بين الظهار والطلاق

الجمعة ٠٨ - يونيو - ٢٠١٨ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
ما حكم ان يقول الزوج لزوجته تكونين محرمة علي مثل امي واختي اذا فعلتي شيء ما . وهل اذا فعلت ذلك الشئ ولم تقل له تكون بذلك محرمة عليها وتكون مذنبة ؟
آحمد صبحي منصور :

الظهار ليس طلاقا . الظهار هو : أن يحرم الزوج على نفسه اللقاء الجنسى مع زوجته ، كأن يقول لزوجته :( أنت حرام على مثل حُرمة ظهر أمى ). أى يحرمها عليه جنسيا . هنا إذا رجع فى كلامه وأراد أن يجامعها فعليه كفارة مغلظة يدفعها هو . وجاء هذا فى قوله جل وعلا : (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنْ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4) المجادلة  ). ( التّماس ) هو الجماع الجنسى . إذا أراده من زوجته بعد قوله هذا فعليه أن يصوم شهرين متتابعين ، إن لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكينا . إن لم يرد ممارسة الجنس معها تظل محرمة عليه .

نفس الحال إذا علّق التحريم على الزوجة كقوله : ( إن فعلت كذا تكونين حراما على مثل أمى واختى ) أى علّق الأمر بها هى . بالتالى إذا فعلت ذلك الأمر وأراد أن يجامعها فعليه صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا . وعليها أن تخبره بذلك . الزوجة فى هذه الحال لا تكون مذنبة إذا فعلت هذا الشىء ، لأنه بإختيارها أرادت أن تكون محرمة عليه جنسيا . تظل زوجته دون ممارسة الجنس معه. إن فعلت نفس الشىء ولم تخبره تكون مذنبة .

ومن حق الزوجة إذا ( ظاهر ) عليها زوجها ( أى حرمها على نفسه جنسيا ) ولم يراجعها أن تطلب الطلاق، مثل وضع الإيلاء . فالايلاء هو أن يهجر الزوج زوجته معلنا لها ذلك  دون أن يقول ( أنت  حرام على كظهر أمى ) . هو مجرد هجر لفراشها يقوله لها . هنا لها أن تنتظر أربعة أشهر. إن رجع فالحياة الزوجية مستمرة بينهما والله جل وعلا غفور رحيم . إن لم يرجع فلها أن تطلب الطلاق ، قال جل وعلا : (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) البقرة )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 7523
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 71,127,773
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


إقرأ لنا لو سمحت: 1 ـ قراءت في احدي الفتا وي سائل يقول القرا ن ...

Rashad again: Dr. Mansour, I am sorry for stirring painful memories but this is important for me...

العُرف والمعروف : كيف يمكن حل المشل كلات التي...

أذكر فى الكتاب: سؤالى هو قو ل الحق سبحان ه (واذ ر فى...

اليانصيب والميسر: أسأل عن الحكم الشرع ي في مشارك ة ألعاب...

الفطرة والابتلاء: ما معنى الابت لاء بالخي ر والشر ؟ ولماذ ا ...

الحنث بالقسم: ارجو منكم اجابت ي عن استفس اري لضرور ه ، حيث...

إرحمونا .!!: ..انا من المطل عين الجدد على موقع ومنهج اهل...

الانشقاق 16 : 19: بعد قسم سبحان ه تبارك و تعالى بأُمو ر ...

أريد زوجا قرآنيا: انا سيدة مطلقة عمري 37 سنة لي بنت عمرها سبع...

عن كتبنا : أرغب بقراء ة وتحمي ل كتب الدكت ور أحمد صبحي...

إبتلاء ابراهيم: سلام علیکم والرح مة الله وبرکا ته : انا...

إرحمونا .!!: بالنس به للتور اه والان جيل ايضا نحن...

قتل شبه عمد: هل يوجد فعلا ما يسمى( بالقت ل شبه العمد )فى...

علم الشيطان: فَوَس ْوَسَ إِلَي ْهِ الشَّ يْطَا نُ ...

more