قبضة أمنية وحلول مؤقتة: إلى متى تستمر أزمة العمال في مصر؟

اضيف الخبر في يوم الجمعة ٢٥ - سبتمبر - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: أخبار الغد .


قبضة أمنية وحلول مؤقتة: إلى متى تستمر أزمة العمال في مصر؟

تتوسع رقعة الحركات الاحتجاجية العمالية خلال الأيام الأخيرة عبر عدة قطاعات حيوية، حيث انطلقت التحركات من محطات شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقاهرة لتشمل عاملات النسيج بشركة سمنود للوبريات في محافظة الغربية، في مشهد متكرر يعكس تعامل الإدارات مع المطالب عبر التجاهل أو الوعود الفارغة بدلاً من الاستجابة الفعلية.

تصاعد موجة الاحتجاجات العمالية بسبب تأخر الحقوق المالية في المؤسسات الخدمية
أعاد عمال شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقاهرة تنظيم وقفاتهم الاحتجاجية على مدار ثلاثة أيام متتالية داخل عدة محطات رئيسية، للمطالبة بضم العلاوات المتأخرة منذ شهر يناير من عام 2016. وأكد المتظاهرون أن ضم هذه العلاوات سيرفع صافي الرواتب بنسب تراوح بين 40% و60% لمواجهة الأعباء المعيشية التي دفعت الغالبية نحو الاستدانة المستمرة.

وجاء هذا التحرك احتجاجاً على تجاهل رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب، مصطفى الشيمي، للمطالب، رغم تشكيل لجنة في شهر يونيو الماضي بقرار من وزيرة الإسكان، راندة المنشاوي.واعتبر المحتجون أن هذه الجصائص واللجان مجرد مسكنات لتهدئة الأوضاع دون حلول حقيقية للأزمة المزمنة التي شهدت العام الماضي 2025 تصعيداً استمر نحو 15 يوماً.

تحركات أمنية وإدارية لاحتواء الغضب العمالي
واجهت الإدارة هذا التصعيد السلمي بأساليب تهديد متكررة تضمنت التلويح بالإحالة للتحقيق، تزامناً مع استدعاء جهاز الأمن الوطني خمسة من العمال وبقائهم لمدة ثلاث ساعات لطلب التهدئة.ويأتي هذا النمط ليكرر سيناريوهات سابقة شهدتها مواقع العمل المختلفة دون الوصول إلى تسوية جذرية للعلاوات المالية المتراكمة طوال السنوات الماضية.

وفي السياق ذاته، تواصل عاملات قسم الملابس بشركة سمنود للنسيج والوبريات في محافظة الغربية إضرابهن لليوم السادس على التوالي بسبب عدم صرف راتب شهر أغسطس كاملاً.وأوضحت الإدارة أن باقي المستحق سيُصرف في نهاية شهر سبتمبر، وهو ما ينذر بتعطيل صرف دفعة شهر أكتوبر ويشعل توسع الاحتجاجات لتشمل كافة الأقسام الحيوية بالشركة المصنعة.

أزمة أجور سمنود وتداعيات التقسيط الشهري
تعتمد إدارة الشركة منذ منتصف عام 2015 نظام تجزئة الرواتب على ثلاث دفعات شهرية، وهو نظام رفضه العاملون مراراً لعدم انتظام مواعيده وتأثيره المباشر على معيشة الأسر.وعندما عرضت الإدارة صرف 900 جنيه فقط مقابل فض الإضراب، رفضت العاملات العرض متمسكات بالحصول على كامل المستحقات المالية القانونية والمتأخرة.

أصدرت قوى سياسية ونقابية ومؤسسات حقوقية بياناً مشتركاً يوثق الانتهاكات التي تتعرض لها العاملات، والتي تشمل تجزئة الأجور، وصرف مرتبات تقل عن الحد الأدنى القانوني، وخصم اشتراكات التأمينات دون توريدها.وطالب البيان بالالتزام بمواعيد الصرف، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، ووقف كافة التهديدات والإجراءات العقابية ضد العمال المدافعين عن حقوقهم المعيشية.
اجمالي القراءات 20
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق