خطة ترامب لما بعد الحرب.. ترامب يضع ثلاثة أحجار أساس للشرق الأوسط تشمل سوريا وإيران وغزة
إيلاف من واشنطن: تعكف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هندسة استراتيجية شاملة وممتدة لمرحلة ما بعد الحرب مع إيران، ترتكز على صياغة موازين قوى جديدة في الشرق الأوسط تتجاوز التكتيكات العسكرية المباشرة نحو بناء منظومة أمنية وسياسية متكاملة. وتهدف هذه الخطة، التي كشفت تسريبات مسؤولي الإدارة لموقع "أكسيوس" أنها لا تزال في أروقة الصياغة الأولية، إلى رسم الملامح الاستراتيجية للسياسة الأمريكية خلال المتبقي من ولاية ترامب، وسط اجتماعات رفيعة المستوى عقدها الرئيس مع مستشاريه للتحضير لمشروع يصفه مغلقاً بأنه يسعى لتحقيق "شيء أكبر بكثير" في المنطقة.
وتقوم الاستراتيجية المرتقبة على ثلاثة أركان حاسمة تشكل الإطار العام للتحركات الأمريكية. يتجسد المحور الأول في تأسيس حلف إقليمي أكثر تماسكاً يجمع حلفاء واشنطن تحت مظلة ضمانات أمنية أمريكية صريحة لمواجهة وتأطير النفوذ الإيراني بعد الحرب. أما المحور الثاني، فيركز على اختراق مسار التطبيع التاريخي عبر دفع جهود إبرام اتفاق بين السعودية وإسرائيل لتوسيع "اتفاقات أبراهام"، متجاوزاً التعثر السابق عبر استثمار المتغيرات الميدانية. فيما ينص المحور الثالث على تطويق تداعيات حرب غزة وتثبيت الترتيبات الإقليمية؛ ببدء التنفيذ الفعلي لمراحل إعادة الإعمار ونزع السلاح، واستكمال الاتفاقات الأمنية الممتدة بين إسرائيل وسوريا للحفاظ على هدوء الورغم اتساع الرؤية الأمريكية، يؤكد الخبراء الاستراتيجيون أن الاستراتيجية تحتاج لعدة أسابيع لتنضج صيغتها النهائية بالتزامن مع استحقاق الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر والانتخابات النصفيّة الأمريكية في نوفمبر. وتسعى واشنطن عبر هذا الربط إلى تشكيل اصطفاف إقليمي غير مسبوق، مع الإصرار على المضي قدماً في تنفيذ خطط التهدئة والهيكلة الأمنية بغض النظر عن طبيعة الحكومات القادمة في المنطقة.جولان، وتنفيذ تفاهمات الشريط الحدودي مع لبنان للحد من قدرات "حزب الله".
اجمالي القراءات
46