بين الغضب والابتلاء

الخميس ٠٦ - أغسطس - ٢٠٢٠ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
كيف أفهم الفرق بين الابتلاء الشديد للمؤمن بفضل الله بالقرآن الكريم وحده حديث لله تعالي.وبين غضب الله وعذابه للانسان في الدنيا.لانه يراودني الخوف من الله تعالي ان يكون ما اعيشه من ظروف صعبه شديده في كل الاتجاهات هو غضب.واذا كان كذلك اريد ان افهم ما ينقصني حتي انال رحمة الله تعالي .
آحمد صبحي منصور :

المؤمن الحقيقى لا يتعرض لغضب الله جل وعلا ، فهو لا يقع في الكفر والشرك ، ولا يقتل مؤمنا مسالما .

  ولكنه يقع في ذنوب وسيئات ينتج عنها عقوبات الاهية .

والله جل وعلا  أوضح الآتى :

1 ـ أن المصائب سببها الذنوب ، وأنه جل وعلا يعفو عن كثير. قال جل وعلا :

    ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ﴿٣٠﴾ الشورى )

2 ـ إنه جل وعلا لو يؤاخذ الناس بذنوبهم لأهلك جميع الأحياء في الأرض . قال جل وعلا :

2 / 1 :( وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّـهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴿النحل: ٦١﴾

2 / 2 : ( وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّـهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا ﴿فاطر: ٤٥﴾

3 ـ المصائب إبتلاءات ، منها مصائب بالخير ، ومنها مصائب بالشر . كان إبتلاء سليمان عليه السلام بالمُلك ، وكان إبتلاء أيوب بالمرض . وقد نجح كلاهما في الابتلاء . والمؤمن هو الذى ينجح في إبتلاء المصائب في الخير والشرّ ، فيصبر ويشكر .

4 ـ المصائب من خير أو شرّ هي من الحتميات التي لا مهرب منها ، وهى مقدرة سلفا . لذا فالمؤمن يتقبلها راضيا ، لا يفرح بمصائب الخير ولا ييأس من مصائب الشّر. قال جل وعلا : ( مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرٌ ﴿٢٢﴾ لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿٢٣﴾ الحديد    )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3957
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 68,494,106
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,948
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


من أسرار الفراش.!: ترددت قبل أن أفشى هذا السّر الخاص بى ، ولكن...

حبس مبارك: انا رانيا صحفية من اليوم الساب ع واواد أن اخذ...

زهقنا يا عالم ..!: تحية تقدير إلى المفك ر الدكت ور أحمد صبحي...

يا عدوى : كلمة ( يا عدوى ) تتردد كثيرا ، ولا أفهم معناه ا .....

صلاة الجماعة معهم: انا متعود على صلاة الجما عة فى المسج د ...

ويمسك السماء: الشعب السنى من بين عقائد هم في علمهم نشأة...

د شحرور: د. احمد صبحي كنت اود سؤال سيادت كم عن رأيكم...

حضور الخطبة والزفاف: تقول بأن الحضو ر لخطبة الزوا ج واجب...

عليك أن تطلقها: زوجته ا من الابن الأصغ ر لصديق لى ، انجبت منه...

السلف : السلف يين يفتخر ون بالسل ف الصال ح . هل...

معنى الريح والرياح: السؤا ل من معتز الرما ح : فى كتب الفقه يقال عن...

لا بد من العدّة ..: زرته ا و أحضرن ا شاهدي ن أوربي ين و قلنا...

حرق جثة الميت: سلام الله عليك أستاذ نا العزي ر أحمد ، أنا...

الغلمان المخلدون : ما معنى كلمة "غلما " في هذه الاية ..... {...

البحث التاريخى : انا معجب فعلاً بأطور حاتك ومقال اتك ...

more