لماذا ينجذب البعض لتفسيرات نظريات المؤامرة أكثر من غيرهم؟
أظهرت دراسة أسترالية جديدة أن الطريقة التي يعالج بها الأشخاص المعلومات قد تكون مؤشرا قويا على مدى انجذابهم لنظريات المؤامرة.فبحسب فريق بحثي من جامعة فليندرز الأسترالية، فإن الانجذاب لنظريات المؤامرة لا يعود بالضرورة إلى ضعف في التفكير النقدي أو نقص في المهارات التحليلية، كما هو شائع، بل يرتبط بشكل وثيق بنمط تفكير محدد يسمى "التفكير المنظومي".فالأشخاص الذين يميلون بشدة إلى البحث عن الأنماط والقواعد الثابتة لفهم العالم من حولهم، يجدون في نظريات المؤامرة إطارا منظما ومنطقيا يفسر الأحداث الفوضوية، ما يجعلها جذابة حتى لمن يمتلكون قدرات استدلالية عالية. غير أن هذا الانجذاب يحمل تأثيرات سلبية خطيرة، إذ يؤدي إلى تآكل الثقة في المؤسسات، وتراجع الإقبال على اللقاحات، وإعاقة الاستجابة للأزمات الحقيقية، ناهيك عن تغذيته للقلق ونشر المعلومات المضللة.
ليس ضعف التفكير.. بل "التفكير المنظومي"
خلافا للاعتقاد الشائع الذي يفسر الانجذاب للمؤامرات بضعف القدرات التحليلية، يركز الفريق البحثي على دور أسلوب معرفي أطلقوا عليه اسم "التفكير المنظومي" (systemising).
ويقصد به "الدافع القوي لاكتشاف الأنماط وفهم الأحداث عبر قواعد ثابتة"، وهو الأسلوب الذي يعتمده الشخص لتفسير المعلومات المعقدة.
اجمالي القراءات
24