نبيل هلال Ýí 2012-04-04
في أيام العز الديني كان الجامع هو المكان الذي يُفعَّل منه الدين (من القاعدة) . ولمَّا كان الأمر للناس - نظريا - كان اجتماعهم للمحاسبة والمراجعة ضرورة يتم استيفاؤها في الحج مرة كل سنة , وفي صلاة الجمعة مرة كل أسبوع , بل وفي صلاة الجماعة يوميا . كذلك كان الأمر في العهد الأول للشعب اليهودي " إذ كان من عادته الاجتماع مرة كل سبع سنوات لسماع نصوص التشريع من الحَبْر وقراءة التوراة حتى تتم مراجعة الرؤساء وتطبيقهم للشريعة " .
وكان لعرب مكة في الجاهلية "نادي القوم" وكان منعقده في فناء الكعبة , وكانوا يجتمعون فيه لبحث شواغلهم وقضاياهم العامة . وكان الجامع من أول ما أنشأه النبي في المدينة لما هاجر إليها , وكان اسمه بيت الله - وما لله هو للناس - و" الجامع" لأنه يجمع بين مختلف أطياف المجتمع: الحاكم والمحكوم , الشريف والمشروف , الغني والفقير(يتكون البرلمان الإنجليزي من مجلس العموم ومجلس اللوردات والملك أو الملكة) وكانوا يلتقون فيه إلى جانب الصلاة, للتعليم والقضاء والبيع والشراء والاحتفالات واستقبال الوفود والتشاور في أمور السلم والحرب وإبرام المعاهدات وكتابة المراسلات بأوامرالنبي إلى القبائل والولاة وغير ذلك من أمور الحكم والإدارة . ثم خُصص فيه بعد ذلك جانب منه بعيدا عن ضوضاء المترددين وجُعل للصلاة وأطلقوا عليه اسم المسجد . فأمور الناس والحكم والمشاورة كانت تناقش في شفافية مطلقة على رءوس الأشهاد في الجامع الذي كان مقرا للحكم أيام الحكومة النبوية , ولم يتخذ النبي مقرا آخر للحكم طيلة حياته . ذلك كان من أمر"برلمان" الحكومة النبوية المسمى بالجامع , والذي أُمر المسلم بعد ذلك بأن لا ينطق فيه بكلمة , ففي حديث منسوب إلى النبي أنه قال : " إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت" . وكان الأمر للمصلين بالإنصات فقط لما يقوله الواعظ - وهو طبعا من جنود السلطان - في حين كان أسلافنا في العهد الراشدي يناقشون الخليفة في المسجد , فقد راجعت امرأةُ عمرَ بن الخطاب في قيمة المهور , وآخر قدم طلب إحاطة لتفسير طول جلباب الخليفة . ذلك الجدل والمساءلة كانا في الجامع , وما أخوف السلطان من مساءلة الناس فيه , فكان تحريم الكلام , وإيجاب الخرس , ومنذ ذلك الوقت ظل المسلم مقطوع اللسان , وبقيت الأمة خرساء داخل المسجد , وخارجه .
من كتاب خرافة اسمها الخلافة -قراءة في سقوط الدولة الدينية لنبيل هلال
الشورى لم تكن قد شُرِعت قبل القرآن. لم يرد في القرآن الكريم أن طلب الله تعالى من الرسل و الأنبياء السابقين و المؤمنين أن يتشاوروا فيما بينهم. الشورى هي من تشريعات الإسلام الجديد الذي أنزله الله تعالى على خاتم النبيين. حيث كان عليه السلام أول المسلمين بهذا الإسلام الجديد. و هذا لم يكن مناسباً لعصر الدكتاتورية في القرون الوسطى، فلم يتقبل المجتمع المؤمن هذا الأمر الجديد بالتشاور بين المؤمنين. فانتهى تطبيق هذا الأمر الجديد مباشرة بعد وفاة علي بن أبي طالب حتى يومنا هذا.
شكرا لمرورك على المقال ,أما عن المشاورة والاجتماع من أجل تبادل الرأي فقد عرفهما الناس منذ فجر التاريخ ,والتشاور ضرورة لا يخطئها الراشدون ,وقد استفاد منه الجميع ,مثلا ورد في القرآن أن ملكة سبأ شاورت معاونيها ,وكان مشركو قريش يجتمعون في ناديهم للتشاور كما جاء في المقال .
كتاب ( القرآن بين المعقول واللامعقول ) - الأنوناكي- ج14
كتاب ( القرآن بين المعقول واللامعقول ) - عربة حزقيال - ج13
كتاب ( القرآن بين المعقول واللامعقول ) - سلالة الآلهة- ج12
كتاب ( القرآن بين المعقول واللامعقول ) - هذا ما تقوله الأساطير - ج11
دعوة للتبرع
المسلم والمؤمن: لي صديق قرأني . سمعني ادعوا وأقول " اللهم اغفر...
الراسخون فى العلم: ما تفسير قول الله تعالى ( وما يعلم تفسير ه إلا...
روايات كاذبة : قال الله تعالى في سورة الاحز اب: وَإِذ ْ ...
سؤالان : السؤ ال الأول : انتشر مقطع فيديو على مواقع...
الطهارة من تانى.!؟: لقد اكدت في احد الفتا وي ان ما يغسل في...
more
هى بيوت الله وليست لإيذاء خلق الله وتدبير ما لايرضي الله من مؤامرات وتفجيرات .
وهذا ما يفعله بعض السلفية وأتباعهم ،والطامحين في السلطة
بيوت الله ليس لها إلا هدف واحد لذكر الله تعالى (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيه اسمه ..)
ولكن الإسلام شيء وما يفعله المسلمين شيء آخر