بينها دول عربية.. قاضية أمريكية تلغي حظر تأشيرات شمل 75 دولة وتعتبره مخالفا للقانون

اضيف الخبر في يوم السبت ٢٢ - أغسطس - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: عربى 21


بينها دول عربية.. قاضية أمريكية تلغي حظر تأشيرات شمل 75 دولة وتعتبره مخالفا للقانون

ألغت قاضية فيدرالية في الولايات المتحدة، الجمعة، الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس دونالد ترامب على إصدار تأشيرات للمهاجرين من 75 دولة، وحكمت بأنه "مخالف للقانون"، ويتجاوز السلطة القانونية المخولة لوزير الخارجية ماركو روبيو.
مقالات متعلقة :


ويشكل الحكم انتكاسة جديدة للحملة الصارمة التي تشنها إدارة ترامب على الهجرة، بعدما كانت وزارة الخارجية قد أوقفت في كانون الثاني/ يناير الماضي إصدار تأشيرات المهاجرين لمواطني ما يقرب من 40 بالمئة من دول العالم، من بينها البرازيل وكولومبيا ومصر وهايتي والصومال وروسيا، في خطوة قالت الإدارة إنها تستهدف منع دخول أشخاص قد "يعتمدون على الرعاية الاجتماعية والمزايا العامة".

وكانت قد شملت القائمة عددا من الدول العربية، أبرزها الجزائر ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا والمغرب والصومال والسودان وسوريا وتونس واليمن، إلى جانب إريتريا في بعض التصنيفات المرتبطة بالمنطقة.

أما بقية الدول فتوزعت على مناطق مختلفة من العالم، وتضم من أفريقيا: الكاميرون والرأس الأخضر وساحل العاج وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وغامبيا وغانا وغينيا وليبيريا ونيجيريا وجمهورية الكونغو ورواندا والسنغال وسيراليون وجنوب السودان وتنزانيا وتوغو وأوغندا.

ومن آسيا، شملت أفغانستان وبنغلاديش وبوتان وبورما (ميانمار) وكمبوديا وإيران وكازاخستان وقيرغيزستان ولاوس ومنغوليا ونيبال وباكستان وتايلاند وأوزبكستان، بالإضافة إلى أرمينيا وأذربيجان وجورجيا.وشملت القائمة أيضا دولا من أمريكا اللاتينية والكاريبي مثل أنتيغوا وباربودا وجزر البهاما وبربادوس وبليز والبرازيل وكولومبيا وكوبا ودومينيكا وغرينادا وغواتيمالا وهايتي وجامايكا ونيكاراغوا وسانت كيتس ونيفيس وسانت لوسيا وسانت فنسنت والغرينادين وأوروغواي.

ومن أوروبا الشرقية والبلقان، تضمنت القائمة ألبانيا وبيلاروسيا والبوسنة والهرسك وكوسوفو ومولدوفا والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية وروسيا، إلى جانب فيجي في المحيط الهادئ.

الحكم بإلغاء قرارات الرفض المستندة إلى الحظر
بحسب ما أورد شبكة "سي إن إن"، اعترضت القاضية جانيت فارغاس، من المحكمة الفيدرالية الجزئية في مانهاتن، على مبررات وزارة الخارجية لهذه السياسة، وأمرت بإلغاء أي قرار برفض إصدار التأشيرة إذا كان يستند حصراً إلى هذا السبب.

ويأتي الحكم في إطار نزاع قانوني حول مدى قانونية اعتبار المهاجر "عبئاً عاماً"، أي الشخص المتوقع أن يعتمد على الدعم الحكومي. فبموجب القانون، لا يجوز رفض المهاجر لهذا السبب إلا بعد أن يجري الموظف القنصلي تقييماً لوضعه المالي وعمره وحالته الصحية ومهاراته وظروفه العائلية.وخلصت فارغاس إلى أن الموظفين الأمريكيين تلقوا، من الناحية العملية، تعليمات برفض طلبات التأشيرة حتى للمتقدمين القادرين على إعالة أنفسهم، وذلك استناداً فقط إلى الدولة التي قدموا منها.

وأدى حظر التأشيرات إلى وقف منح تأشيرات الإقامة الدائمة للأشخاص الذين يسعون إلى الانضمام إلى أفراد عائلاتهم أو الحصول على وظائف في الولايات المتحدة، لكنه لم يشمل تأشيرات غير المهاجرين، مثل تأشيرات السياحة أو الدراسة.

تعليمات روبيو للبعثات الدبلوماسية
وتضمنت سجلات القضية برقية أصدرها روبيو إلى جميع البعثات الدبلوماسية والقنصلية، طالب فيها الموظفين برفض طلبات المتقدمين حتى في الحالات التي يقدم فيها المتقدم "أدلة إضافية تثبت تجاوزه لسبب الرفض المتعلق بأنه قد يصبح عبئاً على المال العام".

وكتبت فارغاس: "النتيجة محسومة مسبقاً: سيتم رفض التأشيرة".

واعتبرت القاضية أن هذه السياسة تتعارض مع قانون صدر عام 1965 ويحظر التمييز عند منح التأشيرات على أساس الجنسية، كما تتعارض مع حكم منفصل يمنع وزير الخارجية من التدخل في كيفية اتخاذ الموظفين القنصليين قراراتهم بشأن الحالات الفردية.

ومع ذلك، ستظل قرارات الرفض المستندة إلى أسباب قانونية أخرى سارية المفعول، حتى في الحالات التي استند فيها الموظف أيضاً إلى قرار الحظر، وهو ما يجعل العدد المتوقع لقرارات الرفض غير واضح.

الدول المشمولة بالحظر
وتضم قائمة الدول الـ75 في معظمها دولاً غير أوروبية، وتتوزع بين منطقة الكاريبي وإفريقيا جنوب الصحراء والبلقان والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا.

وتشمل القائمة عدداً من شركاء الولايات المتحدة، من بينهم الأردن ومصر وجورجيا. واستندت وزارة الخارجية في إعداد قائمتها إلى بيانات مجلس المستشارين الاقتصاديين، واستهدفت الدول التي تتلقى فيها أكثر من 30 بالمئة من الأسر المهاجرة نوعاً من أنواع المساعدات العامة.وكان ستة مواطنين أمريكيين من بين قائمة المدعين في القضية، وقد قدموا طلبات للم شمل عائلي، وقالوا إن قرار الحظر منع أقارب لهم في غانا وجامايكا وغواتيمالا وإثيوبيا من الحصول على تأشيرات دخول.

نقطة قانونية لصالح الإدارة
ورغم إلغاء الحظر، حققت الإدارة الأمريكية نجاحاً في نقطة قانونية محددة، إذ أيدت فارغاس أن هذه السياسة ليست من نوع القواعد الرسمية التي يتعين طرحها للنقاش العام قبل بدء تنفيذها.

وخلال عرض حججهم، استند الفريق القانوني للإدارة الأمريكية إلى قرار المحكمة العليا الصادر عام 2018، الذي أيد النسخة الثالثة من حظر السفر الذي فرضه ترامب خلال ولايته الأولى، وحظر دخول مواطني العديد من البلدان، كان معظمها من ذوي الأغلبية المسلمة.

لكن فارغاس فرقت بين القضيتين، موضحة أن قضية عام 2018 تتعلق بسلطة الرئيس في تحديد من يُسمح له بدخول البلاد، بينما ترتكز قضية حظر التأشيرات على مسألة مختلفة، وهي ما إذا كان يجوز إصدار التأشيرة من الأساس.

ومنحت القاضية فارغاس، التي عينها الرئيس السابق جو بايدن، الجانبين مهلة حتى 11 سبتمبر/أيلول لاقتراح كيفية حل ما تبقى من القضية، ويحق للإدارة الأمريكية استئناف الحكم.
الولايات المتحدة
اجمالي القراءات 17
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق