تلميح أمريكي إلى إنهاء تدريجي للحرب مع إيران ومناقشات بشأن مسار دبلوماسي
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تدرس "إنهاء تدريجيا" لعمليتها العسكرية في إيران، مؤكدا اقتراب تحقيق أهدافها، في وقت تجري فيه -بحسب موقع أكسيوس- مناقشات أولية بشأن مسار دبلوماسي محتمل، مع دخول الحرب أسبوعها الرابع.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح ترمب أن بلاده تقترب من تحقيق أهدافها، مشددا على ضرورة أن تتولى دول أخرى مسؤولية مراقبة مضيق هرمز، الذي يهدد إغلاقه شبه الكامل بإحداث صدمة في قطاع الطاقة العالمي.
وقال ترمب على منصته تروث سوشيال "نقترب كثيرا من تحقيق أهدافنا، ونفكر في إنهاء جهودنا العسكرية الكبيرة في الشرق الأوسط تدريجيا فيما يتعلق بنظام إيران الإرهابي"، مضيفا "سيتعين على الدول الأخرى التي تستخدم مضيق هرمز حمايته ومراقبته حسب الحاجة، أما الولايات المتحدة فلا تفعل ذلك".
وأضاف "إذا طُلب منا ذلك، فسنساعد هذه الدول في جهودها المتعلقة بمضيق هرمز، ولكنْ لن يكون ذلك ضروريا بمجرد القضاء على التهديد الإيراني".
وفي أقل من 24 ساعة، ألمح ترمب إلى إمكانية إنهاء الحرب تدريجيا مع تراجع التهديد الإيراني، بالتزامن مع تحرك قوات من مشاة البحرية الأمريكية وسفن إنزال ثقيلة إلى المنطقة، في مهمة لم تتضح أهدافها بعد، وسط توقعات بمشاركة نحو 2500 جندي في الانتشار بالشرق الأوسط.
مسار دبلوماسي وشروط متبادلة
من جهة أخرى، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي ومصدر مطلع أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترمب، جاريد كوشنر، يشاركان في مناقشات بشأن مسار دبلوماسي محتمل.
وبحسب المصادر، تشمل المطالب الإيرانية وقف إطلاق النار، وضمانات بعدم استئناف الحرب مستقبلا، وتعويضات، فيما أشار مسؤول أمريكي إلى إمكانية التفاوض بشأن إعادة الأصول الإيرانية المجمدة، قائلا إن ما تسميه طهران "تعويضات" قد يُصاغ على أنه إعادة أموال مجمدة.
وفي المقابل، قال المسؤول إن واشنطن تسعى إلى التزامات إيرانية تشمل وقف برنامج الصواريخ الباليستية مدة 5 سنوات، وعدم تخصيب اليورانيوم، وتفكيك منشآت نطنز وأصفهان وفوردو، مع فرض رقابة خارجية صارمة على أجهزة الطرد المركزي.
كما نقل الموقع عن مسؤول أمريكي، لم يسمّه، قوله "رأينا أننا كبحنا إيران ونعتقد أن طهران ستأتي إلى طاولة المفاوضات".
مجتبى خامنئي
المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أكد أن الإيرانيين "وجهوا ضربة مربكة للعدو" (الصحافة الإيرانية)
الموقف الإيراني والسياسة الخارجية
وبمناسبة عيد الفطر واحتفال الإيرانيين أيضا بعيد النيروز، الذي يمثل بداية السنة الفارسية الجديدة، وجه الزعيم الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي، رسالة تحدٍّ، مؤكدا أن الإيرانيين ردوا بالوحدة والمقاومة و"وجهوا ضربة مربكة للعدو".
ولم يظهر خامنئي في صلاة العيد، ولم يظهر علنا منذ الهجوم الإسرائيلي الأول الذي أدى إلى إصابته ومقتل والده المرشد السابق علي خامنئي.
وقبل أيام، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني كبير، قوله إن المرشد الأعلى رفض مقترحات نقلتها دولتان وسيطتان لتهدئة التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضاف أن موقفه الخاص بـ"الثأر" من الولايات المتحدة وإسرائيل "حازم وجاد للغاية" خلال أول اجتماع له بشأن السياسة الخارجية، دون توضيح ما إذا كان قد حضر الاجتماع شخصيا.
وأشار المسؤول إلى أن خامنئي اعتبر أنْ "ليس الوقت المناسب للسلام إلى أن يتم إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على الرضوخ وقبول الهزيمة ودفع التعويضات".
وبعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برسالة تهنئة بمناسبة عيد النيروز إلى قادة إيران، مستغلا المناسبة ليؤكد أن موسكو لا تزال صديقا وفيا وشريكا موثوقا لطهران.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران على ذلك بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مصالح أمريكية في دول المنطقة، إلا أن هجماتها أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
اجمالي القراءات
15