رضا البطاوى البطاوى Ýí 2026-05-28
الصحب فى القرآن
ليس لله صاحبة :
بين الله للمؤمنين أنه بديع أى "فاطر السموات والأرض"كما قال بسورة فاطر والمراد خالق السموات والأرض ،وسأل أنى يكون له ولد والمراد كيف يصبح له ابن ولم تكن له صاحبة أى ولم تكن له زوجة ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أنهم نسوا أن الأولاد لا يأتون إلا من الزوجات وهو ليس له زوجة وفى هذا قال تعالى "بديع السموات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة "
بين الله لنبيه (ص) أن الجن قالوا :أنه تعالى جد ربنا والمراد وأنه تنزهت ذات خالقنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا والمراد ما كان له زوجة ولا ابنا ،وهذا يعنى أن الرب تنزهت ذاته عن الزوجية والأبوية وفى هذا قال تعالى" وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا "
الرسول(ص) ليس مجنون :
سأل الله الناس أفلم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة والمراد هل لم يعلموا أن ليس بأخيهم من سفه؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن محمد (ص)ليس سفيها وفى هذا قال تعالى"أفلم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة "
و طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :إنما أعظكم بواحدة والمراد إنما أنصحكم بأمر هو أن تقوموا لله مثنى وفرادى والمراد أن تستيقظوا ليلا طلبا لرحمة الله مثنى أى اثنين اثنين وفرادى أى وحدانا كل واحد بمفرده ثم تتفكروا والمراد وتنظروا ما بصاحبكم من جنة أى ما بصديقكم من سفه ،وهذا يعنى أنه يطلب منهم التفكير فى أنه عاقل وليس مجنونا ،إن أنا إلا نذير لكم والمراد مبلغ للوحى لكم بين يدى عذاب شديد والمراد أمامى عقاب وفى هذا قال تعالى"قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدى عذاب شديد"
ويقسم والمراد يحلف الله بالخنس الجوار والكنس وبالليل إذا عسعس والصبح وهو النهار إذا تنفس أن صاحب الكفار وهو صديقهم محمد(ص)فليس بمجنون أى سفيه وهذا يعنى أنه عاقل وقد رأى جبريل(ص)فى الأفق المبين وهو الجو العظيم مرتين على صورته الحقيقية كما قال بسورة النجم "وقد رآه نزلة أخرى" وفى هذا قال تعالى"وما صاحبكم بمجنون ولقد رءاه بالأفق المبين "
الرسول(ص) ليس ضال:
يقسم الله للناس بالنجم إذا هوى والمراد بالمصباح وهو الكوكب إذا غاب عن السماء نهارا على أن صاحبهم وهو صديقهم محمد(ص)ما ضل وفسره بقوله ما غوى أى ما كفر أى ما كذب فى أن القرآن وحى الله وعلى أنه لا ينطق عن الهوى أى لا يتكلم القرآن من عند نفسه وهى شهوته وفى هذا قال تعالى"والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى"
الرسول(ص) ينصح صاحبه :
بين الله للمؤمنين:إلا تنصروه والمراد إن لم تؤيدوا النبى (ص)فقد نصره أى فقد أيده الله بقوته إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار والمراد وقت طارده الذين كذبوا ثانى فردين وقت هما فى الكهف إذ يقول لصاحبه والمراد وقت يقول لصديقه:لا تحزن أى لا تخف من أذى الكفار إن الله معنا والمراد إن الرب ناصرنا على الكفار وهذا يعنى أن الصاحب كان خائفا من أذى الكفار فأنزل الله سكينته عليه وفى هذا قال تعالى"إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا "
مصاحبة الوالدين بالمعروف:
بين الله للمسلم أن الأبوين إن جاهداه أى طالباه أن يشرك بالله ما ليس له به علم والمراد أى يطيع مع حكم الله حكما أخر ليس له فيه وحى من الله يبيح طاعة الحكم الأخر ويطلب منه ألا يطعهما أى ألا يتبع قولهما وهذا يعنى أن يعصى الأبوين فى أى حكم يخالف حكم الله فى أى شىء ويطلب منه أن يصاحبهما فى الدنيا معروفا والمراد أن يعاشرهما فى الأولى إحسانا وهو العدل وفى هذا قال تعالى"وإن جاهداك على أن تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما فى الدنيا معروفا "
الصاحب بالجنب :
طلب الله منا كناس أن نحسن أى نتعامل بالعدل مع الصاحب بالجنب وهو الصديق فى السكن القريب وفى هذا قال تعالى" والصاحب بالجنب "
العائدون للربا من أصحاب النار:
بين الله لنا أن الذين يأكلون الربا من عاد منهم أى رجع للتعامل بالربا مع الناس فهو من أصحاب النار أى أهل الجحيم هم فيها خالدون أى باقون لا يموتون ولا يخرجون منها للجنة، وفى هذا قال تعالى"ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
الأخ القاتل من أصحاب النار:
بين الله لنبيه(ص) أن الأخ الأول قال للثانى:إنى أريد أن تبوء بإثمى وإثمك والمراد إنى أحب أن ترجع بجرمى وجرمك السابق وهذا يعنى أن الأول يقول للثانى أن سبب عقابك سيكون ذنب قتلى وذنوبك الأخرى فتكون من أصحاب النار أى فتصبح من المعذبين مصداق لقوله تعالى بسورة الشعراء"فتكون من المعذبين"وذلك جزاء الظالمين أى عقاب الكافرين مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة"وذلك جزاء الكافرين" وفى هذا قال تعالى "إنى أريد أن تبوأ بإثمى وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين"
أصحاب السفينة:
بين الله أنه أنجي نوح(ص) وأصحاب السفينة والمراد وأنقذناه ومن معه فى الفلك مصداق لقوله بسورة يونس"فنجيناه ومن معه فى الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا"وقد جعلها الله آية للعالمين والمراد وقد جعل الله قوم نوح(ص)عبرة للناس يعتبرون بما حدث لهم مصداق لقوله بسورة الفرقان"وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية" وفى هذا قال تعالى" فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين "
أصحاب الحجر:
بين الله لنا أن أصحاب الحجر وهم أهل الصخر مصداق لقوله بسورة الفجر"وثمود الذين جابوا الصخر بالواد"كذبوا الرسل والمراد كفروا برسالة الأنبياء(ص)وفسر هذا بأنه أتاهم آياته فكانوا عنها معرضين والمراد أبلغ لهم أحكامه فكانوا بها مكذبين أى جاحدين مصداق لقوله بسورة فصلت"وكانوا بآياتنا يجحدون" وفى هذا قال تعالى"ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين "
نداء الصاحب للعقر:
بين الله أن ثمود نادوا صاحبهم والمراد دعوا صديقهم فتعاطى فعقر والمراد أخذ عدة القتل فذبح الناقة وفى هذا قال تعالى"فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر "
أصحاب الأيكة:
بين الله لنبيه (ص)أن أصحاب الأيكة وهم أهل الشجرة كذبوا المرسلين أى كفروا برسالة الأنبياء(ص) وفى هذا قال تعالى" كذب أصحاب لئيكة المرسلين "
وبين الله لنبيه (ص)أن جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب والمراد أن كفار العصر فى أى مكان مغلوب من الفرق من المسلمين بفضل الله وهذا يعنى أن المسلمين قهروا كل الكفار فى عصر النبى (ص)ويبين له أن الكفار فى عصره كذبت أى كفرت قبلهم قوم وهم شعب نوح(ص)وعاد وفرعون ذو الأوتاد وهو صاحب المبانى الكبيرة وثمود وقوم وهو شعب لوط(ص)وأصحاب الأيكة وهم أهل الشجرة فى مدين وهم الأحزاب أى الفرق قد كذبوا الرسل أى قد كفروا برسالة الأنبياء(ص)فحق عقاب أى فحق وعيد"كما قال بسورة ق والمراد وجب لهم العذاب فعذبوا وفى هذا قال تعالى"جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد وثمود وقوم لوط وأصحاب لئيكة أولئك الأحزاب إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب "
وبين الله لنبيه (ص)أن الناس كذبت قبلهم والمراد كفر قبلهم بحكم الله كل من قوم وهم شعب نوح(ص)وأصحاب الرس وهم أهل البئر وثمود وعاد وفرعون واخوان وهم قوم لوط(ص)وأصحاب الأيكة وهم أهل الشجرة قوم شعيب (ص)وقوم تبع وهم شعب تبع وهم قوم إبراهيم (ص) كل هؤلاء كذبوا الرسل أى كفروا برسالات الأنبياء فحق وعيد أى فوقع عقاب الله عليهم مصداق لقوله بسورة ص"فحق عقاب " وفى هذا قال تعالى"كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون واخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد"
وبين الله لنا أن أصحاب الأيكة وهم عباد الشجرة وهم قوم شعيب(ص)ظالمين أى كافرين بحكم الله ولذا انتقم الله منهم والمراد غضب الله عليهم فأهلكهم وهما والمقصود قوم لوط (ص)وقوم شعيب (ص)فى إمام مبين وهو كتاب عظيم هو القرآن وفى هذا قال تعالى"وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين " وفى هذا قال تعالى"وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين "
أصحاب مدين:
سأل الله ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم والمراد هل لم يصل إلى مسامعهم قصص الذين سبقوهم فى الحياة قوم وهم شعب نوح(ص)وعاد وثمود وقوم وهم شعب إبراهيم (ص)وأصحاب وهم سكان مدين والمؤتفكات وهم أهل لوط(ص) أتتهم رسلهم بالبينات والمراد جاءتهم مبعوثوهم بالآيات وهى الكتاب المنير مصداق لقوله بسورة فاطر"جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر والكتاب المنير "فكفروا كما قال بسورة غافر"كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا"والغرض من السؤال هو إخبار الناس عن طريق تبليغ الوحى قصص الأقوام السابقة وكفرهم وهلاكهم بسبب كفرهم بما أتت به الرسل(ص)ويبين لنا أن الله ما كان ليظلم أى لينقص حقوق الأقوام شيئا ولكن الذى حدث هو أنهم كانوا أنفسهم يظلمون أى أنهم كانوا أنفسهم يهلكون أى يعذبون مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإن يهلكون إلا أنفسهم" وفى هذا قال تعالى"ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون "
وبين الله لنبيه(ص)أن الناس إن يكذبوه أى يكفروا بآيات الله المنزلة عليه فقد كذبت أى كفرت بآيات الله قبلهم قوم وهم شعب نوح(ص)وعاد وثمود وقوم أى شعب إبراهيم (ص)وقوم أى شعب لوط(ص)وأهل مدين وكذب أى كفر قوم فرعون بموسى (ص)مصداق لقوله بسورة الأنفال "كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله " فكانت النتيجة أن أملى الله للكافرين أى أعطى الله المكذبين الخير فى الدنيا ليزدادوا كفرا مصداق لقوله بسورة آل عمران"ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خيرا لأنفسهم إنما نملى لهم ليزدادوا إثما "وبعد ذلك أخذهم أى أهلكهم ويسأل الله فكيف كان نكير أى عقاب مصداق لقوله بسورة غافر "فكيف كان عقاب" وفى هذا قال تعالى"وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير "
أصحاب الرس:
بين الله أن كل من عاد وهم قوم هود(ص)وثمود وهم قوم صالح(ص)وأصحاب الرس وهم أهل البئر وقرون بين ذلك كثيرا والمراد وأقوام بين ناس كثيرين وكلا ضربنا له الأمثال والمراد والحق بينا لهم الآيات مصداق لقوله بسورة آل عمران "قد بينا لكم الآيات "وكلا تبرنا تتبيرا أى "فدمرناهم تدميرا "كما قال بنفس السورة والمراد فأهلكناهم إهلاكا وفى هذا قال تعالى"وعادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا "
صاحبى السجن:
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)سأل الرجلين فقال يا صاحبى السجن أى يا زميلى الحبس أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار والمراد هل آلهة متعددة أحسن أم الله الواحد الغالب؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله الواحد أفضل من الآلهة المتعددة التى ليس لها وجود لأن اختلافهم سيأتى على رءوس الخلق إن كان لهم خلق وفى هذا قال تعالى"يا صاحبى السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار "
وبين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)بعد أن دعا الرجلين إلى الإسلام وأثبت لهما بإخبارهم بأصناف الطعام أنه صادق عاد إلى الإجابة عن سؤالهم السابق :يا صاحبى السجن أى يا صديقى الحبس أما أحدكما فيسقى ربه خمرا والمراد أما أولكما فيروى ملكه عصيرا ،وقال وأما الآخر وهو الثانى فيصلب فتأكل الطير من رأسه والمراد فيقتل فتطعم الطيور من دماغه وقال قضى الأمر الذى فيه تستفتيان والمراد انتهى التفسير الذى عنه تسألان وهذا يعنى أنه أنهى تفسير الحلمين اللذين طلبا تفسيرهما، وفى هذا قال تعالى"يا صاحبى السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضى الأمر الذى فيه تستفيان "
عدم مصاحبة العبد الصالح(ص) :
بين الله لنبيه(ص) أن موسى (ص)قال للعبد الصالح(ص):إن سألتك عن شىء والمراد إن استفهمت منك عن شىء أى أمر بعدها فلا تصاحبنى أى فلا تصادقنى قد بلغت من لدنى عذرا أى قد وجدت فى نفسى سببا للفراق وهذا يعنى أنه يخبر العبد الصالح(ص)أنه ليس لديه عذر أى سبب أى مبرر بعد تلك المرة يعتذر به عن نفسه وفى هذا قال تعالى "قال إن سألتك عن شىء بعدها فلا تصاحبنى قد بلغت من لدنى عذرا "
قول أصحاب موسى إنا مدركون:
بين الله لنبيه (ص)أن قوم فرعون أتبعوهم مشرقين والمراد طاردوا بنى إسرائيل مصبحين أى فى النهار فلما ترءا الجمعان والمراد فلما أصبح الفريقان كل منهما أمام بصر الأخر عن بعد قال أصحاب وهم أصدقاء موسى (ص)إنا لمدركون أى لملحقون والمراد إن قوم فرعون واصلون إلينا لا محالة وفى هذا قال تعالى"فأتبعوهم مشرقين فلما ترءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون "
لعن أصحاب السبت:
خاطب الله الذين أوتوا الكتاب وهم الذين أعطوا الوحى سابقا وهم اليهود والنصارى أن يؤمنوا بما نزل مصدق لما معهم والمراد أن يصدقوا بالذى أوحى إلى محمد(ص)مطابق للكتب التى عندهم ،ويبين الله لهم أنهم إذا لم يؤمنوا فإنه سيفعل بهم أحد أمرين :
الأول:أن يطمس وجوههم بردها على أدبارها والمراد أن يبدل وجوههم بإرجاعها إلى أقفيتهم وبألفاظ أخرى أن يجعل الوجه مكان القفا والقفا مكان الوجه وباقى الجسم كما هو فيكون القفا مع البطن والوجه مع الظهر .
الثانى:أن يلعنهم كما لعن أصحاب السبت والمراد أن يعاقبهم كما عاقب المخالفين لحكم الراحة فى السبت فيحول أجسامهم لأجسام قردة وبين لهم أن أمره وهو حكمه بالعقاب سيكون مفعولا والمراد سيكون حادثا إن كفروا وفى هذا قال تعالى"يا أيها الذين أوتوا الكتاب أمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا "
صاحب الحوت :
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر لحكم ربه والمراد أن يتبع أمر خالقه ولا يكن كصاحب الحوت لما خالف أمر ربه وقد نادى وهو مكظوم والمراد لما دعا ربه أن ينقذه وأقر بظلمه لنفسه وهو محبوس فى جوف الحوت وفى هذا قال تعالى"فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم "
قتل أصحاب الأخدود :
يقسم الله بكل من السماء ذات البروج أى صاحبة النجوم وهى المصابيح واليوم الموعود وهو اليوم المخبر الناس به وهو يوم القيامة،والشاهد وهو الحاكم وهو الله ،والمشهود وهو الحكم الذى يصدره الله على كل إنسان،وهو يقسم على قتل أصحاب الأخدود أى لعن أهل الشق والمراد عذب الذين صنعوا الحفرة فى الأرض لحرق المسلمين والأخدود هو النار ذات الوقود والمراد النار صاحبة الحطب وفى هذا قال تعالى" والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود "
أصحاب الكهف :
بين الله لنبيه(ص)لقد حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا أى لقد علمت أن أهل الغار والعدد كانوا من علاماتنا اعجازا والغرض هو إخبار الرسول(ص)أن أصحاب الكهف وهو الغار فى الجبل والرقيم وهو العدد المختلف فيه كانوا من آيات الله العجيبة والمراد من معجزات الله الغريبة الإعجاز وفى هذا قال تعالى"أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا "
أصحاب الكهف :
بين الله لنبيه(ص)لقد حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا أى لقد علمت أن أهل الغار والعدد كانوا من علاماتنا اعجازا والغرض هو إخبار الرسول(ص)أن أصحاب الكهف وهو الغار فى الجبل والرقيم وهو العدد المختلف فيه كانوا من آيات الله العجيبة والمراد من معجزات الله الغريبة الإعجاز وفى هذا قال تعالى"أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا "
أصحاب القرية:
طلب الله من نبيه (ص)أن يضرب لهم مثلا والمراد أن يحكى لهم قصة عظة لهم وهى أصحاب القرية وهم أهل القرية إذ جاءها المرسلون والمراد وقت أتاها الأنبياء(ص) وفى هذا قال تعالى"واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون "
دعوة الأصحاب للهدى :
طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل الناس:أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا والمراد هل نعبد من سوى الرب الذى لا يفيدنا ولا يؤذينا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله والمراد ونعود إلى ديننا السابق وهو الكفر بعد أن نفعنا الله بدينه؟والغرض من السؤال إخبار الكفار أن الآلهة التى يعبدونها لا تفيد ولا تؤذى ومن ثم فلا فائدة منها وإنما الفائدة فى دين الله،فلو عبدناهم لكنا كالذى استهوته الشياطين فى الأرض والمراد كالذى استغوته أى أضلته الشهوات فى البلاد حيران أى كافر بحكم الله له أصحاب يدعونه إلى الهدى والمراد له أصدقاء ينادونه لطاعة الحق يقولون له :ائتنا أى أمن معنا بحكم الله ،ويطلب منه أن يقول لهم:إن هدى الله هو الهدى والمراد إن حكم الرب هو العدل أى إن دين الرب هو الحق وأمرنا لنسلم لرب العالمين والمراد وأوصينا أن نطيع حكم إله الكل أى وأوصينا أن نعبد الله مصداق لقوله بسورة البينة "وما أمروا إلا ليعبدوا الله " وفى هذا قال تعالى"قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذى استهوته الشياطين فى الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين "
العلم بأصحاب الهدى:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :كل متربص أى كل منتظر الجزاء فتربصوا أى فانتظروا مجىء الجزاء مصداق لقوله بسورة يونس"قل فانتظروا إنى معكم من المنتظرين" فستعلمون أى فستعرفون من أصحاب الصراط السوى والمراد من أهل الدين العادل وفسر هذا بأنه من اهتدى أى من رحم و"من هو فى ضلال مبين "كما قال بسورة الملك وبعض القول محذوف وهو معناه ومن هو فى ضلال مبين وفى هذا قال تعالى"قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوى ومن اهتدى " .
ابتلاء أصحاب الجنة :
بين الله لنبيه (ص)أنه إنما بلى الناس أى اختبر الكفار كما بلى أصحاب الجنة والمراد كما اختبر ملاك الحديقة المثمرة إذا أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون والمراد وقت حلفوا ليجمعون محصولها مشرقين أى فى النهار الباكر ولا يعطون منها أحدا زكاة وفى هذا قال تعالى"إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون"
أصحاب الفيل:
سأل الله نبيه (ص)ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل والمراد ألم تدرى كيف صنع إلهك بأهل الفيل؟ويجيب على السؤال بسؤال الغرض منه إعلامه بفعل الله مع أصحاب الفيل :ألم يجعل كيدهم فى تضليل والمراد ألم يجعل تدبيرهم فى تدمير وفى هذا قال تعالى"ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم فى تضليل "
الافتداء بالصاحبة وغيرها :
بين الله لنبيه (ص)أن يوم القيامة يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ والمراد يحب الكافر لو ينجى من عقاب يومها مقابل إدخال كل من بنيه وهم أولاده وصاحبته وهى امرأته وأخيه وهم اخوته وفصيلته التى تؤويه والمراد وجماعته التى تحميه معها فى مكانها ومن فى الأرض جميعا ثم ينجيه أى يبعده عن النار بكل هؤلاء الناس ولكن هذا لا يحدث
وفى هذا قال تعالى" يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التى تؤويه ومن فى الأرض جميعا ثم ينجيه "
الفرار من الصاحبة :
بين الله أن الصاخة أى الطامة مصداق لقوله بسورة النازعات"فإذا جاءت الطامة الكبرى"وهى القيامة يوم يفر المرء والمراد يوم يهرب الكافر من أخيه وأمه وهى والدته وأبيه وهو والده وصاحبته أى وزوجته وبنيه أى وأولاده لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه والمراد لكل إنسان منهم يومذاك أمر يشغله عن غيره وهو عقاب الله الذى سيحل به ، وفى هذا قال تعالى "فإذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه "
الكفار أصحاب النار:
يفسر الآية قوله بسورة المائدة "والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم"فالنار هى الجحيم ويفسره قوله بسورة الزخرف "إن المجرمين فى عذاب جهنم خالدون"فالذين كفروا أى كذبوا هم المجرمين والنار هى عذاب جهنم ويفسره قوله بسورة الكهف"ماكثين فيها أبدا "فخالدون يعنى ماكثين أى باقين فيها للأبد ومعنى الآية والذين عصوا حكم الله أى جحدوا وحى الله أولئك أهل النار هم باقون وفى هذا قال تعالى"والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ".
وقوله "بلى من كسب سيئة "يفسره قوله بعده "وأحاطت به خطيئته"فكسب السيئة هو إحاطة الخطيئة بفاعلها ويفسره قوله بسورة النساء "ومن يكسب خطيئة أو إثما "وقوله بسورة النمل"ومن جاء بالسيئة "فكسب الخطيئة أى الإثم هو المجىء بالسيئة والمعنى الحقيقة من فعل كفرا أى حكمه ظلمه وقوله "فأولئك أصحاب النار"الذى يفسره قوله بسورة المائدة "أولئك أصحاب الجحيم "فالنار هى الجحيم أى العذاب والمعنى فأولئك أهل العذاب وقوله "هم فيها خالدون"الذى يفسره قوله بسورة طه"فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى "فالخلود هو عدم الموت والمعنى هم فيها باقون ومعنى الآية الحقيقية من صنع كفرا أى حكم نفسه ظلمه فأولئك سكان الجحيم هم فيها ماكثون، وفى هذا قال تعالى"بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "
وبين الله لنا أن الذين كفروا أى كذبوا بحكم الله لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا والمراد لن تمنع عنهم أملاكهم فى الدنيا ولا عيالهم من الله عقابا وهم أصحاب النار والمراد المقيمون فى الجحيم هم فيها خالدون أى باقون لا يخرجون منها وفى هذا قال تعالى وفى هذا قال تعالى"إن الذين كفروا لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون".
وبين الله لنا أنه ولى الذين أمنوا والمراد ناصر الذين صدقوا بوحيه فى الدنيا والأخرة وهو يخرجهم من الظلمات إلى النور والمراد يبعدهم بوحيه عن الضلالات وهى الباطل إلى الهدى وهو الحق حتى يدخلهم الجنة وأما الذين كفروا فأولياؤهم الطاغوت والمراد وأما الذين كذبوا بحكم الله فأنصارهم هم الشيطان أى الشهوات التى فى أنفسهم والتى تخرجهم من النور إلى الظلمات والمراد تبعدهم عن الحق إلى الضلالات وهى الباطل حتى تدخلهم النار وفى هذا قال تعالى"والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
وبين الله لنا أن من يرتد منا عن دينه والمراد من يترك منا إسلامه فيمت وهو كافر أى ويهلك وهو مكذب بالإسلام إما بقتله عقابا على ردته أو يموت موتا عاديا فإن أعماله تحبط أى أفعاله تخسر ثوابها فى الدنيا وهى الأولى وفى الآخرة وهى القيامة ومن ثم فمصيره هو النار أى الجحيم ويكون خالدا فيها أى باقى فيها دون موت وفى هذا قال تعالى"ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم فى الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
وبين الله لنبيه (ص)أن المنافقين اتخذوا أيمانهم جنة والمراد جعلوا حلفاناتهم بالله مانع لعقاب المؤمنين لهم فصدوا عن سبيل الله والمراد فضلوا عن دين الرب والمراد فكذبوا بحكم الله فلهم عذاب مهين أى لهم"عذاب شديد"كما قال بسورة الشورى ولن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا والمراد ولن تمنع عنهم أملاكهم وهى أرحامهم ولا عيالهم من الرب عذابا لهم والمراد لن تنفعهم بشىء أولئك أصحاب النار والمراد أهل الجحيم مصداق لقوله بسورة الحج"أولئك أصحاب الجحيم" هم فيها خالدون أى مقيمون أى ماكثون لا يخرجون . وفى هذا قال تعالى "اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "
وبين الله للناس أن الشيطان وهو الهوى الضال عدو لهم أى باغض لهم وعليهم أن يتخذوه عدوا أى أن يجعلوه مكروه منهم والسبب هو أنه يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير والمراد أنه ينادى فريقه ليتبع ما يجعله من سكان وفى هذا قال تعالى"إن الشيطان لكم عدوا فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس والذين سعوا فى آياتنا معاجزين والمراد والذين عاشوا بأحكامنا كافرين أولئك أصحاب الجحيم أى أهل النار مصداق لقوله بسورة البقرة "والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار " وفى هذا قال تعالى"والذين سعوا فى آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم"
وبين الله للنبى (ص)أأن أولئك الذين كفروا ربهم أى الذين كذبوا بآيات خالقهم مصداق لقوله بسورة الأنفال"كذبوا بآيات ربهم "وأولئك الأغلال فى أعناقهم والمراد السلاسل مربوطة فى رقابهم مصداق لقوله بسورة الإنسان"إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا"وهم أصحاب النار والمراد أهل الجحيم هم فيها خالدون أى مقيمون لا يخرجون وفى هذا قال تعالى" أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال فى أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " .
وبين الله للنبى(ص)أن الذين كسبوا السيئات أى الذين عملوا الذنوب مصداق لقوله بسورة الأعراف"والذين عملوا السيئات "جزاء سيئة بمثلها والمراد عقاب ذنب بعقابه عند الله وهو العذاب مصداق لقوله بسورة فاطر"والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد"وفسر الله هذا بأنه ترهقهم ذلة والمراد يتعبهم هوان،ويبين أنهم ما لهم من الله من عاصم والمراد ليس لهم من دون الله من ولى أى واق أى منقذ من العذاب مصداق لقوله بسورة الرعد"وما لهم من الله من واق"وهم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما والمراد كأنما غطت وجوههم ظلمات من الليل سوداء وهذا يعنى أن وجوه الكفار مسودة مصداق لقوله بسورة آل عمران "وتسود وجوه"وأولئك أصحاب النار والمراد أهل الجحيم هم فيها خالدون أى مقيمون لا يخرجون أبدا وفى هذا قال تعالى"والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" .
وبين الله للناس أن الذين كذبوا بآياتنا وهم الذين كفروا بأحكام الله مصداق لقوله بسورة المائدة"والذين كفروا وكذبوا بآياتنا"وفسرهم الله بأنهم الذين استكبروا عنها أى استعظموا طاعتها والمراد خالفوها أولئك أصحاب النار والمراد هم أهل الجحيم مصداق لقوله بسورة المائدة "والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم"هم فيها خالدون أى مقيمون والمراد باقون فى النار لا يخرجون منها . وفى هذا قال تعالى"والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
المؤمنون أصحاب الجنة :
قوله"والذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون "يفسر الآية قوله بسورة الكهف"وأما من أمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى "وقوله "ماكثين فيها أبدا"فالجنة فى البقرة هى الحسنى فى الكهف والخلود فى البقرة هو المكوث فيها للأبد والمعنى والذين صدقوا بوحى الله وفعلوا الحسنات أولئك سكان النعيم هم فيه ماكثون وفى هذا قال تعالى"والذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون "
وبين الله للنبى(ص) أن الذين أحسنوا وهم الذين أصلحوا لهم الحسنى وهى الجنة وفسر هذا بالزيادة استمرار المتاع لهم ويبين أنه لا يرهق وجوههم قتر والمراد لا يتعب نفوسهم ذل وفسر هذا بأنه لا يصيبهم ذلة أى هوان أى نصب مصداق لقوله بسورة الحجر"لا يمسهم فيها نصب"وهم أصحاب الجنة والمراد سكان الحديقة هم فيها خالدون أى مقيمون أى ماكثين فيها مصداق لقوله بسورة الكهف"ماكثين فيها أبدا"
وفى هذا قال تعالى"وللذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون "
وبين الله للنبى (ص)أن الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات والمراد وفعلوا الحسنات وفسرهم بأنهم أخبتوا إلى ربهم أى أنابوا إلى دين الله مصداق لقوله بسورة الزمر "وأنابوا إلى الله"هم أصحاب الجنة أى سكان الحديقة هم فيها خالدون أى مقيمون أى ما كثين فيها مصداق لقوله بسورة الكهف"ماكثين فيها أبدا" وفى هذا قال تعالى"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون "
وبين الله لنبيه (ص)أن الذين قالوا ربنا أى خالقنا الله ثم استقاموا أى أطاعوا حكم الله بعد إيمانهم به لا خوف عليهم والمراد لا عذاب لهم وفسر هذا بقوله ولا هم يحزنون أى ليسوا يعذبون فى القيامة أولئك أصحاب الجنة والمراد أولئك سكان الحديقة خالدين فيها أى مقيمين أى "ماكثين فيها أبدا"كما قال بسورة الكهف جزاء بما كانوا يعملون والمراد ثوابا" بما كانوا يكسبون" كما قال بسورة التوبة وفى هذا قال تعالى"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة "
وبين الله لنا أن المسلمين هم الذين يتقبل منهم أحسن ما عملوا والمراد يرضى منهم أفضل ما صنعوا وهو الإسلام مصداق لقوله بسورة آل عمران"ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه "فالإسلام هو المقبول وغيره لا يقبله الله ونتجاوز عن سيئاتهم أى "ويعفوا عن السيئات"كما قال بسورة الشورى والمراد ونترك عقاب خطاياهم وهم أصحاب الجنة أى سكان الحديقة وهذا الدخول للجنة هو وعد أى قول الصدق أى العدل أى الحق الذى كانوا يوعدون أى يخبرون أى يبشرون فى الدنيا مصداق لقوله بسورة غافر"إن وعد الله حق " وفى هذا قال تعالى"أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم فى أصحاب الجنة وعد الصدق الذى كانوا يوعدون "
بين الله لنا أن الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات أولئك أصحاب الجنة والمراد سكان الحديقة هم فيها خالدون أى ماكثون أى باقون فيها مصداق لقوله بسورة الكهف"ماكثين فيها أبدا"وبين الله لنا أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها والمراد لا يفرض على مخلوق إلا ما أتاه فى الوحى . وفى هذا قال تعالى"والذين أمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون "
عدم سؤال النبى(ص) عن أصحاب الجحيم :
بين الله لنبيه (ص)أنه لا يحاسب أى لا يعاقب على عمل أهل الجحيم أى النار وفى هذا قال تعالى"ولا تسئل عن أصحاب الجحيم"
حوار أصحاب الجنة والنار:
بين الله لنا أن أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة نادوا أى قالوا لأصحاب النار وهم سكان الجحيم:أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا والمراد لقد لقينا الذى أخبرنا إلهنا صدقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا أى فهل لقيتم الذى أخبركم إلهكم صدقا ؟فقالوا لهم نعم لقد صدقنا وعده وفى هذا قال تعالى"ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم "
وبين الله لنا أن أصحاب النار وهم سكان جهنم نادوا أى تكلموا مع أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة فقالوا :أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله والمراد أرسلوا لنا من الماء أو من الذى أعطاكم الله من المتع،وهذا يعنى أنهم يريدون رزق حسن يمتعون به بدلا من الرزق المؤلم فى النار ،فرد أهل الجنة :إن الله حرمهما على الكافرين والمراد إن الله منعهما على المكذبين لدينه وهذا هو قوله بسورة المائدة"إنه من يشرك بالله فقد حرم عليه الجنة ومأواه النار" وفى هذا قال تعالى"ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين"
أصحاب الأعراف:
بين الله لنا أن أهل الأعراف نادوا أصحاب الجنة والمراد فخاطبوا أهل الحديقة :أن سلام عليكم أى أن الرحمة لكم ،ولم يدخلوها والمراد ولم يسكن أهل الأسوار الجنة وهم يطمعون أى يتمنون دخولها وفى هذا قال تعالى" ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون "
وبين الله لنا أن أهل الأعراف إذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار والمراد إذا ذهبت عيونهم ناحية سكان جهنم قالوا :ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين والمراد إلهنا لا تدخلنا مع الناس الكافرين فهم يطلبون إبعادهم عن جهنم وفى هذا قال تعالى"وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين"
وبين الله لنا أن أصحاب الأعراف وهم أهل الأسوار بين الجنة والنار نادوا رجالا يعرفونهم بسيماهم والمراد خاطبوا ذكورا يعرفوهم من أعمالهم فى الدنيا فقالوا لهم:ما أغنى عنكم جمعكم والمراد ما منعت عنكم فئتكم والذى كنتم تعملون ؟والغرض من القول إخبارنا أن الجماعة والإستكبار لا يفيد بشىء فى الأخرة وفى هذا قال تعالى"ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون"
المشركون أصحاب الجحيم:
بين الله للناس أن ما كان للنبى(ص) والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين والمراد لا يحق للرسول(ص)والذين صدقوا حكم الله أن يستعفوا والمراد أن يطلبوا الرحمة وهى الجنة للكافرين ولو كانوا أولى قربى والمراد حتى ولو كانوا أهل قرابة كالأب والأم والابن والسبب أنه قد تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم والمراد أنه ظهر لهم فى الوحى أن الكافرين هم سكان النار مصداق لقوله بسورة البقرة "فأولئك أصحاب النار " وفى هذا قال تعالى"ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم "
أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا:
بين الله لنبيه (ص)أن أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة يومئذ أى فى يوم القيامة خير مستقرا أى أحسن مقيلا والمراد أفضل مقاما أى أحسن مكانا مصداق لقوله بنفس السورة "حسنت مستقرا ومقاما " وفى هذا قال تعالى"أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا "
شغل أصحاب الجنة :
بين الله لنبيه (ص)أن أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة اليوم وهو يوم القيامة فى شغل فاكهون والمراد فى متع الجنة منعمون وفى هذا قال تعالى"إن أصحاب الجنة اليوم فى شغل فاكهون "
المتمتع من أصحاب النار:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكافر:تمتع بكفرك قليلا أى تلذذ بتكذيبك أى بعصيانك دين الله وقتا يسيرا إنك من أصحاب النار أى "أصحاب الجحيم" كما قال بسورة المائدة وهذا يعنى أنه من سكان جهنم وفى هذا قال تعالى " قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار "
حق الكلمة على الكفار أصحاب النار:
بين الله لنبيه (ص) أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى التكذيب والهم والجدال حقت كلمة الرب على الذين كفروا والمراد وقع أى تحقق قول الله فى الذين كذبوا بحكم الله أنهم أصحاب النار والمراد أنهم سكان الجحيم وفى هذا قال تعالى"وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار"
المسرفون أصحاب النار:
بين الله لنبيه (ص)أن المؤمن قال لقومه: وأن المسرفين هم أصحاب النار والمراد وأن الكافرين هم سكان الجحيم وفى هذا قال تعالى"وأن المسرفين هم أصحاب النار "
الظلمة كأصحابهم أهل الذنوب:
بين الله أن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم والمراد أن للذين كذبوا حكم الله خطايا شبه خطايا أشياعهم الذين هلكوا من قبل ومن ثم فعليهم ألا يستعجلوا والمراد ألا يطلبوا عذاب الله لأنه نازل بهم فى المستقبل إن استمروا فى كفرهم وفى هذا قال تعالى "فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون "
أصحاب الميمنة والمشئمة:
بين الله لنبيه(ص) أنهم فى يوم القيامة ثلاثة فرق هى أصحاب الميمنة وهم سكان الجنة وهم أصحاب الميمنة وهم ملاك الجنة وأصحاب المشئمة وهم سكان الشمال وهم أصحاب المشئمة والمراد أهل النار والمقربون المقربون وفى هذا قال تعالى"وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة "
أصحاب اليمين :
بين الله لنبيه(ص)أن أصحاب اليمين وهم سكان الدرجة الثانية فى الجنة هم أصحاب اليمين أى أهل السعادة يقيمون فى سدر مخضود أى فى أكل للنبق المقطوع شوكه حيث لا ينبت فى شجره شوك كما فى الدنيا والطلح المنضود وهو الموز المرصوص الثمار وهم تحت ظل ممدود أى خيال مبسوط وهم فى شرب لماء مسكوب أى ماء مصبوب باستمرار وهم فى أكل لفاكهة كثيرة أى فاكهة متنوعة لا مقطوعة وفسرها بأنها لا ممنوعة أى ليست محرمة عليهم أى لا أحد يقدر على إمساكها عنهم وهم فى اتكاء على فرش مرفوعة أى على أسرة عالية عن الأرض وفى هذا قال تعالى"وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين فى سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة "
وبين الله للنبى(ص) أن الميت إن كان من أصحاب اليمين وهم سكان الدرجة الثانية من الجنة فسلام لك من أصحاب اليمين والمراد فخير لك من أهل السعادة فى الجنة " وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين"
وبين الله لنبيه (ص)أن الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وتواصوا بالصبر الذى فسره بأنه المرحمة أى النفع أى الحق مصداق لقوله بسورة العصر"وتواصوا بالحق"والمراد وعملوا الطاعة لحكم الله عند هذا يكون من أصحاب الميمنة والمراد من سكان الجنة. وفى هذا قال تعالى" ثم كان من الذين أمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة "
وبين الله لنبيه (ص)أن أصحاب اليمين وهم أهل السعادة الذين هم فى جنات أى حدائق يتساءلون أى يستخبرون عن المجرمين وهم الكافرين بدين الله وفى هذا قال تعالى"إلا أصحاب اليمين فى جنات يتساءلون عن المجرمين "
أصحاب الشمال :
بين الله لنبيه(ص) أن أصحاب الشمال وهم سكان المشئمة وهى النار هم أصحاب الشمال أى أهل الألم كما قال بالسورة "وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة "وهم يسكنون فى سموم أى نيران،وحميم وهو غساق أى سائل الشرب والغسل وهو سائل حارق ،ظل من يحموم لا بارد ولا كريم والمراد خيال من شرر لا مغنى أى لا مانع من اللهب مصداق لقوله بسورة المرسلات"انطلقوا إلى ظل ذى ثلاث شعب لا ظليل ولا يغنى من اللهب"وهذا يعنى أن الظل يصب عليهم النار من فوقهم فلا يمنع عنهم لهب وفى هذا قال تعالى"وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال فى سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم "
وبين الله لنبيه (ص)إن الذين كفروا بآياتنا والمراد الذين كذبوا بأحكام الله مصداق لقوله بسورة الأنعام"والذين كذبوا بآياتنا"أولئك أصحاب المشئمة أى سكان النار مصداق لقوله بسورة يونس"أولئك أصحاب النار"عليهم نار مؤصدة والمراد لهم نار موجهة أى ألم مسلط عليه وهم مربوطون فى العمد الممددة مصداق لقوله بسورة الهمزة"إنها عليهم مؤصدة فى عمد ممددة وفى هذا قال تعالى"والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشئمة عليهم نار مؤصدة "
عدم استواء أصحاب الجنة والنار:
بين الله للمؤمنين أن أصحاب النار وهم سكان الجحيم لا يستوون أى لا يجازون نفس جزاء أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة لأن أصحاب الجنة وهى الحديقة هم الفائزون أى المفلحون أى المرحومون وفى هذا قال تعالى"لا يستوى أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون .
يأس الكفار من أصحاب القبور:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول :لا تتولوا قوما غضب الله عليهم والمراد لا تناصروا أى لا تحبوا ناسا سخط الله عليهم أى لعنهم أى عاقبهم قد يئسوا من الآخرة والمراد قد قنطوا من دخول الجنة كما يئس الكفار من أصحاب القبور والمراد كما قنط المكذبون بحكم الله من عودة الحياة إلى أهل المدافن وهم الأموات وفى هذا قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور "
اعتراف أصحاب السعير:
بين الله للنبى(ص) أن الكفار يقولون فى النار :لو كنا نسمع أى نعقل ما كنا فى أصحاب السعير والمراد لو كنا نتبع الوحى أى نطيع حكم الله ما كنا فى أهل النار ،فاعترفوا بذنبهم والمراد فأقروا أى فشهدوا بكفرهم وهو عدم عقلهم مصداق لقوله بسورة الأنعام" فشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين "فسحقا لأصحاب السعير والمراد فويل لأهل الناروفى هذا قال تعالى"وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فى أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير "
أصحاب النار ملائكة:
بين الله لنبيه (ص)أنه جعل أصحاب النار ملائكة والمراد أنه جعل حراس جهنم وهم خزنة الجحيم ملائكة وفى هذا قال تعالى"وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة "
دعوة للتبرع
أربعة أسئلة: السؤا ل الأول عندن ا ( الدمغ ة ) على الذهب ،...
اولادى فى الثانوية: اريد ان اعرف كيفة تعامل ك مع المنا هج في...
إضطرار فى الصلاة: ما وجهة نظرك فيمن يضطر للصلا ة مع المحم ديين ...
الوحى لموسى: اريد ان اسال سيادت كم عن لقاء موسى النبي برب...
خمسة أسئلة : السؤ ال الأول : هل هناك فرق بين قوله جل وعلا...
more