت النتيجة هى أن أذاقهم الله لباس الجوع والخوف والمراد أن أصابهم الله بآلام الجوع وهو عدم الأكل والرعب وهو ألم عدم الإطمئنان والسبب ما كانوا يصنعون أى يفسقون مصداق لقوله بسورة الأعراف"بما كانوا يفسقون" وفى هذا قال تعالى :
"وضرب الله مثلا قرية كانت أمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون"
صناعة الفلك :
بين الله لنبيه (ص)أنه طلب من نوح(ص)أن يصنع الفلك والمراد أن يبنى السفينة بأعين الله وفسره بأنه وحى الله وهو حديث الله وهو أمر الله وطلب منه ألا يخاطبه فى الذين ظلموا والمراد ألا يحدثه فى رحمة الذين كفروا بحكمه والسبب أنهم مغرقون أى هالكون أى معذبون وفى هذا قال تعالى :"واصنع الفلك بأعيينا ووحينا ولا تخاطبنى فى الذين ظلموا إنهم مغرقون"
بين الله للنبى(ص) أن نوح (ص)دعا الله فقال رب انصرنى بما كذبون والمراد خالقى أيدنى بسبب ما كفروا بى وهذا يعنى أنه طلب من الله أن ينصره على الكفار لإهلاكهم مصداق لقوله بسورة نوح"رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا "فأوحى أى فألقى الله له وحيا قال له فيه اصنع الفلك بأعيينا أى وحينا والمراد ابن السفينة بأمرنا أى قولنا وهذا يعنى أن الله أمر نوح(ص)أن يبنى السفينة حسبما يقول له فى الوحى المنزل وفى هذا قال تعالى :
"قال رب انصرنى بما كذبون فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيينا ووحينا "
وبين الله أن نوح(ص)كان يصنع الفلك والمراد يشيد السفينة وشيد نوح(ص)السفينة وكلما مر عليه ملأ من قومه والمراد وكلما فات عليه جمع من كفار شعبه سخروا منه أى استهزءوا به أى ضحكوا عليه فيقول لهم إن تسخروا منا والمراد إن تستهزءوا بنا أى تضحكوا علينا الآن فإنا نسخر منكم كما تسخرون والمراد فإنا نستهزىء بكم كما استهزءتم بنا والمراد فإنا نضحك عليكم كما ضحكتم علينا فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه والمراد فسوف تعرفون من ينزل به عقاب يذله وفسر هذا بقوله ويحل عليه عذاب مقيم أى ينزل به عقاب مستمر وهذا يعنى أنهم سوف يعرفون فى المستقبل لمن العذاب الباقى فى النار .
وفى هذا قال تعالى :
"ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم "
الله أعلم بما صنع اخوة يوسف(ص)
بين الله لنبيه(ص)أن الاخوة قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل والمراد إن يأخذ ما ليس حقه فقد أخذ أخ له ما ليس له بحق من قبل وهم بهذا يشيرون لحادثة كان يوسف طرف فيها ولم يكن سارقا وإن بدت سرقة ،فأسرها والمراد فأخفى يوسف (ص)أمر السرقة الكاذبة فى نفسه ولم يبدها لهم والمراد ولم يشرحها لهم حتى تتم مكيدته وقال فى نفسه أنتم شر مكانا والمراد أنتم أسوأ خلقا والله أعلم بما تصنعون والمراد والله أعرف بالذى تعملون وهذا يعنى أن الله يعرف أنه برىء من التهمة كأخيه وفى هذا قال تعالى :
"قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف فى نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصنعون "
صناعة موسى(ص) على عين الله :
بين الله لنبيه(ص)أن الله قال لموسى (ص):ولقد مننا عليك مرة أخرى والمراد وقد أنعمنا عليك مرة ثانية إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أى حين قلنا لوالدتك الذى يقال لك الآن :أن اقذفيه فى التابوت أى ضعى موسى (ص)فى الصندوق فاقذفيه فى اليم أى فضعى الصندوق فى النهر فليلقه اليم بالساحل أى فليرمه موج النهر على الشاطىء يأخذه عدو لى وعدو له والمراد يبقيه فى بيته كاره لى وكاره له وهذا يعنى أن موسى (ص)لكى ينجو جعله الله فى أحضان العدو المشترك لله وموسى (ص)وهو فرعون ،وقال له وألقيت عليك محبة منى أى وأعطيت لك رحمة من عندى وفسر هذا بأنه قال ولتصنع على عينى أى ولتربى فى رعايتى وهذا يعنى أن موسى (ص)تمت تربيته فى رعاية الله والمراد تحت إشراف أمه التى ربته على دين الله من خلال إرضاعها وتربيتها له فى بيت فرعون وفى هذا قال تعالى :
" ولقد مننا عليك مرة أخرى إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه فى التابوت فاقذفيه فى اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لى وعدو له وألقيت عليك محبة منى ولتصنع على عينى "
عدم فلاح صناعة الساحر :
بين الله لنبيه (ص) أن الله قال لموسى (ص)لا تخف أى لا تخشى الهزيمة ،إنك أنت الأعلى أى المنتصر على السحرة ،وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا أى وارم الذى فى يدك اليمنى يبتلع الذى رموا ،وهذا يعنى أن يرمى العصا حتى تتحول لثعبان يبتلع حبال وعصى السحرة ،وقال إنما صنعوا كيد ساحر أى إن الذى فعلوا سحر ماكر ولا يفلح الساحر حيث أتى أى والمراد ولا يفوز الماكر حيث عمل ،وهذا يعنى أن السحرة لا ينجحون فى مقصدهم مهما فعلوا وفى هذا قال تعالى :
"قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى "
تدمير ما كان يصنع فرعون :
بين الله لنبيه(ص)أنه أورث أى ملك أى مكن القوم الذين استضعفوا أى استذلوا مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها والمراد ملكهم منيرات وهى نفسها ظلمات البلد التى قدسها وهى الأرض المقدسة مكة مصداق لقوله بسورة المائدة"ادخلوا الأرض المقدسة التى كتب الله لكم" ويبين له أن كلمة الله الحسنى وهى وعد الله الصادق تم على بنى إسرائيل والمراد حدث لأولاد يعقوب (ص) بنصرهم على قوم فرعون والسبب ما صبروا أى بسبب ما أطاعوا حكم الله ويبين له أنه دمر ما كان يصنع فرعون وقومه والمراد أهلك كيد فرعون وهو خططه للقضاء على بنى إسرائيل وفى هذا قال بسورة غافر"وما كيد فرعون إلا فى تباب "ودمر ما كانوا يعرشون أى يبنون من مبانى يقصد بها عداوة الله كالصرح الذى أراد أن يطلع عليه فرعون لقتل إله موسى(ص) وفى هذا قال تعالى :
"وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بنى إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون"
تعليم داود(ص) صنعة اللبوس:
بين الله أنه أتى أى أعطى داود(ص)وسليمان (ص)حكما أى علما أى وحيا ومن هنا يتضح أن القاضى قد يخطىء فى الحكم دون قصد لعدم فهمه للقضية كما يتضح لنا أن عقول البشر تتفاوت فى فهم القضية الواحدة ،ويبين لنا أنه سخر مع داود (ص)الجبال يسبحن والطير والمراد أمر كل من الرواسى والطير أن يذكرن أى يرددن ذكر الله الكلامى مع داود(ص)وكان لذلك فاعل أى صانع والمراد محقق ويبين أنه علمه صنعة لبوس للناس والمراد عرفه حرفة دروع للناس أنه عرفه صنعة هى صناعة الدروع للناس لتحصنهم من بأسهم أى لتحميهم من أذى أسلحتهم ويسأل الله الناس فهل أنتم شاكرون أى "فهل أنتم مسلمون " كما قال بسورة الأنبياء والغرض من السؤال هو أن يشكر الناس الله وفى هذا قال تعالى :
"وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون"
بئس ما كان يصنع اليهود:
بين الله لنبيه(ص)أن كل من هو ربانى أى من أهل الرب وهو دين الله وفسرهم بأنهم الأحبار وهم العلماء بدين الله ينهى أى يزجر القوم عن قولهم الإثم وهو حديثهم الباطل وأكلهم السحت والمراد وعملهم الباطل ويبين له أنهم بئس ما كانوا يصنعون أى يعملون مصداق لقوله بسورة المائدة"لبئس ما كانوا يعملون"وهذا يعنى أن أفعالهم كلها سيئة قبيحة وفى هذا قال تعالى :
"لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون"
انباء النصارى بما كانوا يصنعون :
بين الله لنبيه(ص)أن الذين قالوا إنا نصارى والمراد إنا أنصار الله كما قال عيسى(ص)أخذ الله عليهم الميثاق والمراد فرض الله عليهم عهدهم فكانت النتيجة أنهم نسوا حظا مما ذكروا به والمراد أنهم عصوا بعض أحكام العهد الذى أبلغوا به من قبل عيسى(ص)ومن ثم عاقبهم الله بأن أغرى بينهم العداوة والتى فسرها بأنها البغضاء والمراد أنه أشعل بين النصارى الكراهية وهى المقت إلى يوم القيامة وهى البعث مصداق لقوله تعالى بسورة الروم"إلى يوم البعث" وهو سوف ينبئهم بما كانوا يصنعون أى يعملون مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام"فينبئهم بما كانوا يعملون"والمراد أن الله سوف يخبر الناس بالذى عملوا فى الآخرة عن طريق تسليم الكتب المنشرة وفى هذا قال تعالى :
"ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون"
الصنع في الحديث :
وردت ألفاظ من مادة صنع كثيرا في الأحاديث مثل :
"مرضت فعادنى رسول الله وأبو بكر وهما ماشيان فأتيانى وقد أغمى على فتوضأ رسول الله فصب على وضوءه فأفقت فقلت يا رسول الله كيف أصنع فى مالى فلم يجبنى بشىء حتى نزلت آية المواريث .
الخطأ هو وجود آية للمواريث وفى سورة النساء أكثر من عشر آيات موزعة فى السورة .
والخطأ الأخر صب ماء الوضوء القذر على المغمى عليه وهو فعل من الجهل فالنبى(ص) يدعو للنظافة فكيف يصب – وهو ما لم يحدث -على المريض مصدر للمرض أليس هذا خبلا؟
"عن ابن عباس أنه رقد ثم استيقظ فقال لخادمه انظر ماذا صنع الناس – وقد ذهب بصره – فذهب ثم رجع فقال قد انصرف الناس من الصبح فقام ابن عباس فأوتر ثم صلى الصبح "رواه مالك
والخطأ الوتر بعد الصبح وهو والوتر كما فسروه بمعنى صلاة الليل يعارض صلاته فى الصبح كونه فى الليل مصداق لقوله بسورة المزمل "قم الليل إلا قليلا "وهو يناقض قولهم "الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر "رواه الترمذى وأبو داود فهنا الوتر ليلا وفى القول أوتر الرجل صباحا أى نهارا
"تزوج رسول الله فدخل بأهله قال فصنعت أمى أم سليم حيسا فجعلته فى تور فقالت يا أنس اذهب بهذا إلى النبى 000قال زهاء 300 000فقال لى يا أنس ارفع قال فرفعت فما أدرى حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت "رواه الترمذى والخطأ هو حدوث معجزة زيادة الطعام الذى لا يكفى خمسة إلى كفاية 300 وبقائه كما هو أو أزيد .
"دخل علينا النبى فقال عندنا فعرق000قالت هذا عرقك نجعله فى طيبنا وهو من أطيب الطيب وفى رواية 00فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره فى قورايرها ففزع النبى فقال ما تصنعين يا أم سليم فقالت يا رسول الله نرجو بركته لصبياننا قال أصبت "رواه مسلم والخطأ هنا هو حدوث معجزة أن عرق النبى (ص)هو أطيب الطيب
"لما حفر الخندق رأيت برسول الله خمصا 000فأخرجت لى جرابا فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن فذبحتها وطحنت 0000فقطعتها فى برمتها 000فصاح رسول الله وقال يا أهل الخندق إن جابرا قد صنع لكم سورا فحيهلا بكم وقال لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينتكم حتى أجى 000فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها وبارك 000وهم ألف فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هى 000"رواه مسلم والخطأ المشترك حدوث معجزات إطعام الأعداد الكبيرة وكون عرق النبى(ص) أطيب الطيب وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".


"شهدت مع رسول الله صلاة الخوف فصفنا صفين صف خلف رسول الله والعدو بيننا وبين القبلة فكبر النبى وكبرنا جميعا ثم ركع وركعنا جميعا ثم رفع 00ورفعنا جميعا 000وركعنا جميعا000وسلمنا جميعا كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم "رواه مسلم والخطأ هنا هو صلاة الطائفتين مع بعض وعمل حركات مع بعضهم عدا السجود وهو يخالف مبدأ الحذر وهو غفلة يحبها الكفار وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة "
" صنعت للنبى طعاما فيه من بعض البقول فلم يأكل وقال إنى أكره أن أوذى صاحبى "رواه ابن ماجة والخطأ هو تأذى صاحب القائل – وهو الملاك عندهم – من أكل البقول والسؤال الآن كيف يتأذى الملاك وهو فى السماء لأن الملائكة لا توجد سوى فى السماء مصداق لقوله بسورة النجم "وكم من ملك فى السماء "ولخوفها من نزول الأرض مصداق لقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم ملكا رسولا "من ريح على الأرض ؟
"إن ملك الموت والحياة تناظرا فقال ملك الموت أنا أميت الأحياء وقال ملك الحياة أنا أحيى الأموات فأوحى الله إليهما كونا على عملكما وما سخرتكما له من الصنع وأنا المميت والمحيى لا يميت ولا يحيى سواى "والخطأ هنا هو تناظر الملكين ملك الموت وملك الحياة والتناظر يحدث بين مختلفى الدين وليس بين من دينهما واحد والملكان على دين الإسلام ،زد على هذا أن ملك الموت وملك الحياة ليس لديهما أى ثانية فراغ من أجل التناظر ففى كل ثانية تجد ألوف الألوف من الأموات وألوف الألوف من الأحياء الجدد .
"يجاء بابن آدم يوم القيامة كأنه بذج فيوقف بين يدى الله فيقول أعطيتك وخولتك وأنعمت عليك فماذا صنعت فيقول جمعته وثمرته وتركته أكثر ما كان فأرجعنى آتك به كله فيقول له أرنى ما قدمت فيقول يا رب جمعته و0000فيمضى به إلى النار "رواه الترمذى والخطأ هنا سؤال الله العبد عن ذنبه وهو يخالف قوله تعالى بسورة القيامة "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "والخطأ الأخر تحدث الكافر يوم القيامة وهو يخالف قوله تعالى بسورة المرسلات "هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ". هششت فقبلت وأنا صائم فقلت يا رسول الله صنعت اليوم أمرا عظيما قبلت وأنا صائم قال أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم "رواه أبو داود .
والخطأ إباحة القبلة فى رمضان والحق هو أن القبلة المتعمدة تفطر الصائم لأنها جزء من الجماع فالمقبل لو نوى الجماع جزئيا أو كليا فهو مفطر لقوله تعالى بسورة الأحزاب "ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم "وأما إذا كانت قبلة النية منها التعبير عن الإمتنان والشكر فلا إفطار فى ذلك كما أن الله أباح الجماع فى الليل ومن ثم فأى شىء منه كالتقبيل أو التحسيس محرم فى النهار وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم "ويعارض الحديث الذى فيه تحريم القبلة على الشاب بقية الأحاديث
" ما أعرف شيئا مما كنا عليه على عهد رسول الله فقلت أين الصلاة قال أو لم تصنعوا فى صلاتكم رواه الترمذى وهو يناقض قولهم ما أنكر من صلاتكم شىء إلا أنكم لا تقيمون الصفوف فهنا صلاتهم كلها صحيحة عدا شىء واحد بينما فى القول كلها باطلة ليست مثل صلاة النبى (ص)
" قيل له أكل رسول الله النقى يعنى الحوارى فقال سهل ما رأى رسول الله النقى حتى لقى الله فقيل له هل كانت لكم مناخل على عهد رسول الله قال ما كانت لنا مناخل قيل كيف كنتم تصنعون بالشعير قال كنا ننفخه فيطير منه ما طار ثم نثريه فنعجنه "رواه لترمذى
والخطأ جوع النبى (ص)وأهله وعدم رؤيتهم للحوارى والشاة السميطة باستمرار حتى موته ويناقض التالى :
أن الله جعل للنبى (ص)سهم فى الفىء وسهم فى الغنيمة وقبلها الأنفال فكيف يجوع باستمرار مع وجود هذا المال الذى يأتيه من الجهاد
أن بيوت النبى (ص)كانت مطعما مفتوحا للمسلمين يدخلونها حتى أنهم كانوا يتناسون حرمة البيوت فيجلسون فيها وقتا طويلا يتكلمون كما يحلو لهم فنهاهم الله عن ذلك لأنه يؤذى النبى (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب"يا أيها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين لحديث "زد على هذا أن الأنصار كان منهم أغنياء لدرجة كبيرة ومن ثم لابد أنهم كانت عندهم مناخل أو يشترى لهم الحوارى والشياه السميطة ولابد أنهم أعطوا النبى (ص) منها ومن ثم فإن الجوع المزعوم كان فى فترة قصيرة فى بداية الدولة عندما ابتلاهم الله بالجوع والنقص فى الثمرات والأنفس كما قص علينا فى سورة البقرة .
"أصابنا ونحن مع رسول الله مطر فخرج رسول الله فحسر ثوبه عنه حتى أصابه فقلنا يا رسول الله لم صنعت هذا قال لأنه حديث عهد بربه " رواه أبو داود والخطأ هو أن المطر حديث عهد بربه والسؤال هل قابل المطر الله حتى يكون حديثا وقت نزوله ؟قطعا لا فالمقابلة مستحيلا والسؤال لماذا قال بربه ولم يقل ربنا هل رب المطر هو غير الله ؟ ثم إن كل المخلوقات مع الله عدا بعض الجن والإنس الكفار.
"أدنى أهل الجنة منزلة الذى له 80 ألف خادم و72 زوجة وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء " رواه الترمذى والخطأ وجود منزلة دنيا لواحد من المسلمين وهو يخالف كون الجنة منزلتين منزلة للسابقين المقربين ومنزلة لأصحاب اليمين وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن "ومن دونهما جنتان "وأصحاب اليمين وهم الأقل منزلة ليسوا واحد وإنما كثرة مصداق لقوله تعالى بسورة الواقعة "لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين " وهو يناقض قولهم أن موسى سأل ربه فقال أى أهل الجنة أدنى منزلة قال رجل 0000فيقال أترضى أن يكون لك ما كان لملك من ملوك الدنيا فيقول نعم أى رب قد رضيت فيقال له فإن لك هذا ومثله ومثله ومثله 000رواه الترمذى فهنا أدنى منزلة فى الجنة ان يكون لصاحبها ما لملك من ملوك الدنيا وثلاثة أمثاله بينما فى القول له من بين الجابية لصنعاء وهو تناقض

اجمالي القراءات 39

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 3025
اجمالي القراءات : 25,740,646
تعليقات له : 312
تعليقات عليه : 513
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt