أرض المستبد وقومه

الإثنين ٢٧ - يونيو - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
أتابع كل ما كتبته مع كثرته ، وأعجبنى تحليلك للمستبد بأنه يرى أنه يملك الأرض ومن عليها . وهذا واضح فى تاريخ الخلفاء والملوك والسلاطين المستبدين ، كل منهم يرى أن الأرض أرضه ، مع أن مصيره أنه سيكون ترابا فى هذه الأرض . أريد أت تكتب تأصيلا قرآنيا فى هذا الموضوع .
آحمد صبحي منصور :

أولا

أرجو أن تقرأ لنا كل ما كتبناه وتوفر وقتنا وجهدنا . ما تطلبه كتبناه من قبل فى مقال بعنوان : ( هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى ) ؟، ورجعنا الى اصل الموضوع ، وهو رغبة آدم وبنيه فى الخلود دون موت ، وبالملكية دون شريك ، وقد إستغل الشيطان هذا فى خداع آدم وزوجه ،  وفقط نذكّر بقوله جل وعلا : ( فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لّا يَبْلَى ) ( 120 ) طه ). ( فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ) ( 36 ) البقرة ). وهبط آدم وزوجه ومع ذريته العداء المستمر بسبب الصراع حول ملكية الأرض ، ونسيان الموت الذى لا مفرّ منه .

ثانيا :   

1 ـ الكافرون المعتدون يزعمون ملكيتهم للأرض ، وفى حوار دار بين كل الرسل وأقوامهم ــ مع إختلاف الزمان والمكان ــ إعتبروا الاسلام تهديدا لملكيتهم للأرض . فهددوا الرسل بطردهم من الأرض التى يظنون أنها ملكية خاصة بهم : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا )  ( 13 ) ابراهيم )

2 ـ برز فى هذا فرعون وقومه ، وهم المثال الكلاسيكى للمستبد وأعوانه ، وقد إعتبروا دعوة موسى بالخروج بقومه من مصر تهديدا لملكيتهم لمصر ، وهذا أمر عجيب . نقرأ :

2 / 1 :(  قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ) ( 109 ) يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ) (110 ) الاعراف )

2 / 2 : ( قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ( 34 ) ( يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ )( 35 ) الشعراء  ) .

2 / 3 : (قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا ) 36 )طه ) .

2 / 4 : (  قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى ) ( 57 ) طه ).

 3 ـ سار على ( داب ) فرعون من أتى بعده ، فهو السلف لكل الكفرة المتكبرين ، ولا ينجون من العقاب . قال جل وعلا : ( كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ )( 11 ) آل عمران ).

4 ـ على دابه وسُنّته سارت قريش . عللوا كفرهم بالهدى القرآنى بفقدانهم ( أرضهم ) : (  وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا) ( 57 ) القصص )

أخيرا

فرعون مصر الحالى وقومه هم ( الأسياد مالكو أرض مصر ) 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3614
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 72,983,653
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


غزوة أحد: لاز لت اتابع مقلات كم بكل اهتما م .. غير...

اسرائيل وفلسطين: لكم شغلتن ي قضية ارض فلسطي ن كجغرا فيا و...

الزكاة والاستثمار: هل الزكا ة صندوق رعاية الاجت ماعية ام ان...

قتال المشركين كافة: ماتعن ي الاية "وقات وا المشر كين كافة كما...

ولكل أمة أجل : مامعن ى ان لكل أمة اجل الذى تكرر فى القرآ ن ؟...

العدة والمتعة : هل عدة المرا ة اذا مات زوجها عام واحد ام اربعة...

استعمل محرك البحث: اود مطالع ة البحث الذي كتبه الدكت ور احمد عن...

كل في فلك يسبحون: لم اجد في القرآ ن أية تذكر بوضوح وصراح ة بأن...

طعام أهل الكتاب: سّيدي هل طريقة ذبّح الحيو ان فيها ما يحلل...

عن الصلاة من تانى : تعلمن ا ان نصلى صلاه الظهر و العصر بصوت غير...

injection to milk: What is the hukum for an unmarried woman who takes an injection to produce milk for...

القرض لغير المحتاج: اعرف ان القرض الحسن بلا فوائد هو للمحت اج ،...

فيروس كورونا البشرى: هناك مستشف يات فى مصر تنهب أموال المرض ى ...

عبد الرحيم على : والله ما رأيت اجهل منكم وما اراكم الا فصيلا...

قاعة البحث (2): الآن أقوم بانها ء جزء بسيط من البحث المكل ف ...

more