تعليق: وجهة نظر | تعليق: منطق الفرعون | تعليق: وما زال أبو هريرة يتلاعب بالمُسلمين. | تعليق: معذرة أستاذنا احمد صبحي منصور ؛ هناك سوء فهم ! | تعليق: اهلا استاذ مصطفى | تعليق: عاجل إلى السيد امير منصور : لقد تم حذف مقالي الجديد؟؟ | تعليق: شكرا استاذ بن ليفانت وأقول : | تعليق: شكرا استاذ بن ليفانت وأقول : | تعليق: وجهة نظر | تعليق: الزراعة وصديقى الطيب . | خبر: يوم التحرير.. ترامب يعلن الحرب على الخصم والصديق واقتصاد العالم يهتز | خبر: خطوات أميركية جديدة قبل إعطاء التأشيرة: تفتيش مواقع التواصل | خبر: ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟ | خبر: طيف التوحد... اضطراب يعرض فتيات عراقيات للتحرش الجنسي المرأة بغداد | خبر: يوروبول: تفكيك شبكة ضخمة لاستغلال الأطفال جنسياً واعتقال 79 شخصاً | خبر: كيف يجعلنا السعي وراء السعادة أكثر بؤسا؟ | خبر: خلافاً للدستور، ترامب يرجّح ترشحه لولاية ثالثة، وأنصاره يقترحون الخلافة | خبر: تدوير أصول مصر مقابل الديون... خطة حكومية للابتعاد عن حافة الإفلاس | خبر: الاتحاد الأوروبي يلوح بـخطة قوية جاهزة ردا على رسوم ترامب | خبر: ما أصل العيديّة وكيف تغيّر اسمها عبر العصور؟ | خبر: رئيس وزراء غرينلاند يرد على مطالب ترامب بضم الجزيرة: لا نتبع أحدا ونقرر مستقبلنا بأنفسنا | خبر: مصر الديكتاتور والفن -اسلمي يا مصر يربك نهاية مسلسل لام شمسية | خبر: يوم التحرير التجاري.. خطة ترامب الجمركية تهديد للاقتصاد العالمي | خبر: حكومة مصر تعترف بسوء تغذية ثلث شعبها.. أرقام مهولة للمصابين بفقر الدم | خبر: تركيا.. توقيف صحافي سويدي بتهمة “الإرهاب” وإهانة أردوغان |
للأسف لن تكون الأخيرة!

ابراهيم عيسى Ýí 2010-01-10


شهدت مصر علي مدي تاريخها توترات طائفية، فليس جديدًا أن نري حوادث من هذا النوع هذه الأيام، لكن الجديد المخيف أننا نشهد هذه الأيام تكرار الحوادث وتعددها وعاديتها واتساعها وتزايدها وعنفها وقسوتها وجماعيتها والتغافل عن أسبابها والغفلة عن آثارها!

لا أريد أن أزعجكم، لكنني لا أظن كذلك أنها ستختفي خلال السنوات القادمة، فلا شيء في الأفق ينبئ بأنها ستختفي، والحاصل أن البعض بشرنا مهللاً أن مقتل الأقباط في عيد الميلاد أمام كنيسة في نجع حمادي لا تقف خلفه جما&Uacutacute;ة إسلامية متطرفة ولا هو حدث خطط له إرهابيون، والحقيقة أن:

1- مائة في المائة من حوادث الاعتداء علي الكنائس التي يحاول أن يبنيها الأقباط أو يصلون فيها في قري الصعيد ليس فيها جماعات متطرفة ولا تنظيمات إرهابية علي الإطلاق بل مجموعات من الأهالي العاديين جدًا الذين لم ينتموا أو ينضموا لأي جماعة مسلحة أو إرهابية.

2- مائة في المائة من حوادث الفتنة الطائفية المشتعلة بناءً علي زواج مسيحية من مسلم أو معاكسة مسيحي لمسلمة أو اتهامات بخطف مسيحيات أو تنصير مسلمات لم يظهر فيها تورط أي عنصر من عناصر الجماعات المتطرفة أو المسلحة حسب كل بيانات وتصريحات وزارة الداخلية.

3- الحوادث تعدت الصعيد وما في الجنوب من ميراث عنف طائفي ووصلت إلي جغرافيا واسعة من مصر، ولعل الإسكندرية والمحلة وريف الدلتا شهدت حوادث متعددة في السنوات الأخيرة بعضها اكتسب شهرة أكثر من غيرها.

4- مع دروس التسعينيات الكئيبة التي شهدت إرهابًا مسلحًا من متطرفين إسلاميين في الصعيد وعبر مصر كلها، فإن هذه الجماعات تستهدف الأجانب والسياح تحديدًا لإحداث أكبر قدر من الضجة والصخب وكذلك رجالات الأمن والشرطة والمسئولين كأعمال انتقامية إرهابية لكسر هيبة الدولة، بينما لم يكن في أجندة هذه الجماعات هذا التوسع الطائفي أو استهداف مسيحيين وكنائس إلا في نطاق استحلال سرقة محال الذهب التي يملكها صاغة أقباط.

5- مصر صارت آمنة من جماعات مسلحة إرهابية، وهذه شهادة تحية للداخلية ووزيرها حبيب العادلي، لكن مصر باتت مهددة بشكل أفدح من التطرف الديني الشعبي، وهذه شهادة إدانة للحكم في مصر من كبيره لصغيره!

لو كانت هناك جماعة مسلحة خططت ودبرت ونفذت عملية قتل الأقباط أو كما كان مزمعًا اغتيال أنبا قنا، كنا سنفهم أن هؤلاء إرهابيين يقودهم جنون التطرف وسفك الدماء وفتاوي التكفير والارتباط بالقاعدة أو تنظيمات إرهابية دولية، لكن أن يكون الإرهاب بريئًا من الحادث فهو ما يضعنا أمام حقيقة وجود مناخ طائفي طاغٍ بين المواطنين العاديين وأن اللجوء للعنف والقتل صار من قاموس التعامل في هذه الحوادث، حيث بدأنا نشهد إشعال حرائق وإطلاق رصاص وهدم مبانٍ في اشتباكات الأهالي الطائفية في قري ومدن مصر، خصوصًا مع زيادة وسيادة العنف المتوحش في حياتنا من أول التعبير عن الفرحة بفوز فريق كرة قدم بإشعال النار والتحرش الجنسي وحتي الجرائم العائلية بقتل الأبناء والآباء بشكل وحشي فظيع إلي سلوكيات القتل بالطعن عشرات الطعنات في الجسد أو ذبح الرأس أو تقطيع الجثث، هذا كله يشير إلي تحول كبير في أخلاق المصريين، لا أحد يريد أن يواجه نفسه به!

ولكن لماذا أقول (ولعلي واثقا أؤكد) إن هذه الحوادث الطائفية لن تنتهي فجأة ولا فورًا ولا قريبًا؟

الإجابة: لأنها تكونت وتراكمت وانتفخت وتضخمت خلال سنوات وليس بين يوم وليلة وأن عواملها لم تنشأ فجأة، بل تفاعلت مع الزمن، ورسخت في ثقافة ووجدان الناس ولا يمكن أن ننجح في التخلص منها بسرعة، فضلاً عن أننا لن ننجح إطلاقًا لو كان الحل أمنيًا وبوليسيًا، ثم إننا لن ننجح أبدًا لو ظل بيننا كثيرون ينكرون الحقيقة!

حقيقة إيه؟

حقيقة أنه لا إصلاح اقتصاديًا دون إصلاح سياسي وأنه لا إصلاح سياسيًا دون إصلاح ديني!

كل تقدم شهده أي شعب في الدنيا - مسلمًا أو مسيحيًا - لم يحدث إلا عقب إصلاح ديني كبير وشامل وعميق يُعلي قيمة العقل والعلم وينتصر للاجتهاد والتجديد الفقهي أو اللاهوتي!

مفيش مجتمع تقدم خطوة في التاريخ إلا بعد هذا الإصلاح الديني، لكن أن نبقي هكذا أسري التنطع الديني والتطرف الشعبي وتحكم وعاظ وقساوسة في حياة الناس فهذا يعني مزيدًا من التخلف والتراجع!

فاستعدوا لقراءة أخبار عاجلة كثيرة علي شاشات الفضائيات وأنتم جالسون في بيوتكم تتفرجون علي اللي بيحصل في البلد!!

اجمالي القراءات 10541

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-09-16
مقالات منشورة : 93
اجمالي القراءات : 1,087,901
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 88
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt